*🌏شبكة المحيط الاعلامية* *أضواء البيان نيوز رائدة الاعلام الرسالي* *الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب* *🌀 قضايا في العقيدة والفكر (3)!!* 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*عطفا على ما سبق ومواصلة في السلسلة المباركة والحديث عن المرتبة الثانية "مرتبة الإيمان أو الإعتقادات الباطنة" ، وسوف نستهل الحديث بالقول : (الإيمان يزيد وينقص )*
*قال صاحب " الجوهرة ابراهيم اللقاني (ورجحت زيادة الإيمان بما تزيد طاعة الإنسان ، ونقصه بنقصها وقيل لا خلف كذا قد نقلا)*
*لقد أشرنا في الحلقة الماضية الي كلام الفقهاء أن العمل من كمال الإيمان عند أهل السنة لهذا ذكر الصنف رحمه الله مسألة زيادة الإيمان ونقصانه واختلاف العلماء في ذلك: القول الأول: يزداد بالطاعة وينقص بنقصها, وهو قول جمهور الأشاعرة وحجتهم بأن إيمان الرسل والصديقين والصالحين لا يساويه إيمان الفساق قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (الأنفال 2)*
*القول الثاني: لا يزيد ولا ينقص, وهو قول الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه وأصحابه وإمام الحرمين من الأشاعرة وحجتهم أن التصديق البالغ حدّ الجزم لا يتصور فيه زيادة ولا نقص ، وما ورد في القرآن الكريم مما يدل على الزيادة معناه أن الصحابة كانوا كلما نزل شيء من الآيات يؤمنون بها فيزداد لهم تصديقات جزئية, وهذا خاص بزمنهم هم أي الصحابة ، (بما تزيد طاعة الإنسان) وقد رجّح جماعة من العلماء القول بزيادة الإيمان بسبب طاعة الإنسان وهي فعل المأمور به واجتناب المنهي عنه ، وفي هذه المسألة اوضح الفقهاء أن هناك ايمان يزيد وينقص وهو إيمان سائر الأمة اي كافة الخلق ( إنسًا وجنًا) وايمان لا يزيد ولا ينقص وهو إيمان الملائكة وايمان يزيد ولا ينقص وهو إيمان الأنبياء ، وايمان ينقص ولا يزيد وهو إيمان الفساق والعياذة بالله*
*عندما تحولت القبلة من بيت المقدس الي البيت الحرام انزل الله تعالي هذه الاية (وما كان الله ليضيع إيمانكم) (البقرة: 143) لطمأنةً الصحابة بعد تحويل الكعبة عن صلاتهم نحو بيت المقدس وسبب النزول كما أشار المفسرين انه لما حُوِّلت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، سأل المسلمون عن حال من مات منهم وهم يصلون إلى بيت المقدس، فأنزل الله الآية ليؤكد أن صلاتهم صحيحة وثابتة ولم تضيع سدي ، ودلت الاية علي أن الإيمان (قول وعمل ) القول باللسان والعمل بالجوارح واعتقاد بالقلب*
*أطلق الله سبحانه وتعالي على الصلاة اسم "الإيمان"، مما يدل على أن العمل جزء لا يتجزأ من الإيمان، وليس منفصلاً عنه*
*الشمول في الإيمان يضم شعباً متعددة، أعلاها "لا إله إلا الله" (قول) وأدناها إماطة الأذى عن الطريق (عمل) والحياء شعبة قلبية وقال جمهور المتكلمين إن الآية تعتبر قاعدة شرعية في أهمية الامتثال للأمر الإلهي، وأن الإيمان الحقيقي يظهر في طاعة القلب والجوارح {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}*
*قال الإمام مالك رضي الله عنه اني لاذكر بهذه الاية قول المرجئة الذين قالوا ان الصلاة ليست من الإيمان(والمعني ان الشخص الذي لا يصلي يعتبر مؤمنا)*
*وللإسلام والإيمان نواقض عند المتكلمين وهي كل ما يُنافي التصديق القلبي، وتتمثل بشكل رئيسي في الكفر بالله، والتكذيب، والجحد، والاستهزاء بالدين، أو استحلال المحرمات القطعية، ويرى الأشاعرة أن الإيمان هو التصديق الجازم، لذا يخرج المرء من الملة بإنكار أصول العقائد (كالعدل والتوحيد) أو بالأفعال الدالة على التكذيب*
*ومن أبرز نواقض الإسلام والإيمان عند الأشاعرة الكفر الاعتقادي وهو عقد القلب على ما يضاد التوحيد أو النبوات، أو الشك في أصول الإيمان والتكذيب والجحد وإنكار آية من القرآن، أو فرض من فرائض الإسلام، أو خبر ثابت عن النبي صلي الله عليه وسلم*
*ومن نواقض الإسلام والإيمان استحلال المحرمات ،واستباحة ما حُرم في الدين بالضرورة (كالزنا، الخمر، الربا) والأفعال الدالة على الكفر السجود للصنم، وإلقاء المصحف في القاذورات، أو ارتداء " الزنار " تعظيماً لغير الإسلام ، وإن لم يضامّه عقد القلب والاستهزاء بالدين والسخرية من آيات الله أو الرسول صلي الله عليه وسلم ، والسحر من أعظم نواقض الإسلام والإيمان المخرجة عن الملة وهو كفر بإجماع العلماء لما فيه من الاستعانة بالشياطين وجاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، يحذر فيه النبي ﷺ من سبعة ذنوب مهلكة تستوجب عقاب الله، وهي: الشرك بالله، السحر، قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، أكل الربا، أكل مال اليتيم، التولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات ) (رواه البخاري ومسلم)!!*
*#والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمأب وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ونواصل ما انقطع من حديث باذن الله#*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*أضواء البيان نيوز رائدة الاعلام الرسالي*
*د.احمد التجاني محمد* *استاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الثلاثاء /6/رمضان /1447ه*
*الموافق/24/فبراير /2026م*
مشاركة الخبر علي :
