*رئيس وزرائنا الهمام صمتٌك أثقل من الكلام* *كتب/ عبد اللطيف السيدح*
ليس كل صمتٍ حكمة، وليس كل سكوتٍ ترفّعاً عن صغائر الأمور. أحياناً يكون الصمت موقفاً، وأحياناً أخرى يكون إقراراً، وفي حالات أخطر يصبح الصمت شريكاً كاملاً في الجريمة السياسية والأخلاقية. من هنا يبدأ السؤال الكبير الذي يفرض نفسه بإلحاح، ماذا يعني صمت رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، وهو يستمع إلى الأمين العام المستقيل للمجلس الأعلى للحج والعمرة الأستاذ عبد الله سعيد، يقول له بوضوح لا لبس فيه: «لا أستطيع العمل مع هذا الشخص»، مشيراً مباشرة إلى وزير الشؤون الدينية والأوقاف بشير هارون؟
لقد كان المشهد مكتمل العناصر اتصال من أعلى هرم السلطة التنفيذية، استقالة مدوية هزّت الرأي العام، واتهام مباشر وإن جاء مهذباً بعجز مهني واستحالة شراكة إدارية بسبب تداخل الصلاحيات وتغوّل الوزير على مؤسسة يفترض أنها مستقلة في أدائها، سيادية في مهامها، وخدمية تمس ركن الإسلام الخامس وكرامة الدولة الكيان والإنسان قبل كرامة الحكومة.
ومع ذلك لاذ رئيس الوزراء بالصمت. لا سؤال استيضاح، لا محاولة تفكيك أسباب الأزمة، لا وعد بمعالجة، لا حتى جملة دبلوماسية من شاكلة «دعنا نبحث الأمر» أو «سنعالج الخلل». صمت كامل… صمت ثقيل… صمت يفتح الباب لكل التأويل.
لماذا لذت بالصمت يا فخامة رئيس مجلس الوزراء ؟
مشاركة الخبر علي :
