*حين يجلس السفير بين الناس… وتُكرَّم الإنسانية في زمن الحرب* *بقلم د.سعاد فقيري*

في مشهدٍ يفيض بالمعاني الوطنية والإنسانية، شهدت الجالية السودانية لقاءً استثنائيًا جمع بين الرمزية العميقة والبساطة الصادقة، بحضور سعادة السفير الفريق ركن مهندس عماد الدين عدوي، الذي شارك أبناء الجالية لحظة تكريم مستحقة لرجلٍ جعل من نفسه وماله وبيته لله والوطن، هو الدكتور شيخ الأمين عمر.
جاءت هذه المناسبة تقديرًا لمسيرة إنسانية نادرة، امتدت لأكثر من ألف يوم من الحرب، ظل خلالها الدكتور شيخ الأمين حاضرًا بالفعل قبل القول؛ إذ فتح مسجده ملاذًا آمنًا للنازحين، وجعل من ماله الخاص وقفًا لإطعامهم وإيوائهم ومداواتهم، في وقت عزّ فيه الأمان واشتدّت الحاجة.
لم يتوقف عطاؤه عند حدود الوطن، بل عندما وصل إلى القاهرة، واصل رسالته الإنسانية؛ كسى الجوعى، وأطعم المحتاجين، وساهم في إعانة النازحين على العودة، وما زالت مبادراته مستمرة دون ضجيج أو منّ، متجردًا لله والوطن والإنسان.
وقد اكتسب التكريم بُعدًا أعمق بحضور سعادة السفير، الذي قدّم درسًا بليغًا في التواضع القيادي، حين اختار أن يجلس على كرسي عادي بين جماهير الجالية، بلا حواجز ولا بروتوكولات، مؤكدًا أن قيمة المنصب تُقاس بالقرب من الناس، لا بالمسافة عنهم.
مشاركة الخبر علي :
