
الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب..الشهيد اللواء بحر...موكب أهل الجنة إلى الجنة
*(إن للشهيد عند الله ست كرامات أنه لا يجد ألم الموت الا كقرصة البعوضة ، وأنه يغفر له عند أول قطرة من دمه ، وانه لا يصله الفتان في القبر، أنه يكسي تاج الوقار ، وانه ينزل منازل النبيين، ويشفع في سبعين من أهل بيته) اوكما قال عليه السلام*
*اللواء بحر أحمد بحر ولد فريدا وعاش فريدا وأنتقل الي الدارة الآخرة في موكب مهيب وفريد*
*تزفه وترافقه بضع وخمسون روحا ونفسا طيبة بينهم أطفال ملائكة الرحمن الذين آبا الله الا ان تتحطم طائرة الأنتنوف علي أسقف منازلهم بالأسكان شمال ام درمان ليعطروا موكب الشهداء الأجلاء.*
*الرحيل من الدنيا مسألة حتمية الكل منا سيخرج منها وفق ما وقع في علم الله القديم ، والأرواح لا ترحل إلا وقد نالت حقها المقدر لها من الحياة ، واستوفت كامل المدة بين محقق لمبدأ الإسخلاف في الأرض وغافل عن طاعة الله ومتمرد وخارج عن طاعته*
*لقد إختار الله لسعادة اللواء بحر رفاق من أصحاب الأرواح الطيبة ليغادروا معه في موكب بهيج الي دارة السعادة والهناء موكب محفوف بالانفس الطاهرة والأرواح الزكية واطفال شفاء عند الله*
*اللواء بحر غادر الحياة الدنيا لكنه ترك خلفه أجمل الذكريات التاريخية في شرف الجندية والخدمة العسكرية وحرمة تراب الوطن ليصبح سيرته ومسيرته مشروع اكاديمي وبحث علمي للطلاب.*
*رجل فريد دهره في كل شيء ولا غرو إن قلنا أنه البحر الخضم المحيط الاعظم*
*(فالأسماء لا تعلل، أي لا تقبل العلة)*
*فهو بحر في الأخلاق وبحر في العلم وبحر في الإستقامة والوقوف عند أمره ونهيه، وبحر في العسكرية والانضباط ، وبحر في الشجاعة وبحر في المواقف الوطنية التي اكدت انه بحر حقيقة لا مجازا، !! بحر في كل شيء قل فيه ما شئت لا تخشى الإطراء، وسوف يدرك الطلاب والباحثين الأكاديمن أن هذا بحر لا ساحل ولا منتهي له ولن يصل أهل البحوث لعمق هذا البحر في كل صفة إتصف بها اللواء بحر لكن علي اية حال سيكون لمستخلصات بحثوثهم ثمرة قيمة في إثراء المكتبات العلمية ببطولات جهابذة الرجال كتب قيمة يهتدي به طلاب الاكاديمة العسكرية العليا*
*اللواء بحر ورفاقه الأطهار غادروا الدنيا فرحيين مستبشرين بعد أن ادوا وظيفة الإسخلاف في الأرض وحرروا الخرطوم من دنس مليشيا ال دقلو الارهابية، لكن فراقهم كان صعبا علي رفاقهم وأصدقائهم وعشيرتهم ومعارفهم والمرابطين معهم في ارض الرباط والجهاد*
*لقد تجرع القلب لفراقهم أقسى الآلام، وأصيب الجميع البارحة بأوجاع لا تسكن ولو بمرور الزمن*
*لان رحيل اللواء بحر ورفاقه جاء بلا وداع وبلا مقدمات والشعب السوداني كان علي موعد لتكريمه علي موقفه البطولية في معركة الكرامة وتسليم نفسه للقيادة العامة بلا إستدعاء ولا إعادة للخدمة في الوقت الذي غادر فيها الناس حتي أصحاب المهام والمسؤوليات الخرطوم متردما*
*اللواء بحر غادر بهذا الموكب المبارك برفقة الأطفال الأرواح الطاهرة والأنفس الزكية التي نشم فيها رائحة الجنان على عجل من هذه الدنيا الخبيثة لتخبرنا بأن الطيبين لا يلائمهم البقاء الطويل فيها*
*قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من احب لقاء الله احب الله لقاءه ) لان أرواح الطيبين تهوي* *الصعود لباريها سريعا*
*لتعيش عيشية حقيقة بلا اوجاع واحزان وغدر وخيانة وتزلف ونفاق*
*اذ ان عالمنا الذي من حولنا اصبحو عالما تافها لا يحسن احتضان الطيبين أمثال اللواء بحر البحر المحيط حقيقة لا مجازا*
*لقد.عاش اللواء كريما أصيلا حرا بيقظة ضمير الطيبين ،وحياة تتميز بالشفافية والوضوح وعدم النفاق التزييف وكتمان الحقيقة التي كان يراها راي العين من تعبط الدعم السريع بالسودان شرا*
*حياته تحلت بالمحبة والتقي و موته تحلت بموكب الارواح الطاهرة رجال طهر الله نوياهم ونقاء بواطنهم لا يستويان مع خبث من يعيشون في هذه الحياة غير الآمنة والمستقرة المحيطة بالغدر والمكر السيء*
*الا رحم الله الشهيد بحر احمد بحر ورفاقه الكرام بقدر ما قدم لعباده وبلاده الرحمة والمغفرة والخلود للشهداء الكرام الذين في معيته موكب اهل الجنة الي الجنة*
*(عن سهل بن حنيف ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات علي فراشه)رواه مسلم*
*اللواء بحر نال الشهادة التي طلبها وسعي لها وغادر برفقة موكب عظيم وبهيج*
*العزاء موصول لرئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ونوابه ومساعديه ولاسرة الشهيد اللواء بحر*
*واهله واصدقاءه، ولاسر شهداء طائرة الانتنوف الذين غادروا في موكبه*
*(انا لله وانا اليه راجعون) وانا لفراقكم لمحزنون*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*أضواء البيان نيوز*
*د.احمد التجاني محمد*
*رئيس التحرير*
*الأربعاء/26/فبرابر/2025م*
*الموافق/27/شعبان/1446ه*
مشاركة الخبر علي :