
الطيب المكابرابي يكتب..أفي هذا التوقيت يابرهان؟؟
موازنات
الطيب المكابرابي
الاحد ٩ فبراير٢٠٢٥
____________________
أفي هذا التوقيت يابرهان؟؟؟
_______________________
وأهلنا هنا مابين سرادق عزاء وبكاء ابطال ومجالسة مصاب عمليات وانتظار غائب لايزال مرابطا في القيادة منذ اندلاع الحرب وماسور يرسف في اغلال ذل الجنجويد والدعاء لنصر من هم في ميادين القتال في كل الجبهات تجتمع ثلة من سياسيين في العاصمة الادارية ليخططوا وينظروا كيف يحكمون السودان!!!!
ايام من الاجتماعات قضوها في التنظير وطرح الأفكار لكيفية حكمهم السودان بعدما رأوا بشارات النصر تلوح وتغافلوا عن المعارك التي ماتزال تحصد والأمراض في الحبس والجراح تقتل الابطال وفي مثل هذا التوقيت وبكل مايحمل يخاطبهم البرهان رأس الدولة وقائد الجيش !!!
المعركة لم تنجل بعد والأبطال في ميادين القتال يزحفون لتحقيق النصر والهزيمة الساحقة والبعض يخطط لكيفية حكم بلد مايزال مختطفا ويحتاج التحرير الكامل ثم من يعيد الأمن في كل ربوعه ويعيد بناء ه بعيدا عن بيروقراطية وفساد المدنيين!!!...
خطاب رأس الدولة امام هؤلاء وبحسب متابعاتنا وجد حظا من التناول والتداول والنقاش فكان المدح وكان القدح وكان مابينهما اراء ناقدة حتى ممن حاول كسبهم من أمثال ابراهيم الميرغني وصندل وآخرين
الخطاب الذي حاول التوجه نحو الخارج ومخاطبته أكثر من أن يتوجه نحو الداخل سياسيا وعسكريا ركز على فتح الابواب واسعة أمام الساسة وعدم الحجر والتضييق عليهم والعفو والصفح عمن يثوبون ويتوبون ممن اخطاوا من السياسيين فيما أشار إلى حزب واحد قال إن الوقت لم يحن لمحاولنه العودة إلى الحكم...
عسكريا أعاد الخطاب إلى الأذهان قضية منبر جدة الذي تجاوزه الناس بكثير من التضحيات وأعلن أن هناك مايمكن أن يسمى بوقف لإطلاق النار وتجميع البغاة في معسكرات وتلك إحدى فقرات منبر جدة الذي رفضته المليشيا ويريد عبره أن ينقذها مرة أخرى فائد الجيش...
توقيت الخطاب لم يكن موفقا والمعركة ماتزال تحصد أبناءنا في كل الجبهات والتحدث عن حكم سياسي في ظل هذه الظروف لم يعد هو المطلب الان ..
الحديث عن تبعيص وتحديد حزب وفي هذا التوقيت لم يكن مناسبا حيث رصدنا ومن خلال المتابعات مواقف قد تتبدل وتتغير من تأييد مطلق لرأس الدولة وقائد الجيش إلى مواقف وسط إن لم تكن معاداة ومناكفة.
أما الحديث عن وقف إطلاق النار وكل الناس على ثقة تامة من نصر حاسم وقريب للجيش ففيه مافيه من إشارات عن عفو وصفح وإعادة إنتاج لهذه المليشيا التي اذاقت الشعب السوداني ذلا والان أشرفت على الهلاك ومغادرة المسرح بتكاتف الشعب والجيش..
ما معنى أن نخاطب الخارج حاليا لارضائه ونحن في معركة لم تنطفئ نيرانها والخارج أحد أدواتها ثم مامعنى أن نخاطب سياسيين جلهم لم يشارك في هذه المعركة بل فيهم ممن عناهم الخطاب من يدفع لتشكيل حكومة موازية لحكومة البرهان ؟
وحدة الصف وحسم المعركة اولا والقضاء على هذه المليشيا الباغية وعدم عودة مايسمى بالدعم السريع حتى بواجهة المجلس التصحيحي الذي بدأ في الظهور هذه الأيام هي القضية الأولى لدي الجيش والشعب السوداني ثم إعادة الأمن في كل ربوع البلاد وتطهيرها من المرتزقة والغرباء والعملاء والبدء بالاعمار بحكم لايقبل الخلافات هو القضية والاهتمام الثاني ثم من بعد ذلك ينفتح الباب للمنظرين ورواد الخلافات من سادتنا السياسيين الذين ماشهدنا لهم حكما مستقرا بعيدا عن خلافاتاهم ولا رأينا لهم إنجازا وقد تجاوزت اعمارنا الستين عاما...
وكان الله في عون الجميع
مشاركة الخبر علي :