قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد يكتب: هدنة التمرد المزعومة والإعتداء علي بابنوسة.. .............
عندما رفضت الحكومة السودانية مقترح الرباعية سيئة الذكر بإعلان هدنة في هذا التوقيت الذي يحتل فيه المليشيا والمرتزقة كل ولايات دارفور ويهددون أجزاء واسعة من ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان كانت تعلم بان المتمردون لن يلتزموا بها وأنها أعلنت لتمكينهم من تقوية وضعهم الميداني مع تدفق السلاح عبر الامارات والذي لم يتوقف حتي كتابة هذه السطور رغم الإدانات الدولية لقوات الدعم السريع بعد جرائم الفاشر ضد الإنسانية..
كانت الحكومة تعلم والجميع يعلم بأنها هدنة جاء إعلانها بعد الضربات الموجعة التي تلقتها المليشيا في الميدان والهزائم المتكررة لها بالرغم من إحتلالها للفاشر وإرتكاب جرائمها التي شهد عليها العالم أجمع...
تذرعوا بأن الهدنة المطلوبة قصد منها إدخال المساعدات الإنسانية وإغاثة المواطنين داخل الفاشر وهم الذين قتلوا المدنيين ومثلوا بهم داخل الفاشر عندما دخلوها فكيف بالذي يقتل حتي المرضي ومرافقيهم داخل مستشفي النساء والتوليد بالفاشر أن يتحدث عن جوانب إنسانية؟
لم ترفض الحكومة في اي يوم إدخال المساعدات الإنسانية بل المتمردين الذين كانوا يحاصرون الفاشر قبل أن يحتلوها هم من كانوا يقطعون الطرقات علي قوافل الإغاثة التي جهزتها الحكومة من الدبة بالولاية الشمالية الي الفاشر وقطعت الطريق حتي علي قوافل الامم المتحدة والمنظمات الأخري القادمة من افريقيا الوسطي ومع ذلك لم تحرك الأمم المتحدة ساكناً ولم تعاقب التمرد ولم تصنفه منظمة ارهابية ولم تجبر الإمارات التي قدم السودان شكوي ضدها للامم المتحدة ولم تبارحها مكانها لم تجبرها علي ايقاف تدفق السلاح...
لكل ذلك فإن إعلان الهالك حميدتي هدنة قبل أيام لم يعدو كونه مراوغة لانهم ومع اعلان هدنتهم المزعومة فإن كتائبهم المتمردة قد إعتدت علي بابنوسة بولاية كردفان وروعت أهلها وقتلت ونهبت قبل أن يرد لهم الجيش والقوي الداعمة له الصاع صاعين ويكلفهم خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات..
إن حديث الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان امام أسر واهل شهداء الفاشر كان واضحا بأن التمرد يود خداع الجيش بتلك الهدنة وأنه لا حديث عن هدنة قبل خروج المتمردين من كل المناطق التي احتلوها وتحرير كل شبر من أرض الوطن....
مشاركة الخبر علي :
