(كلام في سرك).. مذكرة دبلوماسية مقدمة إلى سعادة السفير عماد الدين عدوي بقلم/ د. سعاد فقيري

الموضوع:
مقترح لدور الوساطة الهادئة بخصوص أزمة الإعلامية لينة يعقوب وتباين المواقف بين رئيس مجلس الوزراء ووزير الإعلام د. الأعيسر
مقدم إلى: سعادة السفير الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي
التاريخ: ٧/ ١٢/ ٢٠٢٥م
أولاً: خلفية الموقف:
شهدت الساحة الإعلامية خلال الأيام الماضية تطوراً لافتاً تمثل في تدخل مباشر من رئيس مجلس الوزراء لحل إشكالية الإعلامية لينة يعقوب، متجاوزاً بذلك التسلسل الإداري لوزارة الإعلام.
وقد ترتب على هذا التدخل شعور وزير الإعلام د. الأعيسر بوجود تجاوز لصلاحياته المؤسسية، مما دفعه إلى مغادرة البلاد متوجهاً إلى القاهرة في خطوة حملت دلالات سياسية وإدارية واضحة.
هذا الوضع خلق حالة من التوتر الصامت بين الجهاز التنفيذي ووزارة الإعلام، وهو ما قد يُستغل لتوسيع فجوات داخل الحكومة إن لم يُعالج بحكمة وسرعة.
ثانياً: مبررات إمكانية تدخل سعادة السفير
1. الموقع الدبلوماسي في القاهرة يتيح التواصل المباشر والهادئ مع وزير الإعلام بعيداً عن الضغوط الداخلية.
2. الصفة السيادية لسعادتكم تمنح المبادرة غطاءً رسمياً يضمن قبول الأطراف كافة.
3. الخبرة العسكرية والسياسية تجعل من دور الوساطة أمراً طبيعياً ومقبولاً ضمن سياق تهدئة الخلافات داخل الدولة.
4. حرص القيادة على وحدة الخطاب الإعلامي يفتح الباب أمام أي تدخل مسؤول يعيد الانسجام ويمنع تصعيد الموقف.
ثالثاً: الإطار المقترح للمعالجة
1. التواصل الأولي مع وزير الإعلام
شرح أن ما جرى كان بدافع معالجة عاجلة وليس انتقاصاً من صلاحياته.
التأكيد على تقدير القيادة لدوره ودعمهم لمكانته داخل الحكومة.
الاستماع لرؤيته وإبلاغه بأن المسألة قيد الاحتواء وليس التصعيد.
2. نقل تقدير موقف متوازن لرئيس مجلس الوزراء
توضيح أن معالجة الأزمة تتطلب إعادة الاعتبار المؤسسي للوزير حتى لا تُفهم الخطوة كتجاوز دائم.
اقتراح إصدار إشارة رسمية أو داخلية تؤكد احترام التسلسل الإداري.
3. ترتيب لقاء توافقي أو مصالحة ناعمة
يمكن أن تكون مباشرة أو عبر وسيط ثالث.
الهدف هو صياغة أرضية مشتركة وتعهد بعدم تكرار الأخطاء الإجرائية في الملفات الحساسة.
رابعاً: النتائج المتوقعة:
✔ إعادة اللحمة داخل الجهاز التنفيذي
✔ امتصاص أي تصعيد محتمل داخل الوسط الإعلامي
✔ تعزيز مكانة وزارة الإعلام وإعادة ضبط قنوات اتخاذ القرار
✔ حماية الحكومة من التصدعات التي قد تستغلها أطراف أخرى
✔ الحفاظ على صورة الدولة أمام الرأي العام الداخلي والخارجي
خامساً: التوصية
يُوصى بلعب دور "الدبلوماسية الهادئة" التي يعتمدها سعادتكم دائماً، عبر خطوات محسوبة لا تُظهر تدخلاً مباشراً في عمل الحكومة، لكنها تضمن إنهاء الأزمة بصيغة تحفظ ماء الوجه لجميع الأطراف
مشاركة الخبر علي :
