الدكتور / احمد التجاني محمد يكتب : 🌀 قضايا في العقيدة والفكر (10) !! (الواجب والجائز والمستحيل )
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*أضواء البيان نيوز رائدة الاعلام الرسالي*
*الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب :*
*🌀 قضايا في العقيدة والفكر (10) !!*
*(الواجب والجائز والمستحيل)*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*الصفات ' العشرون الواجبة لله تعالى ' والمعروفة عند علماء العقيدة (الأشاعرة والماتريدية) بصفات المعاني والمعنوية والصفات النفسية والسلبية ، بداية ناتي علي ذكر هذه الصفات العشرين :*
*(الوجود، القدم، البقاء، المخالفة للحوادث، القيام بالنفس، الوحدانية، القدرة، الإرادة، العلم، الحياة، السمع، البصر، الكلام، كونه قادراً، مريداً، عالماً، حياً، سميعاً، بصيراً، ومتكلماً).*
*يقسم السادة الاشاعرة صفات الله الي أربعة اقسام بناءا علي العقل والنقل الذي اشرنا اليه سابقا ، ويهدف هذا التقسيم لتنزيه الله تعالي عن مشابهة المخلوقات كما سيأتي تفصيله !!*
*الصفات مقسمة كما يلي اولا : الصفة النفسية: وهي صفة واحدة وهي (الوجود ): اولي الصفات الواجبة لله تعالي وهي صفة نفسية تدل علي ذات الله تعالي المتحققة دون معني زائد عليها، أي أن الله موجود واجب الوجود بالوجود كله حادث سوي الوجود الإلهي القديم .*
*ثانيا : الصفات السلبية وهي خمسة (تنفِي عن الله ما لا يليق به تعالي ) اولا : ( القدم ) صفة ازلية تعني أن وجود الله تعالي أزلي لا بداية لوجوده وغير مسبوق بالعدم، ثانيا : (البقاء) صفة ازلية وجودية قديمة قائمة بذات الله تعالي ، وتعني استمرار وجوده سبحانه وتعالى في المستقبل عقلا كما استمر في الماضي، أي أنه أبدي لا نهاية لوجوده ، ثالثا: (المخالفة للحوادث) صفة سلبية واجبة لله تعالي وتعني تنزيهه تعالي عن مماثلة المخلوقات الحوادث في الذات والصفات والأفعال، ويقرر الاشاعرة أن الله تعالي ليس ليس بجسم ولا عرض ولا يتقيد بزمان او مكان ولا تحل به الحوادث ، رابعا : (القيام بالنفس) : صفة سلبية تنفي عن الله تعالي مالا يليق به ، وتعني استفتاء الله تعالي بذاته عن كل ذوات أخري ، ويعد هذا الاستغناء الكامل دليلا علي غناه المطلق وتنزيها له عن الإحتياج أي أنه غني عن غيره فهو قائم بذاته ولا يحتاج لمحل او ذات اومخصص ، خامسا (الوحدانية) : صفة سلبية تنفي التعدد والتجزئة عن الله تعالي في ذاته وصفاته وأفعاله عن الكمية المتصلة والمنفصلة والتركيب والتعدد أي أنه واحد في ذاته وصفاته وأفعاله ولا قسيم ولا شبيه ولا شريك له في الخلق والتدبير .*
*ثالثا : صفات المعاني وهي سبعة (صفات وجودية قائمة بذاته): اولا : (القدرة) صفة أزلية قائمة بذات الله تعالي وهي صفة وجودية قديمة واحدة تتعلق بجميع الممكنات ولا يوصف الله تعالي بالعجز بها يوجد ويعدم ؛ ثانيا : (الإرادة) صفة ازلية قائمة بذات الله تعالي غير حادثة تخصص الممكنات ببعض ما يجوز عليها من الوجود او العدم والأزمنة والأمكنة وتعني المشيئة والرضا مرتطبة بصفة العلم بها يخصص الممكنات ببعض ما يجوز عليها ثالثا : (العلم) صفة ازلية قائمة بذات الله تعالي يحيط بكل المعلومات ماكان وما سيكون، ومالم يكن لو كان كيف سيكون صفة بها ينكشف كل شيء على ما هو عليه، رابعا : ( الحياة) صفة ازلية قائمة بذات الله تعالي ليست بروح داخلة فيه ولا نفس وهي ' أصل الصفات السبع المعاني ' وتعتبر الحياة شرطا لصحة قيام صفات العلم والقدرة ، تعني كمال الوجود ، خامسا : (السمع) صفة أزلية قائمة بذات الله تعالي يدرك بها جميع المسموعات (بلا آلة كاذن او جارحة) وتتعلق بالموجودات احاطة وانكشافا ، سادسا : (البصر) صفة أزلية قائمة بذات الله تعالي تعني بادراك جميع الموجودات (المرئيات احاطة وانكشافا ) دون الحاجة الي ( آلة او جارحة عين او حدقة ) تتعلق بجميع المبصرات ، سابعا: (الكلام) صفة أزلية قائمة بذات الله تعالي وهي معني واحد قائم بالنفس غير مخلوق ولا بحرف ولا صوت ليست بحرف ولا صوت ويفرق الاشاعرة بينه وبين الألفاظ والعبارات كالمصاحف التي تعتبر كلاما لفظيا وحادثة .*
*رابعا: الصفات المعنوية:وهي سبعة (صفات وهي أحوال مترتبة على صفات المعاني ، (كونه قادراً، مريداً، عالماً، حياً، سميعاً، بصيراً، ومتكلماً)*
*ويستحيل على الله تعالى أضداد هذه الصفات (كالعدم، الحدوث، الفناء، المماثلة للحوادث، العجز، الجهل، الموت، الصمم، العمى، البكم).*
*قال صاحب الجوهرة الشيخ ابراهيم اللقاني " لله والجائز والممتنعا "، ويقصد به المكلف الذي وجب عليه ان يعرف ما قد وجب لله والجائز والمستحيل ،ومثل ذا لرسله فاستمعا (لله) أي معرفة ما يجب في حق الله تعالى (والجائز) أي في حقه تعالى (والمُمْتنِعَا) أي المستحيل في حقه تعالي ، فالحكم العقلي ينحصر في ثلاثة أقسام: اولا الواجب ، وهو ما لا يتصور في العقل عدمه, وهو قسمان: (ضروري ونظر) فالضروري: كتحيز الجِرْم, أي أخذه قدرًا من الحيِّز وهو المكان, فإنه ما دام الجِرْم موجودًا يجب أن يتحيز فهو واجب مقيد بدوام الجرم.*
*أما النظري: (فهي صفات الله تعالى كالسمع والبصر ) ، أما المستحيل: فهو ما لا يتصور في العقل وجوده وهو قسمان: ضروري ونظري فالضروري: كخلو الجرم عن الحركة والسكون معًا وأما النظري: كالشريك له تعالى*
*اما الجائز: فهو ما يصح في العقل وجوده وعدمه وهو قسمان: ضروري ونظري فالضروري: كحركة الجرم أو سكونه ، وأما النظري: كتعذيب المطيع ولو معصومًا, لكن لا ينبغي المبالغة في حق الأنبياء بل بقدر ضرورة التعليم, وإثابة العاصي ولو كافرًا.*
*(ومثل ذا): أي وجب على المكلف أن يعرف الواجب والجائر والمستحيل (لرُسْله) أي في حق رسله الله وخص الرسل لأن بعض ما يأتي كالتبليغ خاص بهم دون الأنبياء (فاستمعا) أي فاستمعن ما ألقي إليك من الأمور التي معرفتها ترفعك عن الجهل والتقليد استماع تدبر وتفهم وتعقل*
*#والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمأب وصلي الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم#* 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*أضواء البيان نيوز (رائدة الاعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *استاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الاربعاء/14/رمضان /1447ه*
*الموافق/4/ مارس/2026م*
مشاركة الخبر علي :
