يس محمد نور يس يكتب: 276،480 ثانية،منذ تعيين د.كامل .. ماذا قدّم فيها للسودان والشعب؟!!!
منذ قرار تعيين الدكتور كامل إدريس،رئيساً للوزراء في 31 مايو 2025،،حتى الآن مضى:-
- 6 أشهر و 9 أيام.
- 25 أسبوع و 2 يوم.
- 192 يوم.
- 4،608 دقيقة.
- 276،480 ثانية.
منذ قدومه من سويسرا،إلى بورتسودان "العاصمة الإدارية" و أدائه القسم لمباشرة مهامه ك رئيس للوزراء،ظل مقيماً ب مدينة بورتسودان "المدينة الساحلية الجميلة" لفترة ليست بالقصيرة،و لما كثر الحديث و اللغط في الأوساط الإجتماعية ثم الميديا،عن سر بقاء السيد كامل في بورتسودان،و هو رئيس وزراء حكومة السودان،و الطبيعي أن يسجل زيارات إلى الولايات الأخرى للوقوف على أوضاعها و أحوال المواطنين فيها،و الإطمئنان على أداء حكام الولايات و أجهزتها و مؤسساتها في مجالات الأمن و الخدمات و التنمية،و مشكلاتها و نواقصها،خاصة الولايات التي غدرت بها مليشيا الجنجويد الإرهابية و إحتلتها .. قتلت إنسانها،و أغتصبت حرائرها،و دمرت مؤسساتها و نهبت محتوياتها،و سلبت دور و ممتلكات و أموال مواطنيها ك ولايات الخرطوم و الجزيرة و سنجة عاصمة ولاية سنار،و المنطقة شمال ولاية النيل الأبيض ك محلية القطينة و قراها!!!
إكتفى سعادة رئيس الوزراء،بزيارة ولاية نهر النيل ك عبور في طريقه إلى الخرطوم في زيارة سريعة و خاطفة،كانت أبرز محطاتها،زيارته ل الفنان أبوعركي البخيت بمنزله،الذي أسمعه بعضاً من قصائده الجديدة،و طاف نواحي مسيد "شيخ" الأمين!!!و قام فيها ب توزيع قليل من المواد الغذائية ك مساهمة منه ل مواطني الحي العريق،و قد حرصت - كالعادة - الكاميرا المرافقة لدولة رئيس الوزراء في توثيق الزيارة التأريخية لهذين الرمزين الأكثر أهمية من غيرهم بالعاصمة القومية على النحو الذي يراه سعادته!!!!ثم مرور عابر في طريق عام يُحي فيه من تصادف وجوده عبر مروره،غير أن أبرز مشهد إلتقطته و وثقته الكاميرا،هو لمواطن عادي كان يجلس على كرسي لم يكلف نفسه الوقوف ل دولة رئيس الوزراء،لأن هذا المواطن البسيط الذي عانى من و يلات الحرب و مآسيها من قتل و تجويع و خوف و رعب،لم ير في وجه و هيئة د.كامل،و هو في كامل أناقته،ب زيه الأفرنجي الفاخر،حليق الشارب و الذقن و اللحية،يسبقه عطره الباريسي الفواح،و ساعته السويسرية غالية الثمن،التي تزين معصمه الناعم البارد،و محاطاً ب طاقم حراسة كبير،لم يكلف المواطن العادي البسيط لم يكلف نفسه الوقوف،لأنه لم ير في د.كامل أي وجه شبه به من حيث البساطة و الإحساس بالمعاناة،و حتى كلمات مواساة معبرة للتخفيف عليه،و كأن لسان حال المواطن يقول:سيبك منو!!!
في الوقت الذي يقيم فيه سعادة رئيس الوزراء ببورتسودان "العاصمة الإدارية" حيث مقر حكومته و إقامته،ثم العبور لولاية نهر النيل في طريقه إلى الخرطوم في الزيارة الطارئة الخاطفة و العودة السريعة إلى "البورت" خشية من البقاء في الخرطوم من تعرضه للسعات الباعوض و حمى الضنك،و المعاناة من إنقطاع الكهرباء و المياه،و تردي صحة البيئة،و مشاهدة مناظر الحرق و الدمار للمؤسسات و البيوت و الطرق و الجسور!!!
إكتفى سعادته بهذه الزيارات نهر النيل عبور و الخرطوم الخاطفة و في مجملها لا تتجاوز الثلاثة أيام،بينما زار د.كامل رئيس وزراء حكومة السودان،كلاً من:الولايات المتحدة الأمريكية،ثم .. جمهورية مصر العربية،و أتبعها بزيارة إلى المملكة العربية السعودية،ف دولة أرتريا،التي تنزه في طرقاتها النظيفة بصحبة الرئيس أفورقي،و في لحظة إنتابته "أم فريحانة" هتف وسط مواطنيها بأعلى صوته:عاش أسياس .. عاش أسياس!!!
الملاحظ .. أن زيارات د.كامل الخارجية،كانت أكثر من زياراته داخل البلاد،و كذا في عدد أيامها،علماً بأن زياراته الخارجية تلك لم تعد بأي نفع للبلاد و مواطنيها،بل .. كانت خصماً على سمعتنا خاصة زيارات القاهرة و الرياض التي أظهرت تخلفاً و فشلاً على الصعيد المراسمي في التحضير و الترتيب لها على نحو غير مسبوقٍ،و هتاف د.كامل رئيس وزراء السودان هتافه ب حياة أسياس،و هي أيضاً لا تعد تجاوزاً و حسب،إنما تكشف عن سذاجة رئيس الحكومة السودانية،و شخصيته الهتافية ك حواريِّ البيوتات الطائفية،ناس: عاش أبو هاشم،و .. عاش الصادق أمل الأمة!!!هذا فضلاً عن مصروفاتها الباهظة و التي هي خصماً على ميزانية الدولة،على الرغم من ضعفها و تواضعها و بؤسها في زمن الحرب و عدم الإنتاج!!!
و لما لم تكن هناك أي إشارات و مؤشرات لأي نجاح لأي أنشطة و مشروعات و برامج لدولة رئيس الوزراء و حكومته منذ التعيين و حتى يوم الله هذا،و مع جلطته الأخيرة في مهاتفته شخصياً العروس لينا يعقوب،و هي في شهر العسل "زافاً" لها قراره الفوري برفع الحظر عنها،و إعادتها لموقعها ك مديرة لمكاتب قناتي العربية و الحدث،مع الإشادة بأدائها المتميز و دور "قناتيها" في عكس الحقائق إعلامياً،هذا رغماً عن القرار "المسبب" بحيثيات و وقائع و شواهد بالحظر من إدارة الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام و الثقافة،و مهاتفته الغريبة و قراره المعيب،يعد نسفاً للعمل المؤسسي،و تجاوزٍ مخلٍ له،و إحتقار و تسفيه لقرارات قيادات الوزارة المعنية،و تعتبر سابقة سالبة،تنتقص و تحط من قدر رئيس الوزراء،الذي يفترض أن يتحلى بالحكمة و المسؤولية و الإحترام و "التقلة" في أداء مهامه و علاقته بوزراء حكومته و مؤسساته،ليكون نموذجاً يحتذى به في المستويات الأخرى حتى أدنى سلم المسؤولية ب هياكل الدولة.
أخيراً .. تأسيساً على ما جاء بعاليه،نلتمس من سعادة الفريق أول ركن/عبد الفتاح الرهان،رئيس المجلس السيادي الإنتقالي،إعفاء السيد الدكتور/كامل إدريس،رئيس الوزراء من منصبه و أعضاء حكومته،و تعيين رئيس وزراء من تأنس فيه الكفاءة و الأهلية و الروح الوطني و المسؤولية و القدرة على الإحاطة و أداء مهامه و مسؤولياته بأعلى معدلات النجاح و التميّز،و يكون متماهياً مع نبض و تطلعات الشعب،و عاش حياته كلها معهم و بينهم و فيه ملامحهم،هيئة و روحاً و طموحات.
سعادتو البرهان .. الشعب الصابر في إنتظار أن تفرحه و تكرمه بقيادة على قدر التحديات و الآمال،يده "خشنة" تشبه التي يحبها الله و رسوله،و يملأ الكرسي الذي يجلس عليه بإستحقاق و عن جدارة و هيبة،و يحسن "القعاد" فيه بلا أي "ملاحيظ" سالبة.
الثلاثاء - ٩ ديسمبر ٢٠٢٥م.
مشاركة الخبر علي :
