*الفرشة مجيب الرحمن محمد رزق يكتب ،، السودان يريد رجل دولة لارجل ملفات الكرسى محتاج من يملأه الاقتصاد ينهار والحلول غير واضحة ولا اختراق دولي حقيقي !!*
السودان اليوم ليس بلدًا عاديًا ولا يمرّ بظرف عابر. نحن أمام وطن يقف على حافة الاختبار الأكبر في تاريخه: حرب شرسة، انهيار اقتصادي، ونزوح هو الأوسع منذ عقود. وفي مثل هذه الظروف، لا ينفع الصمت ولا تنفع المجاملة… بل قول الحقيقة كما هي، بعيدًا عن حسابات الأشخاص والمناصب.
عندما تولّى الدكتور كامل إدريس… كان الأمل كبيرًا
الكثيرون علّقوا آمالًا على خبرته الدولية الممتدة داخل المنظمات الأممية. آخرون شكّكوا في قدرته على إدارة دولة غارقة في التعقيدات، باعتبار أن الرجل قضى عمره المهني في بيئات مستقرة لا علاقة لها بواقع السودان الملتهب.
وبين الطرفين…
كان السودان ينتظر قائدًا يصنع الفارق.
السؤال الأهم الآن:
هل استطاع الدكتور كامل إدريس تحويل خبرته الدولية إلى قيادة وطنية حقيقية؟
الخبرة الدولية ليست خبرة سودانية
المنظمات تعمل بأنظمة ثابتة، قوانين دقيقة، بيئات هادئة، ومكاتب باردة.
أما السودان… فهو نار مشتعلة:
حرب
قبائل
اقتصاد مضروب
مجتمع مثقل
دولة تحتاج قرارات تُتخذ في الميدان لا عبر التقارير
هنا ظهرت الفجوة بين خبرة الرجل وبين متطلبات إدارة دولة وسط العاصفة.
المنصب لا يكفي… الكرسي يحتاج من يملؤه
المرحلة تحتاج قائدًا:
✔ قوي الحضور
✔ واسع الحركة
✔ يفهم طبيعة الحرب وتعقيداتها
✔ قادر على اختراق العلاقات الإقليمية
✔ واعٍ بتوازنات الداخل
✔ مدرك لأهمية دارفور الاستراتيجية
لكن ما ظهر كان أداءً إداريًا هادئًا… شبيهًا بأسلوب المنظمات، لا بأسلوب رجل دولة يقود بلدًا ينزف.
السودان يريد رجل دولة… لا رجل ملفات
هذه ليست مرحلة الشهادات ولا إجادة الإنجليزية أو الفرنسية.
هذه مرحلة القوة، الجرأة، والاتصال الحقيقي بالوطن.
السودان يحتاج قائدًا:
يصنع اختراقات إقليمية
يعيد رسم مكانة البلاد
يتعامل مع الحرب بوعي كامل
يعيد ترتيب الدولة من جذورها
لا يقف في موقع المراقب بل في موقع صانع القرار
مواضع القصور في الأداء الحكومي الحالي
1. لا اختراق دولي حقيقي
رغم الخبرة الأممية، لم تتقدم السودان خارجيًا خطوة ملموسة.
2. لا خطة اقتصادية إسعافية واضحة
الاقتصاد ينهار، والحلول غير ظاهرة.
3. ضعف التواصل الداخلي
لم يظهر رئيس الوزراء بصورة القائد المتابع للتفاصيل أو القريب من قواعد المجتمع.
4. إدارة روتين لا إدارة أزمة
والبلد الآن… كله أزمة.
الحقيقة التي لا بد أن تقال
نحترم تاريخ الدكتور كامل إدريس…
لكن السودان اليوم لا يحتاج إداريًا دوليًا بقدر ما يحتاج رجل دولة قوي.
لا نريد من يقرأ التقارير.
نريد من يغيّر الواقع.
لا نريد من ينتظر الدعم الخارجي.
نريد من يصنع القرار من داخل التراب السوداني.
هذه مرحلة الرجال الأقوياء، أبناء الأرض، الذين يعرفون تفاصيل الوطن وتاريخه، ويملكون الشجاعة لإعادة بنائه بلا خوف ولا مجاملة.
نقولها لله والوطن
السودان يحتاج قيادة قوية، واضحة، جريئة، تفهم تعقيدات المرحلة، وتقرأ وزن كل إقليم في ميزان الوطن—وعلى رأسها دارفور التي تمثل قلب السودان الاستراتيجي.
والتاريخ سيكتب:
هل استطاع الدكتور كامل إدريس أن يتحمّل مسؤولية الوطن؟
أم بقي عند حدود الخبرة الدولية دون أن يلامس حرارة واقع السودان المشتعل؟
والله من وراء القصد
ونواصل
مشاركة الخبر علي :
