حديث الساعة الهام سالم منصور تكتب: عندما يستهدف الإعلام الوطني وجب استنفار كل الاقلام الحرة
في زمن الحروب المركبة، لم تعد المعارك تُدار بالسلاح وحده، بل أصبحت الكلمة موقعًا من مواقع الدفاع، والصوت أحد خطوط الجبهة المتقدمة. واليوم، يواجه الإعلام السوداني واحدة من أخطر المعارك التي تُشن ضده، معركة ليست بالرصاص ولا بالقنابل، بل بالشائعات والتضليل والتزوير.
لقد خُطط لهذه الحرب بدقة، ووضعت لها منصات عالمية ومنابر خارجية هدفها النيل من السودان وإضعاف جبهته الداخلية، عبر بث التشويه وإرباك المواطنين وزعزعة الثقة في مؤسسات الوطن.
لكن ما لم يتوقعه الأعداء هو أن إعلام السودان الوطني لم يكن هشًا كما ظنوا… بل كان قلعة صلبة قاومت العاصفة بكل ثبات.
الإعلام الوطني… مضاد للشائعات
واجه الإعلام السوداني هذه الحملة بعزيمة قوية، نصَبَ نفسه مضادًا سريعًا للشائعات. قدّم الحقائق، وضبط الإيقاع، وطمأن المواطنين، وحافظ على الأمن النفسي في لحظات كانت الأجهزة المعادية تعمل ليل نهار لبث الرعب والتضليل.
ومع كل شائعة كانوا يطلقونها… كانت الأقلام الوطنية ترد بالسهم نفسه: الحقيقة.
عندما يفشل الخصوم… يستهدفون القادة
وحين فشلت تلك المنصات في إسقاط الإعلام الوطني عبر الشائعات، اتجهت إلى استهداف رأس الهرم الإعلامي نفسه، فركّزت حملاتها على السيد خالد الإعيسر، وزير الإعلام، فارس الكلمة وقائد معركة الوعي في البلاد.
كانت حربًا دقيقة وممولة، استخدمت فيها الوثائق المزورة والاتفاقيات المختلقة والشهادات المفبركة بهدف تشويه الرجل. لكنهم لم يدركوا أن الحقيقة أقوى من كل تزوير، وأن الإعيسر ليس مجرد وزير، بل رمز وطني صعب استهدافه، وصوت صادق لا تنطلي عليه مؤامرات الأعداء.
الاستنفار واجب… لا خيار
حين يُستهدف الإعلام، لا يمكن للأقلام الوطنية أن تبقى في موقع الدفاع فقط. فالمرحلة تفرض الاستنفار الكامل، والتحول من رد الفعل إلى الهجوم المباشر على مصادر التضليل نفسها.
الأقلام الوطنية اليوم ليست للتوضيح فقط، بل للفضح. ليست للتبرير، بل لكشف من وراء هذه الحملات، وتعريتهم أمام الرأي العام.
فقد آن الأوان أن تكون المواجهة هجومًا لا دفاعًا، وكلمة لا تُهزم، وصوتًا يسبق الشائعة قبل أن تنتشر.
قائد معركة الكرامة الإعلامية
خالد الإعيسر لم يُستهدف عبثًا، بل لأنه يقود معركة الوعي بثبات، ويقف في مقدمة الصفوف دون أن يلين. هو الوزير الذي كانت الحرب عليه مربوطة بالحرب على الوطن، فاستهدافه كان استهدافًا لثقة الناس وإرادتهم وصوتهم.
لكنهم فشلوا… وبقي الإعيسر كما عرفه الجميع: فارس معركة الكرامة الإعلامية، وقائد جبهة الوعي ضد حملات التضليل.
وفي نهاية هذه المعركة، يدرك الأعداء أن ما يواجهونه ليس إعلامًا عاديًا ولا أصواتًا متفرقة، بل جبهة وطنية كاملة من الأقلام الصادقة التي لا تُشترى، والعقول الواعية التي لا تُخترق، والرجال الذين يكتبون بمواقفهم قبل حروفهم.
إن الإعلام السوداني اليوم ليس مجرد ناقل للخبر… إنه خط نار متقدم، وسلاح ردع يسبق الرصاصة، وحائط صد يُسقط كل شائعة قبل أن تولد.
وإذا كان الأعداء يظنون أنهم قادرون على إسكات صوت الوطن، فإنهم لم يفهموا بعد أن هذا الصوت يستمد قوته من شعب لا ينكسر، وجيش لا يُهزم، وإعلام لا يساوم.
فليعلموا جيدًا… أن أقلام السودان عندما تستنفر، وعندما تتوحد، وعندما تقف في وجه الباطل—
تتحول إلى قوة لا تُواجه، وجبهة لا تُهزم، وصوت يرعب كل من تسوّل له نفسه المساس بالسودان وكرامته.
وهكذا سيبقى إعلام السودان…
قويًا، مهاجمًا، مرعبًا لأعدائه، وحارسًا أمينًا للوطن حتى آخر حرف.
الاثنين ١ديسمبر٢٠٢٥
مشاركة الخبر علي :
