*سلة رمضان.... بين المجاهرة بالمنّ وإخفاء الصدقة سلوك يتكرر كل عام!* *إبراهيم مليك*
كلما اقترب شهر رمضان ظهر المسؤولون وبعض الخيرين ببلادنا أمام المحتاجين بالمنّ على الفقراء بسلة رمضان كأنّ الفقير لا يأكل إلا فى رمضان!
هذه النهج الذى يخالف قيم الدّين ويهدر كرامة الإنسان لايصدر من مسؤول يعرف واجبه تجاه الرعية ولا متصدقٍ يرجو ثواب الله ...
الله تبارك وتعالى يقول (إنْ تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِي وإنْ تُخْفُوها وَتؤتُوها الفقراءَ فهو خيرٌ لكم)...
الأفضلية للمتصدق أن يخفى الصدقة فما بالك بالمسؤول المؤتمن الذى يعلم أن ما يقوم به تجاه الرعية ليس صدقةً منه ولا من مال أبيه إنما هو مال عام وهو مؤتمن عليه فقط...
واجب الدولة تجاه مواطنيها تتمثل فى قضاء حوائجهم وتوفير ضروريات الحياة بلا منّ ولا أذى وواجب الرعية أن يطيعوا ويسمعوا مالم يؤمروا بمعصية هذا هو العقد الأخلاقى الذى يربط بين الراعى والرعية ويجعل العلاقة بينهما علاقة محبة وتعاون لا تنافر وعداء...
إن خير الأمراء والحكام الذين تحبهم الرعية وتدعوا لهم بظهر الغيب وشرّهم الذين يبغضونهم ويبغضونه ويلعنونه ويلعنهم...
فلا يَمُنّنَ مسؤول أو موظف دولة على مواطن بسلة طعام أو خدمة قدّمها لمحتاج وينصب لها خيام ومهرجانات ومخاطبات وكأنه أتى بمعجزة لم يسبقه بها أحد من العالمين...
هناك مظاهر ظلت تمارس فى الدولة من قِبل المسؤولين يجب أن تختفى لأنها تخلق هالة للمسؤولين وتفتح باب للتنافس بينهم بكثرة الجماهير والمزايدة بها سياسياً...
الحشود والمخاطبات واللقاءات مظاهر لا توجد فى كثير من الدول حيث تنفذ الدول مشاريعها وتبنى أوطانها بلا ضجيج ولا هتافات...
فى السودان ما زلنا نحتفى ونحشد من أجل سلة غذاء فى العام مرة واحدة وهي لا تكفى مواطن لمدة أسبوع!
مشاركة الخبر علي :
