حزب الأمة يرحب بمخرجات اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي بشأن السودان
يرحب حزب الأمة بالبيان الصادر عن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بشأن السودان، ويعتبره تطوراً مهماً في اتجاه معالجة الأزمة الوطنية، لما تضمنه من تأكيد واضح على الاستعادة العاجلة والكاملة لحكومة مدنية منتخبة ديمقراطياً، والعودة إلى النظام الدستوري عبر إجراء انتخابات حرة ونزيهة، باعتبار ذلك الغاية النهائية لأي مسار سياسي.
ويؤكد الحزب أن دعوة المجلس إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار تمثل أولوية وطنية عاجلة، إذ لا يمكن إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية في ظل استمرار الحرب وتفاقم الكارثة الإنسانية. كما أن تأكيد البيان على أنه لا يوجد حل عسكري قابل للاستدامة ينسجم مع موقفنا المبدئي منذ اندلاع حرب أبريل 2023.
ويرى حزب الأمة أن النص الصريح على استعادة حكومة مدنية منتخبة والعودة للنظام الدستوري عبر الانتخابات يمثل الركيزة الأساسية لأي تسوية سياسية. وعليه، فإن المرحلة الانتقالية يجب أن تكون محددة زمنياً ومؤطرة دستورياً، وأي ترتيبات انتقالية ينبغي أن تقود بصورة واضحة إلى انتخابات حرة ونزيهة تعكس إرادة الشعب السوداني، إذ إن الشرعية السياسية لا تستمد إلا من صناديق الاقتراع، والحكم المدني المنتخب هو الضامن لوحدة السودان واستقراره وتنميته.
كما يرحب الحزب بما ورد بشأن تعزيز التنسيق عبر الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الإيغاد، باعتبارها إطاراً جامعاً لتوحيد جهود الوساطة ومنع تداخل المبادرات. ويؤكد أن دور هذه الآلية يجب أن يتعزز كضامن دولي منسق لوقف الحرب، وميسر لحوار سوداني شامل بقيادة وملكية وطنية، وداعم لمسار دستوري واضح يقود إلى انتخابات حرة تحت إشراف وطني ورقابة إقليمية ودولية.
ويدعم حزب الأمة موقف المجلس الرافض لأي كيان موازٍ يهدد وحدة السودان وسيادته، ويؤكد أن وحدة الدولة الوطنية خط أحمر لا يقبل المساومة. كما يشدد على أهمية ما ورد بشأن إدانة التدخلات الخارجية وضرورة تحديد الجهات الداعمة للأطراف المتحاربة، باعتبار أن استمرار الحرب مرتبط بشبكات دعم خارجية يجب تفكيكها.
إن حزب الأمة يرى في بيان مجلس السلم والأمن الإفريقي فرصة سياسية ينبغي البناء عليها عبر خطوات عملية تقود إلى وقف الحرب فوراً، وإطلاق عملية سياسية شاملة، واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، والاحتكام إلى إرادة الشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة. فلا سلام مستدام بلا حكم مدني منتخب، ولا استقرار بلا شرعية شعبية، ولا دولة بلا نظام دستوري.
مبارك المهدي
رئيس حزب الأمة
مشاركة الخبر علي :
