ويبقى الود البرهان : مؤسسات غاية النجاح..وأخرى فاشلة وأولها النيابة العامة.. دكتور عمر كابو
* أغادر السودان مرة ثانية بعد أن عدت إليه ضمن فريق التحقيق والتقصي في جرائم مليشيا الجنجويد،، ذاك الفريق الذي تم تشكيله بموجب قرار من المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب فزار السودان وطاف على بعض الولايات ومعسكرات النازحين والتقى المسؤولين الكبار وتحرى وحقق مع بعض الضحايا وتوصل إلى أن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا الجنجويد الإرهابية توفرت فيها أركان الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب ويرقى بعضها إلى جرائم الإبادة الجماعية..
** أغادر السودان بانطباع أكثر من ممتاز عن بعض المؤسسات الوطنية التي أعتقد أنها أعطت ولم تستبق شيئًا بل تفوقت على نفسها وهي تتجاوز الإحن والمصاعب والعقبات لتؤكد أن إنسان السودان قادر على قهر المستحيل..
** تقف على رأس هذه المؤسسات إنجازًا وتفوقًا وإبهارًا قواتنا المسلحة التي تؤكد كل يوم أنها بحق مصنع الأبطال وعرين الرجال ،،رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلًا ..
** جهاز المخابرات العامة : نموذج أنيق باذخ في الوطنية والالتزام والثبات ،، أهم ما ميزه أن قادته وقواته ظلوا يعملون في تجرد وتضحية ونكران ذات ،، جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ،،المؤسسة الوطنية الوحيدة التي قامت بواجبها كاملًا بدون أدنى تجاوز أو اضطراب..
** نقابة المحامين السودانيين : يكفيها فخرًا أنها استطاعت أن تعبر من مرحلة الانكسار إلى رحاب العمل والفعل والمبادأة فكانت كبيرة يوم استطاعت أن تستضيف فريق التحقيق والتقصي — اتحاد المحامين العرب لتكشف عورات وفضائح وجرائم الجنجويد للعالم أجمع وفي القريب العاجل سيكتشف الشعب السوداني عظمة هذه النقابة التي نجحت في تطويق هذه المليشيا المجرمة الإرهابية بتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية بواسطة اتحاد المحامين العرب..
** وزارة العدل : نجاح منقطع النظير في توجيه المؤسسات الأممية وتقديم قضية السودان بالصورة الصحيحة الأسلم ،، فالوزارة ومنذ مجيء مولانا دكتور عبدالله درف وزيرًا ومولانا على الخضر وكيلًا ارتفع نسق نشاطها وأضحت مثالًا للوزارة المبادرة التي تعي مسؤولياتها..
** ولاية الخرطوم : تعجز الكلمات أن توفي واليها حقه المستحق من الثناء والتقدير فالرجل ظل مهمومًا بمواطنيه مسكونًا بقضية العودة الطوعية للمهاجرين قسريًا منها والحق أنه عبر بولايته إلى بر الأمان فاستحق لقب أفضل والٍ بعد ذهاب الإنقاذ..
** لجنة إبراهيم جابر ((لجنة تهيئة العاصمة)) : أعظم ما فعلته هذه اللجنة أنها حطمت فرضية : (( إذا أردت أن تقتل عملًا فشكل له لجنة)) ،، حيث أبلت بلاءًا حسنًا في تطهير العاصمة من الوجود الأجنبى والعسكري والسكن العشوائي وأزالت كل التشوهات التي خلفتها الحرب وأقامت مركز تجميع للسيارات المعطلة والمنهوبة بعد أن كانت مبعثرة في الطرقات،، مشكلة ثنائية قمة السداد مع ولاية الخرطوم..
** وازرة الخارجية : منذ مجيء الوزير دكتور محي الدين سالم عبرت الوزارة إلى شط الانجاز بعد أن أعاد الرجل ترتيب الوزارة وتصحيح كثير من أخطاء التجارب التي سبقته موظفًا علاقاته الواسعة وخبراته التراكمية التي اكتسبها من عطائه الثر في الجامعة العربية والمحطات الدبلوماسية التي عمل بها مترجمًا ذلك كله لعمل جد عظيم في شرح وجهة نظر الحكومة للمجتمع الدولي وتوصيل صوت السودان في المحافل الدولية بما يحفظ للسودان هيبته وعزته وكرامته..
** خلية بورتسودان الأمنية : كنت ضمن وفد نقابة المحامين السودانيين تواصلًا حميمًا مع قادتها لما يخدم منسوبي النقابة من محامين فلسمت عطاءًا مقدرًا تقوم به هذه الخلية والتي بفضلها من بعد الله استطاعت تأمين وطمأنينة أهل الولاية من كل عدو متربص ،،فلهم من الله المثوبة..
** وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : جهود جبارة تقوم بها لأجل صيانة الجامعات الحكومية آخرها تشكيل لجنة لتقسيم وتوزيع مال الدعم الخاص بالصيانة ،،بالاضافة لوضع سياسات تسهل وتذلل الصعاب لكل المؤسسات ذات الصلة..
سانحة لأفرد التحية للسيد الوزير والوكيل ومدير إدارة التعليم الأهلي والأجنبي ومدير إدارة القبول والتسجيل على جهد كبير يقومون به..
كنت قد سجلت إشادة مستحقة بإدارة القبول والتسجيل بعد أن قمت بزيارة مفاجئة لها فوجدت الدكتورة حنان وأركان سلمها خلية نحل تعمل بهمة ونشاط دافق دون ضوضاء أو اعلام..
** أخيرًا جامعات : الخرطوم والنيلين ووادي النيل وأم درمان الإسلامية وأكاديمية الدرسات التجارية والمصرفية (( بروف عمر المقلي)) مؤسسات شرفت بزيارتها ولمست فيها حراكًا إداريًا كبيرًا من مديريها يستحقون عليه التقدير والشكر والاحترام جزاهم الله عن أبنائنا الطلاب خير الجزاء..
** تلك المؤسسات تستحق الاحتفاء رأيت وأنا أهم بمغادرة البلاد أن أثني عليها فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله..
** في مقال قادم سنقول برأينا في مؤسسات فاسدة ضعفت عطاءًا وهمة وسموًا وأولها النيابة العامة التي مازالت تسيطر عليها عقلية القحاطة..
يكفي أن من يتحكم فيها إداريًا وماليًا قحاطي في بؤس محمد عبدالعظيم والرجل يستحق لوحده مقالًا كاملًا عما أصاب النيابة العامة من أعطاب بسببه..
** مقال كامل إذن عن مؤسسات تحتاج لقرارات جريئة من البرهان بإقالة مسؤوليها على رأسها النيابة العامة..
** فليتسع صدر ((النائبة)) العامة ما دامت أوصدت أبوابها في وجه نقابة المحامين السودانيين لا تريد أن تستمع للنصح ووجهات النظر في المكاتب فستسمعها في الهواء الطلق خيارًا لابد منه..
** حسبنا الله ونعم الوكيل في كل القحاطة الذين مازالوا ممسكين بملفات حساسة مثلما يفعل محمد عبدالعظيم في نيابة ((السودان))٠٠
مشاركة الخبر علي :
