ويبقى الود فريق التقصي والنقابة أمام القضاء السوداني.. بقلم /دكتور عمر كابو
** حين كانت تشير عقارب الساعة إلى الحادية عشر من صباح اليوم كان الطائر الميمون ((تاركو)) تهبط مدارج مطار دنقلا المدينة الشموخ والحضارة والكبرياء..
** هبط من عليائها فريق التحقيق والتقصي في جرائم مليشيا الجنجويد الإرهابية الذي يزور السودان هذه الأيام بتكليف من الأمين العام لاتحاد المحامين العرب الرجل الوفي لأمته العربية المكاوي بنعيسى..
** ضم الوفد قامات سامقة واصلت الليلة بالصباح بحثًا عن الحقيقة تنقيبًا وتحريًا لأصلها بمهنية عالية وتقنية سديدة ومصداقية رشيدة..
** جاءوا إلى السودان يتقدمهم مولانا سعادة النقيب محمد مراد رئيس فريق التحقيق رجل صادق في توجهه وإرادته وخلقه يخطو بثبات نحو إنصاف شعب عظيم مثل الشعب السوداني الذي تكالبت عليه الأمم حسدًا وحقدًا لخيرات حباه الله بها أرضًا وتقاليد..
** فيما ضم وفده الأستاذ عبدالجواد أحمد فذ في تجربته ونشاطه ومحبته للسودان ومولانا طارق عبدالفتاح يكفيه فخرًا أنه عاش لقيمه وتقاليده بنبل ومروءة ومعرفة لا تخطئها العين..
** هبط الطائر الميمون بوفد الفريق وفي معيتهم نقابة المحامين السودانيين التي رفضت إلا أن تسهل لهم مهمتهم،، تذللها من ناحية ((لوجستية)) دون أدنى تدخل في مهمتهم فنيًا وتحريات..
** حيث أبت نفس النقيب زين العابدين محمد حمد صاحب العطاء الوافر والنشاط البحر الزاخر إلا أن يرافقهم يفتح لهم الأبواب يرافقه العالمان الجليلان مولانا عصام عبدالقادر الخبير موسوعي الثقافة والاطلاع والخبير الدكتور مولانا صلاح الدين المبارك بعيد الرؤية والإدراك والأنأة..
** كالعهد بها كانت مولانا دكتورة سلوى إبراهيم محمد على المحامية المتمكنة القوية الحاضرة وكيل النقيب بالولاية الشمالية قد أعدت العدة لاستقبال هذا الوفد العظيم..
** ولأن والي الولاية الشمالية سعادة الفريق ركن عبدالرحمن عبدالحميد ابراهيم رجل كريم باذخ الجلال واسع التجربة أدرك بحصافته أهمية وقيمة هذه الزيارة سارع إلى استقبال فريق التقصي والتحقيق شاكرًا لهم تجشمهم مشاق السفر البعيد لأجل خدمة مواطني السودان الأبرياء الذين خسفت بهم مليشيا الجنجويد الوضيعة..
** مولانا محمد فريد حضر إلي المطار باكرًا عاش ويعيش معاناة أهل السودان وطني غيور ومثقف بارع ومتحرٍ دقيق ساهم بخبراته الطويلة في كشف زيف المؤامرة على السودان من خلال التحري والتحقيق في جرائم مليشيا الدعم السريع ضد المواطنين العزل ومن باب الإنصاف كنت أتمنى أن يكون أحد مساعدي ((النائبة)) العامة لكان قد نقل النيابة العامة نقلة نوعية لما يمتلك من قدرات هائلة لكنه قدر وطن يرفض أن يسخر امكانيات علمائه ويقبل بالدنيئة من أمره موضوع سنعود إليه في قابل المواعيد..
** في الاجتماع الموسع الذي ضم فريق العمل بالجهاز القضائي بالولاية الشمالية حيث كان في استقبالهم سعادة مولانا خالد ميرغني محمد فضل رئيس الجهاز القضائي بالولاية رجل حين تسمع إليه يشعرك بالطمأنينة لهيبة القضاء السوداني وجلاله وعلمه وحنكته وما ينطوي عليه من خبرة وانتباهة وبراعة..
** استقبلهم مصرًا أن يقدم لهم رجال أفذاذ ظلوا مفخرة قضاء السودان ورمز رفعته وعنوان طهره ومستودع حكمته وموطن نزاهته التي يطاول بها الثريا علوًا وسموًا مجدًا وضياءًا :
** قضاة حق وخير وجمال سيرة ومسيرة يتقدمهم جليل القدر مولانا عكاشة محمد عكاشة رئيس المحكمة العليا— دائرة الشمالية وسامي المقام بالغ الأثر مولانا محمد سيد أحمد عبدالله عضو الدائرة،، ومولانا ماجد أبشر والأمين محمد نور ومولانا نورين محمد يوسف ومولانا أسامة حسن عثمان ومولانا سيف الدين حسب الله ومولانا أبوبكر عبدالله بليل ومولانا صلاح اسماعيل قمم هم بحق يمثلون طهر ونقاء وسداد القضاء السوداني وجلاله ومعرفته وعمقه في أبهى تجلياته..
** مولانا العالم عكاشة محمد عكاشة رحب بفريق التحقيق والتقصي مؤكدًا قدرة القضاء الوطني على الاضطلاع بمسؤولياته في بسط العدالة وانصاف المواطنين وتمكين دولة القانون واحقاق الحق ورد الحقوق لأهلها..
** شارحًا سمو التشريعات الوطنية وشموليتها واحاطتها التامة وتغطيتها ومواكبتها لكل جرائم العصر وما شهدته الحياة من تطور أدى إلى تطور الجريمة وأدواتها ومعدلاتها مما يمكنها من النظر في كل الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والابادة الجماعية..
** مفردًا هامشًا مقدرًا من حديثه لجهود القضاء السوداني في محاكمة مجرمي المليشيا الباغية في انتهاكات حقوق الإنسان التي أثبتت أنها مليشيا إرهابية بجد..
** نقيب المحامين السودانيين مولانا زين العابدين محمد حمد شكر الجهاز القضائي بالولاية الشمالية رئيسًا وقضاة على تفهمهم الكبير لمساعدة الفريق في توفير قاعدة بيانات بالمحاكمات التي تمت لمجرمي مليشيا الجنجويد نماذج تؤكد جدية وقدرة قضائنا الوطني للتصدي لهذه المهمة بكل صلابة وإرادة ودراية..
** رئيس فريق التحقيق والتقصي مولانا سعادة النقيب محمد المراد جدد شكره لدكتورة سلوى التي منحتهم سانحة لقاء بالسلطة القضائية بالولاية الشمالية مبينًا أن مهمتهم مهمة قانونية فنية تقنية محضة ذات هدف محدد هو التحري والتحقيق والتقصي في جرائم مليشيا الدعم السريع وانتهاكاتها..
** شارحًا توسع التفويض لعمل الفريق الذي بدأ بالجنينة ويستمر الآن في التنقيب والبحث تحريًا وتحقيقًا وتقصيًا عن كل الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا في الفاشر وود النورة وجنوب كردفان والجزيرة والخرطوم..
** خطاب استثنائي لرئيس فريق التحقيق والتقصي سعادة النقيب محمد مراد وجد الاشادة واستحق الاعجاب وسجل أعلى درجات الرضا عند الحضور الذي تابعه باعجاب شديد..
** سجل عبدالجواد أحمد حضورًا فخيمًا بمداخلاته وحواراته مع السادة القضاة الحاضرين..
** انتهت زيارة لدنقلا وقف الوفد فيها على مشاهدات حقيقية والتقى بعدد من النازحين من جحيم الحرب بالفاشر والجنينة ونيالا وبابنوسة سنفصل فيها لاحقًا بعون الله..
** هنا ومن باب الإنصاف يجب أن نشد على أيدي رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه يمثلون الجسارة والصمود والإقدام والوطنية في أصدق صورها..
** مثلوا نموذجًا نادرًا للجنرال المحترف الفدائي الصادق البطل استطاعوا بحنكتهم وصبرهم وموهبتهم الفذة في ترتيب وتنظيم مهامهم أن يظللوا ولاية الشمالية بثوب الأمن والأمان والسكينة والطمأنينة فكانوا بحق أعوانًا للوالي في مهمته العظيمة وهو يقود الولاية بكل جدية ومثابرة ومهابة:
** لواء ركن يوسف أبو شارب قائد قطاع دنقلا : من سره أن ينظر لقائد حكيم قوي ملهم فلينظر إلي ((يوسف أبو شارب))٠٠
** اللواء شرطة محمد حسن على الكودابي مدير شرطة الولاية : مثال حي للشرطي المبادر المباديء الملتزم الذي يعرف كيف ينشيء علاقة تواصل مع الجميع ليحولهم قوة دعم لمزيد طمأنينة عامة..
** العميد أمن عمر مصطفى مدير المخابرات بالولاية الشمالية قدم نفسه بقوة لمسؤول الأمن الذي يؤدي واجبه بهدوء ورزانة وهيبة بعيدًا عن صورة ضابط الأمن الذي يقهر في صلف واستبداد ،،عمر تألفه النفس وترتاح إليه الأفئدة وتهفو إليه الروح سفير بحق للجهاز يقدم صورة زاهية للرقي وحسن الخلق ودفء اللقاء..
** الرائد حسام الدين ياسر محمد نور مدير شعبة الاستخبارات : لا أدري كيف منحني هذا الشاب المسكون بعشق ((المهمة)) المهموم بالقضية احساسًا كأنني أعرفه قبل عشرات السنوات هو من الذين يأسرونك بلطفهم ونبلهم وهدوئهم ونسمات كلامهم الطيب الحسن ومباشرتهم الجميلة..
** كانت وتظل جولة دنقلا محطة في الخاطر سيذكرها فريق العمل ترويها ألسنتهم توثيقًا لحق رجال ألفتهم النفوس وغرقت في محياهم بما اختصوا بجمال وتفان وتعامل راق محبب..
** شكرًا حميمًا دكتورة سلوى: أنت أنت بألف نخلة سامقة تعطى عطاءًا باذخًا؛؛ تمنحين الألق والدهشة وتخاطبين أطفال الروح أنهم أمام من تستحق أن تخلدها ذاكرة الوطن ضمن أعظم نسائه وطنية حقة وعطاءًا غير مجذوذ..
مشاركة الخبر علي :
