هل صدقت توقعات الدكتور/ أحمد التجاني محمد في مقاله ( قادة الخليج خصوصية القمة وإعادة التأسيس لمواجهة الخطر الإيراني) الذي نشر في 16/ديسمبر 2019 بصحيفة السوداني
*⭕العروة الوثقى*
*د.احمد التجاني محمد يكتب:*
*قادة الخليج خصوصية القمة..وإعادة التأسيس لمواجهة الخطر الايراني (3-1 )..!!*
*نشر في 16/ديسمبر/2019م هل صدقت توقعات الكاتب؟؟*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*⭕ليس من المستغرب لقادة الدول الخليجية بعد بلوغ اربعين عاما من تأسيس الحلف الخليجي وبعد كمال القوة الحسية والمعنوية من إعادة النظر في شؤون البيت الخليجي وترتيب الاوليات لمواجهة الخطر الايراني كمهدد لسلامة امن واستقرار المنطقة ؛*
*❇️وعلي هذا الاساس بنى قادة دول مجلس التعاون الخليجي اجندة القمة الاربعة وتم الاتفاق علي الزمان والمكان فتزينت العاصمة السعودية الرياض وازدهت بانعقاد القمة ال40 وتزاحمت مواكب اصحاب الجلالة والسمو وضيوف المملكة من الاعلاميين والمشاركين في تغطية اعمال القمة *واحتفت السماء وتناثرت الامطار وكست الغيوم المدينة طيلة النهار وعم السرور والحبور قلوب الجميع.*
*⚛️قمة الرياض جاءت لاستكمال حلقات القمة الاولي التي انعقدت قبل اربعين عاما بالعاصمة الامارتية ابوظبي بمبادرة كريمة من الراحل الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية في الخامس والعشرين من مايو( 1981) وخلال القمة تم الاتفاق على تأسيس مجلس التعاون الاعلي لدول الخليج بهدف تطوير وتنمية العلاقات بينها وتحقيق الرفاهية لشعوبها و التنسيق في المواقف والسياسات والتكامل في مختلف المجالات الاقتصادية والامنية؛*
*❇️ وعلى مدى 40 عاماً ظلت مسيرة مجلس التعاون الخليجي في تطور مستمر حققت نجاحات كبيرة ، واصبحت الإنجازات والنجاحات الداخلية والخارجية شاهدة علي نجاعة الحلف الخليجي وتطور شعوبها*
*⚛️القمة الخليجية في نسختها الاربعين مثلت مرتكزا اساسيا لمنع انزلاق الخليج نحو الفوضي ودالا بتوصياته وبيانه الختامي الي الوحدة والاعتصام وتكاتف الجهود لاجل التقلص من النفوذ الايراني وهيمنته واغراتها التي اصبحت بدعا من حيث كونها صارت تتوغل بسياساتها الخبيثة في العمق الخليجي ولطالما تكشفت خيوط هذه اللعبة امام قادة الدول الخليجية فان في اعلان الرياض الامل المرتجي لتكسير مجاديفها وايقاف الانحدار السريع التي تخطط لها بل اجزام ان في اعلان الرياض المخرج والمنقذ من هذا المارد الرجيم.*
*❇️تشرفت كثيرا بحضور القمة الخليجية بالرياض العاصمة التي تشهد تطورا في كل يوم في المسرات ومباهج الحياة من لحظة صعودنا طائرة الخطوط السعودية بالخرطوم* *وتجادبنا الحديث مع مدير الطاقم الذين احتفو بنا حين علم باننا اعلاميين لتغطية اعمال القمة الخليجية وذات الترحاب والود يتكرر بمطار الملك خالد الدولي من لجنة الاستقبال بوزارة الاعلام وفندق ماريوت الفخيم.*
*ويمتد الي قصر الدرعية للمؤتمرات التي شهدت اعمال القمة الخليجية ولم نلحظ من العوائق ما يعكر المزاج ويرفع الضغط كل ذالك يعود الي الكادر السعودي وتطوره في كافة المجالات تلك هي ميزة اساسية ويعود الي الثقة بالنفس وهي بامكانها تنظم كل سلوك ممكن فرديا كان او جماعيا مما جعل الامور تسير بسلاسة في كل ما لحظناه.. وفجأة نجد انفسنا بجور الملك ونشاهده من غير حجاب برفقته اصحاب الجلالة والسمو يدخلون القاعة الرئاسية ويلقي علي مسامعنا كلمة الترحاب ايذنا بانطلاق اعمال القمة الخليجية في عقدها الابعين.*
نعود مرة اخري...
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*⭕العروة الوثقى*
د.أحمد التجاني محمد
*🌀 قادة الخليج خصوصية القمة.. وإعادة التأسيس لمواجهة الخطر الإيراني (3-2)*
〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰
*⭕بالعودة لما سبق وتبعا لذلك المسار للمواصلة في الحديث عن القمة الخليجية المتميزة التي التأمت بالعاصمة السعودية الرياض والتي شكلت مرتكزا مهما لدول مجلس التعاون الخليجي في إعادة التأسيس برؤية جديدة تتسق مع المتغيرات وتواكب المرحلة الظرفية التي تمر بها المنطقة، وقد عملت الرياض بصمت شديد حتى خرجت هذه القمة بثوابت ضابطة وضامنة لأمن واستقرار المنطقة فالسعودية وبحكمة قادتها وقيادتها للأمة الإسلامية قادرة على الحفاظ على بيضة الخليج بلا نزاع.*
*❇ان الواقف في إعلان الرياض يجد ان قادة دول مجلس التعاون الخليجي أكدوا على ان يظل المجلس كيانا متكاملا متماسكا ومترابطا وقادرا على مواجهة كل التحديات والمخاطر، بعد ان تحققت خلال مسيرته انجازات مهمة من خلال التمسك بالمبادئ التي وضعها قادة دول المجلس في النظام الأساسي الذي تم إقراره في العام 1981م مؤكدا ان الهدف الأعلى لمجلس التعاون هو تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا الى وحدتها* *♒نقولها موقنون أن حكمة قادة دول الخليج في أسلافهم الأوائل الذين يرجع لهم الفضل في تأسيس هذا الحلف الخليجي وبزوغ فجر النهضة الخليجية ضمان وكرت رابح يجب ان يسير على دربها الخلف، ومن هذه الزاوية جاءت مناشد قادة الخليج السلطات القائمة اليوم ان يحذو ذلك النموذج المتفرد.*
*✳إننا لنجزم ان ما يجري من مؤامرات اقليمية ودولية تستهدف أمن الخليج سرعان ما سهل على قادتها التوافق على البيان الختامي الذي جاء جامعا ومانعا وصاعقا ورادعا واعتبارا لذلك وبسبب ضغط الظروف التي لا تحتمل عواقبها في المنطقة فقد لاحظ قادة الدول الخليجية ان مهادنة إيران ومغازلتها لا يمكن ان يعطي لدول الخليج الحقوق الكاملة والصلاحية والبسط والهيمنة في مياهها وأجوائها الإقليمية وما تلك الحوادث التي أفجعت الخليجيين منا ببعيد من ضرب لشركة (أرامكو السعودية وناقلات النفط في ميناء الفجيرة الإماراتية) ؛لذلك نجد ان إعلان الرياض قد اشاد بوقوف دول مجلس التعاون الخليجي صفا واحدا أمام الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية تجسيدا للسياسة الدفاعية لمجلس التعاون القائمة على مبدأ الأمن الجماعي المتكامل.*
*♒وعليه وحيث انه قد ظهرت بوادر التربص الايراني بأمن الخليج لذا كان وجوبا على قادتها وضع حد لهذا التربص ووضع ميثاق يربط قادة الدول الخليجية لمواجهة الخطر الإيراني الذي اشار اليه*
*خادم الحرمين الشريفين في حديثه في الجلسة الافتتاحية بعد ان تخلت إيران عن التزاماتها وأصبحت تهدد وتعبث بأمن المنطقة* **🔯احصت قمة الرياض مظاهر العبث الايراني في اليمن وخليج عدن وباب المندب وخليج عمان. واناط القادة بالتوصيات الخروج من الاقوال الى الافعال لان طبيعة القرارات لا يمكن أن تقوم الا على (مقاصد مدركة عقلا وفعلا) وما يستوجب القول إن حصار ايران اقتصاديا وسياسيا وسحب نفوذها امر في غاية السهولة متى ما تحققت الارادة الخليجية لان اغلب المحن السياسية في الدول العربية هي من صنع ايران وعملائها غير أن لبنان والعراق بدأتا تخرجان اليوم من عباءة (ولاية الفقيه) وهي رسالة مهمة للجميع بأن العبث الايراني في الدول العربية ما عاد يحتملها احد حتى الشعب الايراني نفسه انتفض على العصبة الحاكمة (وتمرد على الولي الفقيه)*
.*❇تلك شهادة عن ذلك الانزلاق المشار إليه في الموقف الرسمي المعلن الذي أجمع عليه قادة الدول الخليجية في قمتهم ، ( الأربعين) بالرياض حيث طرح الخليجيون تلك المخاطر المهددة لأمن الخليج بكل وضوح مما أسهمت في إعادة التأسيس من جديد لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، وتم التصويت بالإجماع لاختيار الدكتور نايف بن فلاح (الحجرف) أمينا عاما للمجلس خلفا للدكتور عبد اللطيف بن راشد (الزياني) وهو ما يعني( بالمفهوم لا بالمنطوق) سياسات ورؤية جديدة ستضع على منضدة الأمانة العامة لدول التعاون خلال الأشهر القادمة باعتباره الدينمو المحرك للمجلس.*
*♒ لقد ساعدت في رأينا مبادرة الشيخ جابر الصباح امير دولة الكويت في تقريب وجهات النظر بين السعودية وقطر لانهاء القطيعة الخطوة التي رفعت مستوى التمثيل القطري في قمة الرياض من وزير دولة!! الى رئيس الوزراء وثم عامل آخر وهو أن اللجان الفنية التي كلفت بمناقشة أجندة القمة قد توصلت الى توافق تام بين جميع الوفود في إجازة التوصيات والبيان الختامي لذلك لم يغادر الوفد القطري القاعة كما حدث في أعمال المؤتمر الإسلامي بمكة المكرمة. واعتقد أن مبادرة الشيخ جابر الصباح امير دولة الكويت في ظل وجود الامين العام الكويتي الدكتور (الحجرف) ستمضي كالبرق الخاطف*
*🔯لقد كان التراكم السياسي والاقتصادي يسمح لقادة الخليج بالاتفاق على الوحدة الاقتصادية بين دول التعاون حتى يتم تنفيذ ما نصت عليه الرؤية بشأن استكمال منظومة التشريعات والقرارات اللازمة لتنفيذ ما تبقى من خطوات التكامل الاقتصادي (بما في ذالك الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والتكامل المالي والنقدي وصولا الى تحقيق المواطنة الخليجية) ورفع مستويات التنسيق الاقتصادي والثقاقي والأمني والسياسي مع كل الدول الصديقة والشقيقة، والمنظمات الاقليمية والدولية.*
*💹ظلت دول التعاون في تطور تكنلوجي مستمر وجاء البيان لقادة المجلس لاستكمال متطلبات التنافسية العالمية التي ظلت تسعى لها دول المجلس لتحقيق مراكز متقدمة عالميا تحت مظلة مجلس التعاون لصياغة أساليب عصرية وفي مقدمتها العلوم والتكنلوجيا المدعومة بالأبحاث لإيجاد حلول للتحديات المشتركة مثل تأمين الماء، والطاقة، والزراعة وإيجاد حلول للأمراض المعدية والأمن الغذائي،
وقد شهدت المملكة نهضة واسعة بلورة التكنلوجيا محورا مهما لمواكبة العصر ويشهد على ذلك التطور الملحوظ في المسار الالكتروني لإدارة عمليات الحج والعمرة والمكاسب الكبيرة التي تحققت للحجاج والمعتمرين. وما ينتظر تحقيقه في ملف أوقاف السودان بالمملكة العربية السعودية*.
*♒أخيرا فخلاصة الأمر ان القمة الخليجية بالرياض تعتبر (قمة ناجحة بامتياز) كما لمسنا ذلك بتميز موضوعاتها وحضورها وترتيبها وتنظيمها ولا نبالغ إذا قلنا إننا وجدنا في القمة الخليجية (الأربعين) ما يجوز نعته بقمة (الوعي الخليجي). وبات الحديث عن الوحدة الخليجية لمواجهة المخاطر التي تحيط بالمنطقة حديثا ملحا ومشروعا تتطلع همم أصحابه للعمل بما جاء في (إعلان الرياض) فهو اساسا للإصلاح ومرتكزا مهما للوحدة والاعتصام وقبل ذلك قاعدة للمراجعة والنقد وإعادة التأسيس لمواجهة الخطر الإيراني والا فان الدول الخليجة ستكون عرضة للصواريخ الإيرانية!!* 〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰! د. احمد التجاني محمد
نشر بواسطة صحيفة(السوداني) الاثنين/19/ ربيع الاخر/1441ه الموافق/ 16/ ديسمبر/2019م ahmedaltigani734@gmail.com
مشاركة الخبر علي :
