🛑 *ولن يخلف الله وعده* *الدكتور/ نجم الدين صالح أحمد معقبا علي مقال الدكتور/ أحمد التجاني" الحقو خائن سنجة بقائمة الخونة الثلاثة عشر " !!*
في السردية العثمانية التي أصر الأتراك على إيصال رؤيتها كما في المسلسل قيامة أرطغرل، أصر الاتراك على ان المهدد الوجودي للامم والدول هي الخيانة واختراقات العدو لطبقات متعددة داخل المجتمعات المدنية المكونه للمجتمع والدولة بواسطة أعدائها . وعليه فقد كان لاردوغان خط يعكس هذه القناعات خلال فترة حكمه فنصب جهداً كبيراً لقضية المتآمرين والمصطفّين من الخونة مع الأعداء وجعل التخلص منهم أمراً محورياً لا تنطفئ جذوته. بل يمكننا أن نجد لذلك تفسيرات تأريخية استلهم منها الأتراك سرديتهم فيما قبل تكوين الدولة العثمانية، ومنذ الفتنة الكبرى ومروراً بالاختراقات الفرسية والبيزنطية على الدولة العباسية، الي التسبب في سقوطها على ايدي المتآمرين.
إنّ من أهم الشواهد التي يمكن الخروج بها من هذه الحروب، التي يشنها معسكر الغرب من امريكا وبريطانيا وفرنسا ومن يقف معهم والكيان الصهيوني والمطبعين معه والمتآمرين ضد أمّتهم أنهم جميعاً ضدنا كأمّة، هي ممارسة الإعتداء ظلماً بَوَاحاً لا مواربة اخلاقية فيه، و أنّه أصبح من الوضوح الصارخ الفج الشئ الذي سيصنع بل وصنع حالة من الإستنكار وتشكيل وعي جماعي إستراتيجي مستقبلي لشعوب هذه الأمة التي باتت تشعر بأنها في محطة إنتظار لأستهدافها من قبل المعسكر الغربي الصهيوني، مع جموع من الأمة قد تمّ الغدر بها سلفاً و أنّ هذا الوعي الجماعي الإستراتيجي ليس شرطاً أن يكون بنفس هذه القيادات السياسية التي تقود هذه الامة حالياً وقد يكون بها، فهذه الأفعال الصادمة قادرة أن تجعل هؤلاء الحكام في خانة اكثر قرباً مع التوجُّه المجتمعي للمقاومة والرافض لهذه الممارسات البلطجية. وعودة للقناعات العثمانيه السابقة الذكر ومن خلال التأمل لما حدث في فلسطين غزة، ولبنان حزب الله و إيران ولما حدث سابقاً في العراق وسوريا و اليمن والسودان وليبيا، فإن النتيجة الحتمية التي يجب التوصل إليها هي اعتماد المبدأ العثماني في التطهير والتقصي والتتبع لشبكات العملاء وأجتثاثها لأننا في حالة حرب لا نتحمل فيها خيانة. كما يجب أن نُعِدَّ العُدَّة كأمّة إسلامية لخوض الحرب ضد الصهاينة بموقف وتحضير ومشاركة جماعية لأن عدونا (الدول الغربية) يقف وراء الكيان الصهيوني بكل مايملك ولا يستحي من ذلك. هذا التحول في موقفنا كأمة حدث وسيحدث ولن يتأخر وهو تطور إيجابي سيكون أثره في السنين القادمة وقد تسببت فيه هذه البربرية المفرطة التي مارسها عدونا، وانها أولى خطوات التمكين والتمكن من عدونا و أنً هذا اليوم قادم فقد وعدنا الله به ولن يخلف الله وعده.
مشاركة الخبر علي :
