الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 رئيس الوزراء يتحمل المسؤولية الأخلاقية وسيحاسبه الله في الدنيا والآخرة الأوقاف ليست ضيعة ولا يجوز شرعا إستبدال مكان الوقف !!
*بالمملكة العربية السعودية (6) اوقاف سودانية( 3) في مكة و(3) بالمدينة المنورة واحدة منها به مشاكل قانونية امام المحاكم والاخرى تمت ازالتها السلطات السعودية في اطار توسعة الحرميين المكي والنبوي فاستحقت الحكومة السودانية عليها تعويضا ، و هناك اوقاف السودانية لا تزال تواجه مشاكل كثيرة مثل فقدان الصكوك الاصلية وشهادات البحث والملكية التي تثبت أن هذه العقارات اوقاف سودانية نسبة للتعارض بين القوانين في البلدين*
*بالأمس أطل علينا وزير الشؤون الدينية بشير هارون لاصباغ مشروعية لفترة غيابه ومأموريتة المفتوحة للمملكة العربية السعودية التي تجاوزت الأربعين يوما بانجاز وهمي كبير لتغطية ممارسة أعمال تنفيذية وعقودات وصفات وعقارات بعيدا عن مهام الوزير السياسي و لدور الاشرافي لهيئات ومؤسسات الوزارة فالي النص :*
*أعلنت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف اكتمال إجراءات شراء ثلاث عمارات سكنية في جدة، كبدائل إستثمارية للأوقاف السودانية التي أزيلت ضمن مشروعات التطوير، في خطوة تستهدف صون الأصول الوقفية وتعظيم عوائدها بما ينسجم مع شروط الواقفين ومقاصدهم وأوضح وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بشير هارون عبدالكريم، في تصريح لـ(سونا)، أنه أجرى زيارة تفقدية بجدة رفقة القنصل العام كمال علي عثمان، والمهندس عصام محمد أحمد، أمين الأوقاف السودانية بالمملكة العربية السعودية، حيث وقف ميدانياً على العقارات البديلة المعتمدة ضمن المرحلة الأولى من خطة الإحلال.*
*الوقف لغة هو حبس العين او "الأصل " عن التصرّف، وتسبيل المنفعة او (الغلّة) في مصارف مباحة شرعا علي شرط الواقف ، فالوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث وبمجرد تمامه يخرج من ملك الواقف ولا يجوز الرجوع عنه او بيعه او رهنه بعد أعلانه وإشهاره ، وهو من الاعمال العظيمة وتهدف إلى تحقيق التكافل الاجتماعي في الأمة الإسلامية !*
*واصطلاحاً: تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، أي تجميد أصل المال (العقار أو الأرض) ومنع التصرف فيه ببيع أو هبة، وصرف ريعه أو ناتجه في جهة بر وخير وفقا لشرط الواقف، و هناك شروط وأحكام خاصة مثل أركان الوقف ، ومنه الواقف وهو صاحب المال الموقوف " العين الموقوف عليه لجهة المستفيدة ، والصيغة كلفظ أو قفت او حبست، عندها يكون الوقف عقدا لازما، بمجرد تمامه يخرج عن ملك الواقف ، ولا يجوز الرجوع فيه، أو بيعه، أو رهنُه ويشرط في الواقف الالتزام بشرط الواقف، كما قال الفقهاء " شرط الواقف كنص الشارع "!!*
*شرعا لا يجوز إستبدال عين الوقف ، او أصل الوقف ، إلا بضوابط شرعية وقانونية دقيقة، وهنا نشير الي أمر مهم وهو إصدار قرار بالسماح للجهات العليا في البلاد ممثلة في رئيس مجلس السيادة باعتباره الناظر الأعلي للاوقاف وباعتباره (الامام ) ومن ثم يصدر رئيس مجلس السيادة تفويض محدد لوزير الشؤون الدينية كجهة اختصاص مع لجنة فنية لتوفر مبررات منطقية وشرعية لعملية الإستبدال ، "مثل تعطل المنفعة" وعدم مخالفة شروط الواقف، لضمان استمرار ريع الوقف*
*الميزة التفاضلية للأوقاف السودانية بمكة المكرمة والمدينة المنورة لا يقارن باي حال من الاحوال باستبداله بمدينة بجدة ، لان إختيار الواقف لمكة والمدينة جاءات لمصلحة مرتبطة بخدمة الحجاج والمعتمرين السودانين وبالتالي تكون هذه شرط (الواقف ولا يجوز استبدال لمكان اخر اختيار الواقف ما جاء عن فراغ ، لان الوقف ارتبط بتقديم خدمة للحجاج والمعتمرين السودانين وفي جدة ينتفي هذا السبب !!*
*في كل دول العالم الإسلامي رئيس البلاد هو الناظر الأعلي للاوقاف د كما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون المهديون من بعده ، وهناك مراسيم جمهورية وقرارات صدرت خلال حقبة الرئيس الراحل جعفر نميري والرئيس البشير بخصوص الوقف انطلاقا من مسؤليتهم الأخلاقية والدينية*
*بالادلة المنطقية إذا فرضنا جدلا تعطل المنفعة حدثت نتيجة للهدم الذي طال الأوقاف السودانية بمكة المكرمة والمدينة المنورة لمصلحة توسعة الحرمين الشريفين ، اذا المنطق والشرع والنقل يعطيك حق استبدال الوقف داخل حدود وجغرافية (مكة المكرمة والمدينة المنورة ) اما ان تهرول الي مدينة جدة وهي مدينة عبور وليست مدينة مناسك او زيارة وبالتالي لا يجوز استبدال مكان الوقف ، من مكة المكرمة والمدينة المنورة الي مدينة جدة والشيء المستغرب أن الأمر المقترح لم يحدث عبر لجنة مختصة قامت بهذا العمل بعيدا عن الشبهات والصفقات المشبوهة، وطريقة بشير هارون بصحبة شقيقه يوسف هارون وقنصل جدة السفير كمال علي عثمان الذي لم يتورع يوما واحدا يفصح عن الذي كنا نحذر منه !!*
*وجوب الإلتزام بشروط الواقف وعدم تغييرها مطلب شرعي ، وفي حالة المعاوضة يكون الاستبدال ببيع العين الموقوفة وشراء عين أخرى بديلة في نفس المكان لتحل محلها (المحبس فيه) وتكون وقفاً بدلاً منها ، طبعا هذه الإجراءات كلها تاتي بعد تقديم المبررات المنطقية للناظر الأعلي للوقف رئيس البلاد ليوفض من يثق بهم لتنفيذ المهام الموكلة اليهم !!*
*سؤوال جوهري ويحتاج لإجابة واضحة لالماذا تم إستبدال مكان الوقف من (مكة المكرمة والمدينة المنورة) لمدينة (جدة) هل هذا يحقق شرط الواقف ام تلبية للرغبة والطموحات الشخصية لقنصل جدة السفير كمال علي عثمان الذي كان له دور في اختار العمارات وعين الناظر عصام محمد علي ومنححه راتب ومكتب بالقنصلية ليكون مشرفا علي الأوقاف ، غير ان هناك ما يلفت الأنظار عن وجود صراع خفي ليس بالحج والعمرة هذه المرة، وإنما بالأوقاف السودانية بالمملكة العربية السعودية بعد أن اثمرت جهود الوزراء السابقين وحكومة جمهورية السودان ، فالشاهد ان مدير مكتب نصرالدين مفرح عبد العزيز الصادق قد تغيب عن الفعالية لان الوقف أصبح بعيدا عن حدود سلطة المتغلب بملحقية الحج والعمرة، وذكر لي جماعة انه عندما وجد إسم ناظر الوقف عصام في الصف الأول في احدي الاحتفالات قام بنزع الديباجة وخرج مغاضبا وتحدث مع القنصل محتجاً علي حضوره ، هذه الأزمة يوضح الصراع الحقيقي للمصالح بين الوزير بشير هارون وشقيقه من جهة وبين قنصل جدة السفير كمال علي عثمان مع مدير مكتب نصرالدين مفرح من جهة أخرى!!*
*ما فعله وزير الشؤون الدينية بشير هارون وشقيقه يوسف هارون الذي حمد لله بعد تعين شقيقه وزيرا فاغلق دكانه الذي ظل يعمل فيه (ترزي ) بمنطقة العبيدية ليقوم بتصريف أعمال الحج والعمرة والأوقاف السودانية بالسعودية واهمال كامل لموسم رمضان المبارك من كافة المناشط الدعوية ومسابقات القرآن الكريم الامر الذي يستدعي المحاسبة منعا للتكرار*
*لو كان في بلادنا السودان مجلس تشريعي لماقام الوزير بشير هارون بهذا العمل المخل لهيبة الدولة لانه سوف يتم إستدعائه ومسألته بصورة مستعجلة عن هذا التجاوز المخالف لشرط الواقف ، وكيف تمت عملية إستبدال مكان الوقف من مكة المكرمة والمدينة المنورة الي مدينة جدة ؟؟ ، وماهي المبررات المنطقية ؟؟ وماهي اللجان الفنية التي قدمت التصور ؟؟، وما هي الجهة التي أعطت الاذن لوزير الشؤون الدينية في مأمورية مستمرة لأكثر من شهر ؟؟ ، وهل هي مأمورية مصدقة بنثرية أو بدون نثرية ؟؟ فإذا كانت مأمورية مصدقة بنثرية فماهي الجهة التي تقوم بدفع هذا المبلغ الدولاري الذي قد يصل لنحو ( ثلاثين ألف دولار) اولي صرفه في الجرحي والالوية المنقذة للحياة والبلاد في حاجة ماسة للدولار كما أفصح الفريق الركن مهندس ابراهيم جابر عن قرار منع ايجار المقارات الحكومية بالدولارات وإصدار مجلس السيادة قرار بمنع المشاركات الخارجية الا عند الضرورة وللاسف كل هذا يحدث ورئيس الوزراء لم يحرك ساكنا لهذا نحمله هدر واضاعة واستبدل شرط الواقف جراء العمل الذي يقوم به وزير الشؤون الدينية بشير هارون وشقيقه بشير هارون،وليستعد لتحمل عقاب الله في الدنيا والآخرة !!*
*لايزال الناس يتذكرون قضية الأوقاف الشهيرة التي تمت مناقشتها داخل البرلمان في العام 2012م عن حجم التجاوزات التي تمت خلال حقبة الدكتور أزهري التجاني وأمين الأوقاف الإسلامية الدكتور الطيب مختار وعلي الفور تمت احالة الملف من البرلمان الي النائب العام ، ومن ثم الي المحكمة ، لهذا اقول ان ما تم في حقبة الوزير بشير هارون تجاوزات غير مسبوقة ، ولن يمر مرور الكرام ولن يسقط بالتقادم لان الوقف حق لله ويجوز لاي مسلم رفع دعوة جنائية امام المحاكم ، كما يحق لأي مشرع برلماني تقديم مسألة مستعحلة أمام الهيئة التشريعية عن ماهية الأسس السليمة التي اتّبعت في عملية الاختيار والشراء؟؟ ولماذا تجاوز الاختيار مكة المكرمة والمدينة المنورة كما جاء في شرط الواقف ؟؟ وأين دور الجهات الرسمية والرقابية من هذا العمل ؟؟*
*بالواضح ما نشاهده الآن صورة مقلوبة ومعايير مزدوجة اذاً لماذا تم اقالة الوزير عمر بخيت قبل شهر من أداء مناسك الحج ، ولماذا تقدمت عضو مجلس السيادة الدكتورة سلمي عبد الجبار باستقالتها بعد كشف حادثة استغلال نفوذها ضد مدير الأراضي في قضية وقف عباد الرحمن الشهير ؟؟*
*#نعود وللحديث بقية#*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز رائدة الاعلام الرسالي*
*د.احمد التجاني محمد استاذ العقيدة والفلسفة الإسلاميةرئيس التحرير*
*الأربعاء/7/ رمضان/1447ه*
*الموافق /25/ فبراير /2026م*
*#شعارنا معا لنصرة القوات المسلحة في معركة الكرامة الوطنية#*
مشاركة الخبر علي :
