هل صدقت توقعات الدكتور أحمد التجاني في مقاله تحت عنوان قادة الخليج خصوصة القمة وإعادة التأسيس لمواجهة الخطر الإيراني (٣-٣) نشر في 16 ديسمبر 2019م بصحيفة السوداني
*⭕العروة الوثقى*
د.أحمد التجاني محمد
*🌀قادة الخليج خصوصية القمة..وإعادة التأسيس لمواجهة الخطر الإيراني (3-3) *
〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰
*⭕ لم تكن قضية السودان لتغيب عن وعي قادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمتهم (الأربعين) بالرياض، ولم يأت البيان الختامي بذكر السودان عرضا بل جاء مقصودا ومسنودا بجهود(سعودية واماراتية ) واضحة شكلت مرتكزا هاما للحكومة الانتقالية ومن قبله للمجلس العسكري.*
*وقد رحب قادة المجلس الأعلى بالاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه الأطراف السودانية والهادف إلى تحقيق مصلحة السودان، والحفاظ على أمنه وسلامته واستقراره وتحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق، مؤكداً على ضرورة ضمان أمن السودان واستقراره انطلاقاً من العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط دول المجلس بالسودان، وأعرب المجلس عن ترحيبه بتعيين السيد عبدالله حمدوك رئيساً للوزراء وتشكيل الحكومة الانتقالية، واعتبر ذلك خطوة مهمة تؤكد إرادة الأشقاء في السودان وحرصهم على الاستقرار.*
*❇ ان الدعم السياسي صادر عن الرغبة الخليجية بأمن واستقرار السودان (كشقيق وحليف) ونابع عن الإدراك بالمخاطر التي تحيط بالمنطقة، وأحسب ان الدول الخليجية ستسهم في دعم الميزانية المقبلة لتحقيق التوازن الاقتصادي، وكان الدعم السعودي الإماراتي سخيا، فضلا عن حجم الاستثمارات المناط بها تعزيز الاقتصاد السوداني، وقد تسلمت وزارة المالية قبل شهرين (مليار ونصف مليار دولار) من المساعدات السعودية الإماراتية جاءت ضمن حزمة مساعدات أقرتها السعودية والإمارات في أبريل الماضي بقيمة ثلاثة مليارات دولار تم إيداع 500 مليون دولار من البلدين كوديعة في البنك المركزي السوداني لتعزيز مركزه المالي.*
*🔯لقد كان التراكم السياسي والاقتصادي يسمح لقادة الخليج بالاتفاق على الوحدة الاقتصادية بين دول التعاون حتى يتم تنفيذ ما نصت عليه الرؤية بشأن استكمال منظومة التشريعات والقرارات اللازمة لتنفيذ ما تبقى من خطوات التكامل الاقتصادي (بما في ذالك الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والتكامل المالي والنقدي وصولا الى تحقيق المواطنة الخليجية) ورفع مستويات التنسيق الاقتصادي والثقاقي والأمني والسياسي مع كل الدول الصديقة والشقيقة، والمنظمات الاقليمية والدولية.*
*💹ظلت دول التعاون في تطور تكنلوجي مستمر وجاء البيان لقادة المجلس لاستكمال متطلبات التنافسية العالمية التي ظلت تسعى لها دول المجلس لتحقيق مراكز متقدمة عالميا تحت مظلة مجلس التعاون لصياغة أساليب عصرية وفي مقدمتها العلوم والتكنلوجيا المدعومة بالأبحاث لإيجاد حلول للتحديات المشتركة مثل تأمين الماء، والطاقة، والزراعة وإيجاد حلول للأمراض المعدية والأمن الغذائي،
وقد شهدت المملكة نهضة واسعة بلورة التكنلوجيا محورا مهما لمواكبة العصر ويشهد على ذلك التطور الملحوظ في المسار الالكتروني لإدارة عمليات الحج والعمرة والمكاسب الكبيرة التي تحققت للحجاج والمعتمرين. وما ينتظر تحقيقه في ملف أوقاف السودان بالمملكة العربية السعودية*. *✳التجربة السعودية ذات تقاليد غنية وخبرة متراكمة وقد أبدى الإعلام الإقليمي والدولي اهتماما متعاظما بتغطية أعمال القمة وبذلك تكون الرياض قد ساهمت بطريقة مباشرة من خلال الحضور الإعلامي الكبير في رسم صورة زاهية إقليميا ودوليا لما لحق بها سابقا خاصة وان المملكة تشهدا انفتاحا واسعا على كل الأمم والشعوب وابتكرت عددا من المشروعات لجذب السياح وأنشأت هيئة متخصصة للترفيه وأغرت رجال الأعمال للاستثمار بعد إقرار نظام الامتياز التجاري. كل هذه المشروعات بحاجة لإعلام يلامس هذه المعطيات خاصة الإعلام الرقمي الذي أصبح يدخل جبرا على كل إنسان*
*♒أخيرا فخلاصة الأمر ان القمة الخليجية بالرياض تعتبر (قمة ناجحة بامتياز) كما لمسنا ذلك بتميز موضوعاتها وحضورها وترتيبها وتنظيمها ولا نبالغ إذا قلنا إننا وجدنا في القمة الخليجية (الأربعين) ما يجوز نعته بقمة (الوعي الخليجي). وبات الحديث عن الوحدة الخليجية لمواجهة المخاطر التي تحيط بالمنطقة حديثا ملحا ومشروعا تتطلع همم أصحابه للعمل بما جاء في (إعلان الرياض) فهو اساسا للإصلاح ومرتكزا مهما للوحدة والاعتصام وقبل ذلك قاعدة للمراجعة والنقد وإعادة التأسيس لمواجهة الخطر الإيراني والا فان الدول الخليجة ستكون عرضة للصواريخ الإيرانية!!* 〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰! د. احمد التجاني محمد
نشر بواسطة صحيفة(السوداني) الاثنين/19/ ربيع الاخر/1441ه الموافق/ 16/ ديسمبر/2019م ahmedaltigani734@gmail.com
مشاركة الخبر علي :
