حديث الساعة الهام سالم منصور تكتب: اليمن الحبيب… مرعب إسرائيل ومعلمها كيف تُحترم الشعوب ودرسٌ يلتقي مع وجع السودان وصموده
اليمن الحبيب… تلك الأرض التي ظنّ الظالمون أن الحصار سيُسقط إرادتها، فإذا بها تتحول إلى صوت يرعب إسرائيل ومعلميها، ويعيد للمنطقة توازن القوى وقدسية الكرامة.
اليمن لم يعد مجرد عنوان لصراع طويل… بل أصبح مدرسة كبرى، تُدرّس للأمم كيف تكون الشعوب حين تتحد، وكيف تتحول من ضحية إلى قوة تهزّ الطغاة وتربك حساباتهم.
اليمن اليوم ليس وحده… فالقضية واحدة، والوجع واحد، والصمود واحد.
وما يحدث في اليمن يشبه إلى حد بعيد ما يحدث في السودان…
السودان الذي تكالبت عليه المؤامرات، وتصارعت فوق أرضه الأجندات، وتماهت سموم الداخل مع رماح الخارج لتمزيق الوطن وإخضاعه. لكن كما صمد اليمن رغم الجوع والحصار، صمد السودان رغم الحرب والمؤامرة، ورغم محاولات كسر الإرادة الوطنية.
اليمن قدّم درساً… والسودان اليوم يقدّم الدرس الآخر:
أن الشعوب الحرة لا تستسلم، وأن الدول التي تعيش على كرامة أبنائها لا تُهزم مهما طال الزمن.
فكما أرادوا لليمن أن يكون ضعيفاً… أرادوا للسودان أن يسقط في حروب لا تنتهي.
وكما رسموا لليمن خرائطهم… رسموا للسودان خطوطاً من الدم.
ولكن… لا اليمن خضع، ولا السودان سيسقط.
اليمن قال للعالم:
لا قوة فوق قوة الشعب حين ينهض.
والسودان يقول اليوم:
لا سلام فوق إرادة أمة تريد أن تعيش بكرامتها ووحدتها.
من اليمن إلى السودان… رسالة واحدة:
أن السيادة لا تُمنح، بل تُنتزع.
وأن الوطن لا يُباع مهما ارتفعت الأسعار.
وأن الشعوب حين تغضب، تسقط الجغرافيا القديمة وتُرسم خرائط جديدة.
خاتمة نارية تجمع اليمن والسودان:
تحية لليمن… الذي أرعب إسرائيل وأعاد للأمة صوتها.
وتحية للسودان… الذي ينزف ولكنه لم ينكسر، ويُحاصر لكنه يقاتل ليبقى.
وما بين اليمن والسودان… خط واحد من الصمود، وجرح واحد، وكرامة واحدة.
ومن يظن أن الشعوب الضعيفة تُهزم…
فليقرأ درس اليمن…
وليشاهد صمود السودان…
وليعلم أن الأوطان حين تنهض… تسقط معها كل الخيانات.
الخميس ٤ديسمبر٢٠٢٥
مشاركة الخبر علي :
