
الدكتور عمر كابو يكتب..عودة نقابة المحامين السودانيين إنتصار لدولة القانون
** فرحة عارمة غمرت أوساط الحقل القانوني بإعادة الحق لنقابة المحامين السودانيين وإتاحة الفرصة لها لإكمال دورتها كنقابة منتخبة استمدت شرعيتها عبر انتخابات حرة نزيهة وشفافة اعترف بها أول من اعترف المحامي على قيلوب رئيس لجنة التسيير ((الفاسدة)) الذي جاء بعد إعلان القاضي المشرف على الانتخابات وصعد المنصة وأقر بهزيمته الساحقة بعد أن شهد على نزاهة الانتخابات وخلوها من أي مظاهر فساد...
** لتأتي لجنة التمكين الفاسدة سيئة الذكر وتقوم بفعلتها النكراء بحل النقابة بذلك القرار الفجيعة الصادم والذي حمل رقم ((٢٠١٩/٢)) كأسوأ قرار أورد السودان مورد الهلكة بعد أن عبد الطريق للجنة التيسير التي بذلت جهدا كبيرا في اقرار تلك ((الوثيقة الاطارية)) المتسببة في اشعال نيران الحرب يوم أعلنوها جميعاً ((الاطاري أو الحرب))٠٠
** سلكت نقابة المحامين السودانيين بقيادة نقيبها مولانا عثمان محمد الشريف نقيب المحامين السودانيين الحالي طريق القانون طريقاً محترماً بعيداً عن لغة الهياج والانفعال حيث قامت بالطعن في هذا القرار بصحيفة مشهودة قدمها نيابة عن النقابة المحامي الضخم جهير السيرة دكتور عبدالوهاب محمد الحسن عطية الله المحامي ناعيا على قرار لجنة التفكيك مخالفته القانون مطالبا بالغائه..
** قبلت لجنة الاستئناف ((القضائية)) والتي تشكلت من ثلاث قضاة كبار الطلب من حيث الشكل وبعد ذلك عكفت على دراسته من الناحية الموضوعية...
** موضوعيًا جاء في تسبيبها للقرار القاضي بقبول الطلب وبطلان القرار الإداري الصادر من لجنة التفكيك بحل المكتب التنفيذي ومجلس نقابة المحامين السودانيين لمخالفته الشكل والقانون والانحراف بالسلطة وبطلان كافة التصرفات التي تمت بموجبه لما يلي من أسباب :
١/ بالرجوع لقانون المحاماة لسنة ١٩٨٣ تعديل ٢٠١٤ وأحكام قانون القضاء الإداري أن صدور القرار بهذا الشكل ودون تسبيب يعتبر انحرافًا بالسلطة وعدم استيفاء المتطلبات والشروط التي حددها قانون القضاء الإداري لسنة ٢٠٠٥ تعديل ٢٠١٧ في الشكل القانوني الذي يجب أن يصدر به القرار الإداري...
٢/ حيث يجب تكييف كافة التصرفات مما يتوافق وقانون المحاماة لسنة ١٩٨٣م..
** حتى الرأي الثاني في المداولة ذهب موافقا معضدا للرأي الأول عاليه حيث جاء فيه (( اتفق مع الزميل فيما وصل إليه من رأي وإضافة إلي ما ذهب إليه المستانف من عدم التسبيب ،،كذلك عدم سماع وصدور القرار من غير أن تتاح لهم فرصة الدفاع لذلك فإن عدم استدعاء المستانف ((نقابة المحامين السودانيين الشرعية)) وسماعهم يعتبر من قواعد العدالة وعنصر من عناصر المحاكمة العادلة...
** بيد أن أقوى ما استندت له هذه اللجنة الاستئنافية القضائية أن هذا القرار المطعون فيه قد خالف نص المادة (( ٣)) من الوثيقة الدستورية التي تنص على أن الوثيقة الدستورية هي القانون الأعلى: قد نصت المادة ((٥٨)) منها على حرية (( التجمع والتنظيم)) :
** حيث يقرأ النص كما يلي:(( يكفل الحق في التجمع السلمي ولكل فرد الحق في حرية التنظيم مع الآخرين بما في ذلك الحق في تكوين الأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات والنقابات والاتحادات المهنية أو الانضمام إليها حماية لمصالحها))،، وحل نقابة المحامين السودانيين بواسطة اللجنة المطعون ضدها يتعارض مع النص الدستوري..
** كما أن المادة ٦ ((٢)) من قانون تفسير القوانين والنصوص العام لسنة ١٩٧٤ قد نص:(( إذا تعارض أي نص في أي قانون مع نص في أحكام الدستور تسود أحكام الدستور..
** جملة ما سقناه من نقاط عاليه هي ما ورد في صلب تسبيب لجنة الاستئناف والتي خلصت إلي إلغاء قرار لجنة التفكيك الفاسدة والقاضي بحل المكتب التنفيذي ومجلس نقابة المحامين السودانيين وبطلان كافة الآثار المترتبة على ذلك..
** بالطبع لم تقبل لجنة التسيير الفاسدة بالطعن للمحكمة العليا وتم شطبه لعدم توفر شرط المصلحة فيها..
** آخر خطوة كانت أمامها هي تقديم طلب مراجعة أمام الدائرة المدنية حمل النمرة م ع / عمومي/ ٥٦/ ٢٠٢٣ بتاريخ ٢٠٢٣/٣/٢٧ لمراجعة حكم المحكمة القومية العليا حيث قام نائب رئيس القضاء بشطب الطلب..
** من المفيد ذكره أن لجنة التسيير الفاسدة هذه كانت قد حلت بقرار القائد العام ((٤٠٦)) / ٢٠٢١ والذي أصدره البرهان في ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١
حيث جاء نصه:(( تحل كافة اللجان التسيرية في كافة مؤسسات الدولة وفي النقابات والاتحادات المهنية والاتحاد العام لأصحاب العمل القومي)) ..
** غني عن البيان أن الوثيقة الدستورية نفسها كانت قد نصت صراحة على مدة عمل لجنة تسيير المحامين السودانيين أقصاها 90 يوماً يتم خلالها اجراء انتخابات وهو ما لم تقم به كلية ومن سخرية القدر أنهم يحتجون أمام المحكمة العليا بأن النقابة المنتخبة لا وجود ولا صفة لها لأن دورتها منتهية في العام ٢٠٢١ !!!!!!
** عادت إذن نقابة المحامين السودانيين بقرارات قوية من محاكمنا العليا حازت على حجية الأمر المقضي به ولم يعد هناك أي طريق لوضع العراقيل ضدها..
** ذاك الذي يفسر وحده مسارعة أجهزة الدولة المختلفة احتراماً لأحكام محاكمنا العليا وقضائنا العادل النزيه الذي أعاد الحق لها احتراماً للوثيقة الدستورية التي هي من صنع أيديهم...
** فقد عقدت عدة لقاءات رسمية مع وزير العدل والنائب العام ووزير الخارجية وولاة البحر الأحمر والجزيرة...
** هاهي الآن تمضي بخطوات ثابتة بعد تسمية سعادة رئيس القضاء لقاضي محكمة عليا عضواً في لجنة قبول المحامين واجتماعه معها..
** هي إذن لجنة قبول المحامين قد بدأت عملها لا تعر أصوات ناشزة ((شاذة)) تنبح لتعطل مسيرتها فالحق أبلج والحق قديم عاد لأصحابه رغم المتاريس...
** عادت بعد تجربة فاشلة للجنة التسيير الفاسدة الفاشلة التي لم تقدم خدمة واحدة للمحاميين لا اجتماعيا ولا مهنياً يكفي أن حوالي أكثر من سبعة ألف متمرن ينتظرون الترخيص والتدشين...
** نقطة أخيرة النقابة على عهدها وخطها الذي اختطته ((النقابة للجميع ولكل حزبه)) إلا من يقف ضدها بطرق ملتوية فإنها ستتعامل معه بحسم وحزم وفقاً للقانون..
** وهذه النقطة الأخيرة يجب الإشارة فيها دائماً إلي أن أولى واجبات هذه النقابة رد أموال المحامين التي ذهبت في جيوب لجنة التسيير ورفضت توريدها في حسابات مصرفية عامة وهي اموال ضخمة جمعتها من الدمغات في غرف المحامين فتحوا بها حسابات شخصية ما جعل عضو اللجنة يحي حسين يحتج عليهم ويفضحهم على الملأ معلناً تبرمه من تحويل دار المحامين الي دار حزبية لقحت وعصابة الإطاري..
** انتظرونا البل فقط لكن ((بالقانون))٠٠٠
مشاركة الخبر علي :