حديث الساعة إلهام سالم منصور الإنجاز العلمي السوداني في علاج تأخر الإنجاب

في زمنٍ تتكالب فيه الأزمات على السودان، ويُراد له أن يُقدَّم للعالم بوصفه ساحة حرب فقط، يواصل العقل السوداني إثبات حضوره، ويؤكد أن هذا الوطن ما زال قادرًا على الإنتاج والعطاء والإنجاز، حتى في أدق المجالات الإنسانية والطبية.
إن ما تحقق على يد الدكتور أنور علي في مجال علاج تأخر الإنجاب يُعد إنجازًا علميًا سودانيًا حقيقيًا، يستحق التوقف عنده، لا من باب الدعاية، بل من باب الإنصاف وتسليط الضوء على النجاحات الوطنية التي تُولد في صمت.
أكثر من 120 حالة تأخر إنجاب خضعت لتقييم طبي دقيق، ومتابعة علمية منظمة، ضمن رؤية علاجية متكاملة تراعي خصوصية كل حالة على حدة، والنتيجة – بحمد الله – كانت إيجابية ومبشّرة، أعادت الأمل لأسر كادت تفقده، وفتحت أبواب الحياة بعد طول انتظار.
هذا الإنجاز لا يقوم على الوصفات الجاهزة، ولا على الحلول العامة، بل على:
تشخيص علمي دقيق
فهم عميق لأسباب تأخر الإنجاب
متابعة مستمرة
دمج الخبرة الطبية مع النهج العلاجي المدروس
وهو ما يؤكد أن الطب السوداني، رغم كل التحديات، ما زال قادرًا على المنافسة والابتكار، متى ما توفرت الإرادة والعلم والضمير المهني.
إن نجاح د. أنور علي ليس نجاح فردٍ فقط، بل رسالة واضحة بأن السودان لا ينضب من العقول، وأن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة البقاء، وأن الأمل يمكن أن يُصنع داخل العيادات، كما يُصنع في ميادين القتال.
في ظل هجرة الكفاءات وتهميش الإنجاز العلمي، يصبح من الواجب الوطني دعم هذه النماذج، والاحتفاء بها، وحمايتها من الإهمال، لأن بناء الإنسان يبدأ من حقه في الحياة، وفي الأسرة، وفي المستقبل.
مشاركة الخبر علي :
