ديوان الزكاة.... تكافل وعدالة! بقلم /محمد التجاني عمر قش
كلمة ديوان مفردة فارسية دخلت إلى العربية عندما نظم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشؤون الإدارية للدولة الإسلامية وهي لذلك مفردة لها دلالتها التأصيلية وترتبط بنظام مالي وإداري محكم وثيق الصلة بالمؤسسات الحكومية منذ القدم وحتى وقتنا الحاضر؛ وخيرا فعل من سمى الجهة التي تقوم بجمع الزكاة وتوزيعها بديوان الزكاة لأن من أبرز معاني هذه المفردة الدفتر أو السجل وهذا يعني ضبط الوارد والمنصرف بالضرورة!
حاليا يقوم ديوان الزكاة في ولاية شمال كردفان بدور مشهود ويبذل جهودا مقدرة في تعزيز التكافل الاجتماعي وتحقيق الاستقرار والطمأنينة بين أفراد المجتمع، وفق تعاليم الشريعة الإسلامية. فالزكاة ليست مجرد واجب ديني فحسب، بل هي أداة أساسية لمكافحة الفقر وتحقيق العدالة والكفاية في المجتمع.
والدور الرئيس لديوان الزكاة هو جمع الزكاة من المستطيعين وفق الضوابط الشرعية، ويشمل ذلك الزكاة النقدية، وزكاة الزروع والثمار، وزكاة الماشية. كما يقوم الديوان بتنظيم حملات توعية تهدف إلى نشر الوعي بأهمية الزكاة وحق الفقراء في هذه الأموال .ومن ثم يقوم الديوان بتوزيع الزكاة على مستحقيها، حيث تركز جهوده على دعم الفقراء والمساكين، والأرامل والأيتام. كما يساهم في تمويل البرامج المجتمعية، وتقديم المساعدات العاجلة في حالات الطوارئ والكوارث. هذا التوزيع يضمن وصول الموارد المالية إلى من هم في أمس الحاجة إليها بطريقة منظمة وعادلة.
علاوة على ذلك، يقوم ديوان الزكاة بالإشراف والمراقبة لضمان أن تصرف الأموال في وجهتها الصحيحة، كما يعد تقارير دورية عن الأموال المستلمة والموزعة. ويعمل أيضًا على تمكين المستفيدين اقتصاديًا من خلال دعم المشاريع الصغيرة وتوفير التدريب والمهارات اللازمة لهم، بهدف تحسين مستوى المعيشة وتقليل الاعتماد على المساعدات.
وعندما وصلت ويلات الحرب إلى ولايات كردفان اضطر كثير من الناس إلى النزوح فراراً بأرواحهم وخوفا على أعراضهم وأموالهم وقد وجودوا حسن الاستقبال والضيافة من إخوتهم في كثير من القرى والبلدات، ولكن مع تزايد الأعداد كان لابد من اللجوء إلى الجهات التي من شأنها مد يد العون والمساعدة فما خيب ديوان الزكاة ظن القائمين على أمر إعاشة النازحين وإيوائهم وعلاجهم. وقد وقف الديوان طوال سنين الحرب وقفة لا تنسى ابداً وقدم الدعم الكافي للوافدين والنازحين الذين حلوا ضيوفا على أهلهم في قرى العيادية في إدارية المزروب بمحلية غرب بارا. فقد قدم ديوان الزكاة ما يقارب 300 مليار جنيه توزعت على ثلاث مناطق واستخدمت تلك المبالغ في توفير كافة معينات الحياة من ماء وطعام ودواء بشهادة الأستاذ الطيب خليفة حيث استلمت كل أسرة مبلغا من المال.
وتكفل ديوان الزكاة أيضا بتوفير كميات من الغذاء تثملت في ما يقارب 13 ألف جوال من الدخن وكفل الأيتام والأرامل وتحمل تكاليف ما يزيد عن 150عملية جراحية بالدفع نقدا بدون تمييز بين النازحين، بل كان العطاء سويا. ولهذا نتقدم بأسمى عبارات الشكر والتقدير للسيد مدير عام ديوان الزكاة الأستاذ/ أحمد إبراهيم عبد الله، والشكر موصول لمولانا موسى يوسف أمين ديوان الزكاة بولاية شمال كردفان وجميع العاملين في هذا المرفق التكافلي على ما قدموه من مساعدة وكفالة لمن اضطرتهم الظروف إلى النزوح والخروج من ديارهم. ولقد قام ديوان الزكة بالدور المنوط به كاملا غير منقوص بكفالة الأيتام وإغاثة المحتاجين ودعم المشاريع والمبادرات الاجتماعية ذات الصلة بالتكافل بشكل عادل وشفاف.
مشاركة الخبر علي :
