حديث الساعة إلهام سالم منصور قوات درع السودان… وطنية خالصة لا تساوم ووقفة إعلامية صادقة
لم تكن قوات درع السودان، منذ نشأتها، تبحث عن مكاسب شخصية أو جهوية ضيقة، ولم ترفع يوماً راية المساومة أو الابتزاز السياسي. بل أثبتت، بالفعل لا بالقول، ولاءً خالصاً للوطن، دون خرائط حدود أو حسابات آنية، واضعة السودان أولاً وأخيراً فوق كل اعتبار.
اليوم، تتواجد هذه القوات في ميادين الشرف بكردفان ودارفور، حيث تختبر المواقف وتنكشف النوايا. وعلى عكس كثير من الحركات والقوات التي جعلت من التفاوض مدخلاً للمكاسب، لم تطلب قوات درع السودان ثمناً، ولم تساوم الحكومة، ولم تبحث عن مقاعد أو امتيازات، بل اختارت الطريق الأصعب: طريق الواجب الوطني المجرد.
وما تتعرض له اليوم من هجوم إعلامي وسياسي مكثف لا يزيدها إلا صلابة، فالتاريخ علّمنا أن القمم دائماً مستهدفة، وأن القوى الصادقة تُحارَب لأنها لا تُشترى. هذه الهجمات ليست دليلاً ضعف، بل شهادة غير مباشرة على تأثيرها وحضورها في معادلة الوطن.
أما القائد كيكل، فقد وُصِف بما وُصِف، وتناقلت الألسن عنه الكثير، لكنه لم يقف عند ضجيج الأقوال، ولم ينشغل بتفنيد الاتهامات، لأنه يتحرك وفق استراتيجية وطنية كبرى، لا تلتفت إلى صغائر الأمور ولا تستهلك طاقتها في معارك جانبية. أعماله على الأرض أبلغ من أي رد، ومسيرته لا تحتاج إلى تبرير أو إثبات.
وتكفيه، في ميزان الحقيقة، شهادات الخصوم قبل الأصدقاء، حتى اعترافات قيادات الدعم السريع ذاتها، التي جاءت – من حيث لا تدري – توثيقاً لدوره وتأثيره. فبعض الشهادات لا تُطلَب، بل تُنتزع من واقع الفعل.
ونُعلنها اليوم موقفاً واضحاً لا لبس فيه، بلا تحزّب ولا قبلية، وبلا أجندة خفية أو مصلحة ضيقة: وقفتنا الإعلامية الصادقة مع قوات درع السودان. وقفة نابعة من قناعة وطنية خالصة، ترى في هذه القوات نموذجاً للالتزام والانحياز للسودان وحده، لا لاسم حزب ولا لراية قبيلة.
ومع تصاعد حملات الإعلام المضاد التي تستهدف تشويه صورة قوات درع السودان، يصبح الصمت تواطؤاً، والتردد خذلاناً للحقيقة. من هنا تنطلق النفرة الإعلامية كواجب وطني، لا كحملة دعائية، بل كمعركة وعي، هدفها كشف الزيف، وتفنيد الأكاذيب، ووضع الحقائق أمام الشعب السوداني بوضوح وتجرد.
هذه النفرة الإعلامية تقوم على المهنية، وتستند إلى الوقائع، وإلى ما قُدِّم على الأرض من تضحيات ومواقف. هي دفاع عن فكرة الدولة، وعن القوات التي لم تساوم، ولم تبتز، ولم تتاجر بالدم، بل اختارت أن تكون في صف الوطن عندما اختار غيرها الضباب.
إن معركة السودان اليوم ليست فقط في الميدان، بل في الفضاء الإعلامي أيضاً، حيث تُدار حروب التشويه والتضليل. ومن هنا فإن الوقوف الإعلامي مع قوات درع السودان هو جزء أصيل من معركة الوعي الوطني، وانتصار للحقيقة في وجه الحملات المأجورة.
نقولها بوضوح: نحن مع الوطن، ومع كل قوة وطنية خالصة تحميه، ومع قوات درع السودان تحديداً، لأن القمم تُستهدف، ولأن من لا يُشترى يُحارَب. هذه ليست اصطفافاً أعمى، بل شهادة حق في زمن كثرت فيه الشهادات الزور.
قوات درع السودان ليست حالة عابرة ولا ظاهرة ظرفية، بل نموذج لوطنية صلبة تؤمن بأن السودان يستحق التضحية دون مقابل، وأن من يعمل لأجل الوطن حقاً لا ينتظر تصفيقاً ولا يبحث عن رضا أحد. وفي زمن اختلطت فيه المواقف، تبقى هذه القوات علامة فارقة، تؤكد أن الوطنية الصادقة ما زالت ممكنة، وأن السودان، مهما اشتدت عليه المحن، لا يزال ينجب من يحرسه بضمير حي وسلاح نظيف.
١٧ديسمبر ٢٠٢٥
مشاركة الخبر علي :
