ويبقى الود البرهان : اختبار المصداقية والشفافية.. بقلم /دكتور عمر كابو
** ننطلق في المقالة هذي من نقطة مركزية هي القناعة الكاملة التي تشكل عندنا مسلمة لا جدال فيها بأن خطاب الرئيس البرهان أمام قادة جيشه الكبار مثل أقوى وأوضح وأعظم خطاب له منذ جلوسه قائدًا عامًا للجيش السوداني ورئيسًا للبلاد..
** عظمة الخطاب تكمن في أنه قطع الشك باليقين في توجه البلاد إلي خيار ((البندقية)) حتى تطهيرها من دنس التمرد والقضاء على آخر جنوجيدي هوان تافه فيها..
** خطاب بسط حالة من الطمأنينة والسكينة والرضا في نفس كل مواطن سوداني حر عزيز يرى استحالة التعايش مع مصاصي دماء مغتصبي نساء يعشقون القتل والنهب يتنافسون على استباحة حرمات الله ومقدرات الأمة..
** فما من مواطن سوداني إلا وجال في خاطره سؤال ملح ما هي الضمانات التي يمكن أن تقدمها المليشيا المتمردة للبرهان في ألا تعود حال اتفاقه معها لارتكاب ذات الفظائع في قابل الأيام والمواعيد ؟؟؟!!!
** ذاك مبرر كافٍ جعل كل أهل السودان يلتفون حول البرهان يطالبونه بالقضاء نهائيًا عليها مليشيا وضيعة حقيرة ..كي لا تشكل لهم مصدر خطورة في مستقبلهم القريب أو البعيد..
** من أجل ذلك رسم خطاب البرهان حالة من الشعور بالسلام النفسي مقيمًا مساحة من الأمان عند كل أهل السودان الأنقياء الأتقياء..
** أجل، رفع القائد سقف طموحات شعبه بالمضي قدمًا إقرارًا لسلطان الدولة وفرض هيبتها بالقوة العسكرية في وجود جيش قوي يؤمن بعدالة قضيته مسنودًا من جموع الشعب السوداني العزيز الأبي الذي يرى في المليشيا الأماراتية خصمًا لا بد من هلاكه والقضاء عليه تمامًا..
** نعم لن يقبل الشعب السوداني بأي تصريحات جديدة للبرهان تحمل أو تحتمل خيارًا غير الحرب باعتباره الخيار الأصلح والأصوب لديمومة الاستقرار والهدوء والسكينة للأجيال القادمة..
** أمام ذلك فإن للبرهان على الشعب دعمه ومساندته ومؤازرته وقوفًا خلفه وقتالًا إلي جانب قواته المسلحة في معركتها الوجودية..
** في المقابل فإن للشعب السوداني على البرهان كقائد أن يستمر في قتال هؤلاء الهوانات الأوباش الأنجاس المناكيد قتالًا شرسًا حتى القضاء عليهم ما داموا يرفعون أسلحتهم في وجه المواطنين يستحلون دماءهم الطاهرة الزكية..
** مثلما عليه أن يتعامل بكل شفافية ووضوح وافصاح ومصداقية في أي مسألة تتعلق بالهدنة أو الاتفاق أو التفاوض مع هؤلاء المجرمين..
** فإنه ما من مواطن سوداني إلا وقد طوقت الحرب بيته وأهله وماله ونفسه متأثرًا بها فرط الأثر والتأثير فهو صاحب مصلحة حقيقية يجب مشاركته وأخذ رأيه في كيفية نهايتها وشروط وقفها وبالتالي فإن مصارحة الشعب يصبح أكثر من ضروري..
** أهم من ذلك فإن انسجام المواقف اللاحقة مع روح ومقصد الخطاب تضحى ضرورة لا تقبل أي تصرف فردي أو تبرع بالمواقف بمقابل أو دون مقابل..
** ثمة نقطة مهمة يجب التنويه إليها وهي أي محاولة للمقارنة بين ((القضية الفلسطينية)) في حربها المقدسة ضد العدو الإسرائيلي وبين قضية وطننا الغالي مع عصابة آل دقلو عبيد دويلة الشر تصدر قياسًا مع الفارق لا يجوز عقدها لعدة أسباب لا يحتمل المقال ذكرها..
** يقف البرهان الآن في أعلى درجات الرضا الشعبي لانحيازه لخيار الشعب السوداني الذي احتمل المسغبة والضنك والاغتراب والتهجير القسري وتدهور الأوضاع من أجل غاية نبيلة المقصد سامية الهدف ألا وهي القضاء نهائيًا على مليشيا الجنجويد الأماراتية الإرهابية..
** وسيظل على ذات المرتبة صعودًا ما دام خياره مواصلة مسيرة تطهير البلاد من التمرد دون أدنى التفاتة لمؤامرة دولية تحاك ضده أولًا قبل شعبه اسمها ((الهدنة))٠٠
** تلك الهدنة هي أقصر الطرق وأسهلها لتقوية المليشيا المجرمة ومنحها سانحة لتجميع وتنظيم صفوفها للكر عليه مرة تارة..
** فهل يواصل انحيازه لخيار شعبه أم يستمع لنصح غادر باغ يريد تقوية عدوه اللدود ليكتب فصلًا أخيرًا في مسيرة وطن لا يعرف الهزيمة أبدًا؟؟؟!!!
مشاركة الخبر علي :
