في ختام عامٍ مثقلٍ بالتحديات… المرأة السودانية تتقدّم الصفوف بقلم . د. سعاد فقيري
في اليوم الأخير من عام 2025، انعقد اجتماع نوعي جمع بين المجلس الأعلى للجالية السودانية بمصر واتحاد المرأة السودانية بالسودان، إلى جانب رئيسة لجنة المرأة بالمجلس الأعلى للجالية، وذلك للتفاكر الجاد حول واقع المرأة السودانية المهاجرة بمصر، وسبل تنسيق الجهود لخدمتها، إضافة إلى الإعداد لاحتفالية مشتركة بمناسبتي عيد الاستقلال المجيد ورأس السنة الجديدة.
شهد الاجتماع حضور الأمين العام للمجلس الأعلى للجالية، المهندس محمد سعدابي، الذي أدار الحوار بروح وطنية جامعة، مستمعًا إلى المداخلات بعناية، ومعلّقًا على التساؤلات بروح المسؤولية والشراكة.
تعريف بالمجلس ودوره
استهل الأمين العام اللقاء بتعريف شامل بالمجلس الأعلى للجالية السودانية، من حيث تكوينه، وأدواره، وخدماته المتعددة المقدمة للجالية، مع تسليط الضوء على لجانه المختلفة، وبوجه خاص لجنة المرأة برئاسة الأستاذة شادية محمد أحمد، مؤكدًا ترحيبه بالضيفات وبأهمية هذا اللقاء في هذا التوقيت المفصلي.
اتحاد المرأة السودانية… وطن قبل الانتماءات
قدّمت الدكتورة أحلام أحمد إبراهيم تعريفًا باتحاد المرأة السودانية بالسودان، موضحة وبصراحة أن الاتحاد يمثل النساء من مختلف الانتماءات السياسية، لكنه يعمل بعيدًا عن أي صفة حزبية، بروح الفريق الوطني الخالص، لخدمة قضايا المرأة السودانية.
وأشارت إلى الوجود الاستثنائي للمرأة السودانية بمصر، وما تواجهه من صعوبات في التواصل والمشاركة الوطنية، خاصة في ظل تداعيات الحرب، مؤكدة ضرورة:
معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية،
تمكين المرأة من فرص العمل،
التخطيط لمستقبلها ومستقبل أسرتها،
وخلق مشاريع إنتاجية تجعل منها رائدة في العمل والتنمية.
برامج وتحديات واحتفال بنكهة مختلفة
من جانبها، تناولت الدكتورة سمية حامد دور المرأة المهاجرة وأهمية شق طريقها بثقة، مؤكدة ضرورة الوقوف إلى جانبها في جميع الجوانب السودانية بمصر، إلى جانب طرح برنامج متكامل لاستقبال العام الجديد وعيد الاستقلال، بطابع خاص يعكس هوية المرأة المهاجرة.
ويتضمن البرنامج:
مشاركة أطفال السودان،
عروض للتراث السوداني،
بازارات تعكس إمكانيات المرأة السودانية أينما كانت.
صوت المرأة المهاجرة… الحاجة لا تحتمل التأجيل
بدورها، تحدثت الأستاذة سلوى حماد، رئيسة اتحاد المرأة المهاجرة بمصر، عن هذا الكيان الذي كان يؤدي دورًا مهمًا في معالجة قضايا المرأة قبل أن يتوقف نشاطه، مؤكدة أن المرحلة الحالية لا تحتمل الفراغ أو التأجيل في ظل معاناة المرأة بعد الحرب.
وشددت على:
ضرورة تكوين لجنة للمرأة واعتمادها فورًا،
الشروع في إجراءات تكوين فرع اتحاد المرأة بالقاهرة،
والمشاركة الفاعلة في إقامة الحفل والمعرض المزمع تنظيمهما قريبًا.
لجنة المرأة بالمجلس… عمل متواصل ومسؤولية وطنية
وأكدت الأستاذة شادية محمد أحمد، رئيسة لجنة المرأة بالمجلس الأعلى للجالية بمصر، ونائبة جمعية المرأة السودانية بمصر، ونائب رئيس المجلس الأعلى للجاليات بالخارج، أن لجنة المرأة تعمل على:
معالجة قضايا المرأة في مختلف جوانب الحياة،
دعم الأسر السودانية، خاصة الأسر المعيلة،
مساندة المرضى،
دعم برامج العودة الطوعية للوطن،
والتنسيق مع المبادرات الخيرية لتوسيع قنوات الدعم.
وأشارت إلى التنسيق الجاري للاحتفال بالعام الجديد والاستقلال، داعية إلى توحيد الجهود بين اتحاد المرأة والمجلس الأعلى، لإيصال رسالة واضحة للعالم مفادها:
نحن أسرة واحدة، وشعب واحد، أينما كنا.
حضور نوعي وخبرات متعددة
شهد اللقاء حضورًا مميزًا لعدد من القيادات النسوية والكوادر الفاعلة، من بينهن:
الأستاذة هدى إبراهيم عثمان، الأمين العام لمكتب المرأة المهاجرة، ومسؤولة الإعلام والثقافة والتراث السوداني بجمعية دار السودان، وعضو لجنة المرأة بالمجلس، ومنسقة المؤتمرات والندوات، وصاحبة معرض دائم للتراث السوداني والأفريقي بدار السودان.
الأستاذة ثريا يحي، رئيسة جمعية المرأة السودانية بمصر، ورئيسة لجنة المرأة بالمجلس في دورته السابقة، وهي جمعية عريقة تأسست عام 2005 وتتبع لوزارة التضامن الاجتماعي المصرية، ولها إسهامات واسعة في خدمة الجالية.
الأستاذة فاطمة ساتي، ورئيسة مجلس ادارة مركز ساتي للخدمات الإعلاميةوالتدريب، عضو مجلس ادارة جمعية المراة السودانية ولها بصمات واضحة في
مجالات الإعلام السوداني بمصر .
الدكتورة سعاد محمد أحمد، رئيسة شركة الإيجابية للتدريب والتنمية والاستشارات، ومستشارة جمعية المرأة السودانية بمصر، وأستاذة بجامعة باشن بالولايات المتحدة، وعضوة بعدة اتحادات وهيئات عربية ودولية، وخبيرة في العلاقات الدولية وإدارة الأزمات.
مخرجات الاجتماع
تركّز النقاش حول:
تكوين فرع لاتحاد المرأة السودانية بمصر تحت مظلة المجلس الأعلى للجالية،
وضع صيغة شراكة ثنائية لإقامة احتفالية موحدة بعيد الاستقلال ورأس السنة.
وأكد الأمين العام في كلمته على وحدة المصير، وأهمية العمل المشترك لخدمة قضايا المرأة والأسرة في الداخل والخارج، قائلًا:
أنا بين نون النسوة وأفتخر… فهن السند والعضد الحقيقي للمجتمع.
وتزامن ذلك مع اتصال هاتفي من القنصل العام بالسفارة السودانية بالقاهرة، السيد إبراهيم عمر، الذي رحّب بالمبادرة، مؤكدًا دعم السفارة لكل ما من شأنه رفعة السودان والمرأة السودانية.
ختامًا :
اختُتم الاجتماع بالتوافق على إقامة برنامج واحتفالية مشتركة في بيت السودان بمنطقة السيدة زينب، ذلك المكان الذي يحمل في اسمه ومعناه روح الوطن والمواطن، ليكون مسرحًا لوحدة المرأة السودانية، وصوتها، ودورها الريادي في عامٍ جديد يُرجى أن يكون أكثر أملًا واستقرارًا.
القاهرة | 31 ديسمبر 2025
مشاركة الخبر علي :
