حديث الساعة الهام سالم منصور أحمد محمد صالح أمين عام ديوان الزكاة بمحلية الرهد قيادة شبابية في تمكين شعيرة الزكاة وتعزيز التكافل المجتمعي
في ظل التحولات الكبيرة التي تمر بها البلاد، تبرز أهمية المؤسسات المجتمعية التي تعمل على تخفيف الأعباء الاقتصادية وتعزيز روح التضامن بين أفراد المجتمع، ويأتي ديوان الزكاة في مقدمة هذه المؤسسات باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التكافل الاجتماعي وتقديم الدعم للفئات الأكثر حاجة. ومن داخل محلية الرهد، يبرز الأستاذ أحمد محمد صالح، أمين عام ديوان الزكاة، كنموذج لقيادة شبابية استطاعت أن تمزج بين روح المبادرة والعمل الميداني، وبين الالتزام بالقيم الدينية التي تقوم عليها شعيرة الزكاة.
إن تمكين شعيرة الزكاة لا يعني فقط جمع الموارد وتوزيعها، بل يتجاوز ذلك ليشمل بناء منظومة متكاملة تقوم على التخطيط والتنظيم والشفافية، بحيث تصبح الزكاة أداة فاعلة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتقليل الفجوة الاقتصادية بين فئات المجتمع. وقد شهدت محلية الرهد خلال الفترة الماضية حراكاً واضحاً في برامج الديوان، حيث تم التركيز على الوصول إلى القرى والأطراف والمناطق الأقل حظاً، والعمل على دعم الأسر المتعففة والنازحين والمتضررين من الظروف الراهنة.
القيادة الشبابية داخل المؤسسات الخدمية تمنح العمل زخماً جديداً، فهي أكثر قدرة على التفاعل مع التحديات المعاصرة، وأكثر انفتاحاً على المبادرات المجتمعية والتقنيات الحديثة التي تسهل عمليات الحصر والمتابعة والتقييم. ومن هذا المنطلق، يسعى ديوان الزكاة بمحلية الرهد إلى تطوير آليات العمل بما يضمن العدالة في توزيع الدعم، ويعزز ثقة المجتمع في المؤسسة، خاصة في ظل الحاجة إلى إدارة رشيدة للموارد.
كما أن الدور الذي يقوم به الديوان لا يقتصر على الدعم المادي فحسب، بل يمتد إلى دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز قيم التكافل والتراحم، وهي قيم أصيلة في المجتمع السوداني. فالزكاة عندما تُدار بصورة صحيحة تصبح أداة لبناء الإنسان وتمكينه، وليس مجرد مساعدة مؤقتة، وذلك عبر مشاريع إنتاجية وبرامج تدريبية تسهم في تحويل المستفيدين من متلقين للدعم إلى أفراد منتجين داخل المجتمع.
ومن أهم التحديات التي تواجه العمل الزكوي في هذه المرحلة هي الظروف الاقتصادية المعقدة، وحجم الاحتياجات المتزايدة، الأمر الذي يتطلب تعزيز الشراكات مع الجهات الرسمية والمجتمعية، وتفعيل دور الإدارة الأهلية ومنظمات المجتمع المدني لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة عادلة. وهنا يبرز دور القيادة القادرة على إدارة هذه العلاقات بحكمة وتوازن، بما يخدم المصلحة العامة.
إن تجربة ديوان الزكاة بمحلية الرهد تعكس أهمية الاستثمار في القيادات الشابة التي تحمل رؤية مستقبلية وتعمل بروح المسؤولية الوطنية، خاصة في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وتخفيف آثار الأزمات على المواطنين. فالنجاح الحقيقي لأي مؤسسة خدمية يقاس بمدى تأثيرها الإيجابي في حياة الناس، وبقدرتها على بناء الثقة وترسيخ مفهوم العمل الجماعي.
وفي الختام، يبقى تمكين شعيرة الزكاة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع، لأنها ليست مجرد واجب ديني فحسب، بل منظومة متكاملة تسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز الاستقرار، وهو ما تسعى إليه القيادات الواعية التي تؤمن بأن خدمة الإنسان هي الطريق الأقصر لبناء وطن متماسك وقادر على مواجهة التحديات.
ااخميس١٩فبراير٢٠٢٦
مشاركة الخبر علي :
