حديث الساعة الهام سالم منصور ناظر عموم قبيلة الضباينة يرحب بمبادرة لمّ شمل الإدارة الأهلية… صوت الحكمة في زمن التحديات

*الناظر عوض الكريم محمدود ود زايد ناظر عموم *قبيلة الضبانية
------------
في زمنٍ تتعالى فيه الأصوات المتفرقة، ويشتد فيه ابتلاء الوطن، يبرز صوت العقل والحكمة ليعيد ترتيب الأولويات، ويضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار. وفي هذا السياق، جاء ترحيب الناظر عوض الكريم محمود زايد ناظر عموم قبيلة الضباينة بولاية القضارف، بمبادرة لمّ شمل الإدارة الأهلية التي أطلقتها الهام سالم منصور وعبدالله الشريف، ليؤكد أن الإدارة الأهلية ما زالت قادرة على قراءة المشهد الوطني بروح المسؤولية والتجرد.
إن ترحيب ود زايد بالمبادرة ليس موقفًا عابرًا، بل رسالة واضحة بأن القيادات الأهلية تدرك خطورة المرحلة، وتعي أن الانقسام لم يجلب للوطن إلا الضعف، وأن وحدة الصف هي المدخل الحقيقي لاستعادة التوازن المجتمعي. فالإدارة الأهلية، بتاريخها الممتد، لم تكن يومًا أداة فرقة، بل كانت جسراً للتواصل، ومظلة للصلح، ومرجعية للعرف الذي يحفظ الحقوق ويصون الكرامة.
وأكد الناظر أن لمّ الشمل ليس شعارًا يُرفع، بل عملٌ يُنجز، ورؤيةٌ تُترجم إلى خطوات عملية تُقرّب المسافات بين النظار والعمد والمشايخ، وتعيد الثقة بين القواعد والقيادات. فالمرحلة تتطلب خطابًا جامعًا، ونفوسًا متسامحة، وإرادة تتجاوز الجراح نحو أفقٍ أوسع عنوانه السودان أولاً وأخيرًا.
كما أشار إلى أن الإدارة الأهلية، إذا توحدت كلمتها، تستطيع أن تلعب دورًا محوريًا في توعية المجتمع، ومحاربة خطاب الكراهية، وتعزيز ثقافة التعايش، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاجتماعية التي تمر بها البلاد. فالقوة ليست في السلاح، بل في الحكمة، وليست في الصوت العالي، بل في الكلمة الرشيدة التي تُطفئ الفتن قبل اشتعالها.
إن مبادرة لمّ الشمل تمثل نداء ضمير لكل القيادات الأهلية بأن يرتقوا فوق الخلافات، وأن يعيدوا الاعتبار لقيم النخوة والشهامة والتجرد التي قامت عليها الإدارة الأهلية السودانية. فالسودان يسع الجميع، والقبيلة الجامعة هي الوطن، ولا سبيل إلى عبور هذه المرحلة إلا بوحدة الرؤى وتكامل الأدوار.
ويبقى ترحيب ناظر عموم الضباينة خطوة في الاتجاه الصحيح، تؤكد أن الأمل ما زال حاضرًا، وأن في السودان رجالاً يضعون الوطن فوق الذات، ويؤمنون أن لمّ الشمل هو البداية الحقيقية لطريق الاستقرار والبناء.
والله ولي التوفيق.
الثلاثاء٢٥ فبراير٢٠٢٦
مشاركة الخبر علي :
