لجنة الولايات المتحدة للحريات الدينية الدولية توصي بتصنيف مليشيا الدعم السريع كيان يثير قلقا خاصا
نشرت لجنة الولايات المتحدة للحريات الدينية الدولية تقريرها السنوي لعام 2025 في الرابع من مارس 2026، وهو تقرير يرصد أوضاع الحريات الدينية خلال العام السابق.
وتميز التقرير هذا العام بخلوه من أي انتقادات موجهة للسودان حكومة او جيشا او اجهزة او جهات شعبية بما يؤكد ان الوضع للحريات الدينية افضل دوما.
اما الامر الثاني فهو ان اسم السودان لم يرد في امر سالب طوال سبع سنوات الا هذا العام وذلك عند ذكر ما ارتكبته مليشيا الدعم السريع والتي جاءت الاشارة السالبة عنها وفي تصنيفها ، باستثناء ذلك لم يتضمن تقرير هذا العام السودان كحكومة أو دولة أو جيش.
وضع السودان:
ولم يرد اسم السودان هذا العام كدولة في أيٍ من القوائم الرئيسية الثلاث في التقرير السنوي لعام 2026، فى قوائم الدول ذات السمعة السيئة فى مجال الحريات الدينية، ويُعزى ذلك في المقام الأول إلى ثلاثة أسباب رئيسية:
اولا الجهود التي بذلتها مختلف المؤسسات والوزارات الحكومية، والتي ساهمت في توفير سجل واضح للحكومة وهيئاتها الرسمية من أي انتهاكات أو تجاوزات رغم وضع الحرب الذي تعيشه البلاد.
ثانيا المناطق التي تتواجد فيها الأقليات المسيحية تخضع لسيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال البلاد وربما ادانتها قد لا نكون مرغوبة سياسيا ودينيا لمعدي التقرير.
وثالثا المناطق في الخرطوم وغرب ووسط وشمال السودان التي شهدت انتهاكات دينية، ارتكبتها مليشيا الدعم السريع التابعة للميليشيات، والتي هاجمت الكنائس في أم درمان والخرطوم، ونهبت كنائس ومنازل القساوسة، كما هاجمت مساجد وجعلت بعضها مخازن ودكت بعضها دكا وهزأت كبار رجال الدين، كما يظهر في مقاطع الفيديو الخاصة بهم، ولذلك حمل التقرير المليشيا بارتكاب جميع الانتهاكات ، اضافة فشل جهات في استغلال حادثة تنظيمية بحتة تتعلق بإسكان عشوائي بالحاج يوسف، حيث سعت إلى تحويلها إلى قضية كبيرة، لكنها فشلت.
تصنيف المليشيا:
في هذا التقرير، الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة، ذُكر اسم السودان ست مرات في مئة صفحة. لم يُدرج أيٌّ منها، باستثناء فقرة إدانة مليشيا الدعم السريع.
يذكر أن السودان رفع اسمه رسميًا من جميع قوائم تقييد الحرية الدينية منذ ديسمبر 2020.
ويشير التقرير ان مليشيا الدعم السريع شنت غارة جوية وحشية بطائرة مسيّرة على مسجد في الفاشر، السودان، في سبتمبر ، ما أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصًا، وأوضح التقرير أن العنف الدينى فى دارفور ومناطق اخرى من السودان
دفع لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية إلى التوصية بتصنيف قوات الدعم السريع لعام 2026 “الكيانات التي تثير قلقاً خاصاً” (EPC) (EPCs) وهي كيانات فاعلة غير حكومية - مثل الجماعات الإرهابية - التي ترتكب انتهاكات جسيمة ومنهجية للحرية الدينية. وقد صنفتها وزارة الخارجية بناءً على توصيات لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية (USCIRF)، وتشمل هذه الكيانات جماعات مثل حركة الشباب، وبوكو حرام ، والحوثيين، وتنظيم داعش.
انتهاكات المليشيا:
واعتبر التقرير ان حادث قصف المسجد و قتل المصلين في صلاة الصبح ذروة انتهاكات متكررة وموثقة ارتكبتها قوات الدعم السريع في أم درمان والخرطوم وبحرى ومناطق أخرى، حيث تم اقتحام الكنائس وأماكن العبادة، وتعرض رجال الدين، بمن فيهم الكهنة والأساقفة، لمعاملة قاسية وضرب مبرح، وسرقة ممتلكاتهم، لا سيما في أم درمان.
ومما يبدو ملفتا للنظر ان مليشيا الدعم السريع صنفت مع المجموعات الارهابية الافريقية والعالمية و هي:-
تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية الساحل. تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى *منطقتا الساحل وبحيرة تشاد "تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية غرب أفريقيا. تنظيم الدولة الإسلامية - غرب أفريقيا* نيجيريا، النيجر، الكاميرون، تشاد، جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مالي، بوركينا فاسو، النيجر، جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد، بوكو حرام* 'نيجيريا، الكاميرون، تشاد، النيجر، مليشيا الدعم السريع السودان الحوثيون،أنصار الله ، اليمن .
واضاف التقرير ان قوات الدعم السريع ارتكبت فظائع جماعية وانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، مما ألحق أضرارًا بالغة بالحرية الدينية والتنوع الديني والعرقي في البلاد.
وتشير اللجنة الامريكية الي ان تقارير الناجين ومنظمات الإغاثة والمحققين الدوليين تصف عمليات إعدام بإجراءات موجزة لمدنيين عُزّل، وعمليات قتل مُستهدفة لأفراد من غير العرب، واعتقالات تعسفية واسعة النطاق، وعمليات اختطاف، وعنف جنسي واسع النطاق ، كما قامت مليشيا الدعم السريع بنهب وتدمير البنية التحتية المدنية، بما في ذلك دور العبادة كالكنائس والمساجد، فضلًا عن المستشفيات والأسواق. وفرضوا أيضًا حصارًا على المناطق المدنية، قاطعين عنها الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، ومُعرقلين الاتصالات لعزل الناجين ومنع وصول التقارير المستقلة.
ويشير التقرير الى احتجاز قوات الدعم السريع لعشرات الآلاف من المدنيين فى الفاشر ، مما يعرضهم لخطر المجاعة والأمراض .
توصيات اللجنة :
واشار التقرير الي ان الكونغرس عقد عدة جلسات استماع بشأن قضايا الحرية الدينية الدولية أو ذات صلة بها، بما في ذلك جلسات استماع لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب بشأن نيجيريا وبورما والسودان، بالإضافة إلى جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بشأن هونغ كونغ وسوريا.
توصي لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية (USCIRF) وزارة الخارجية بتصنيف أو إعادة تصنيف سبعة جهات فاعلة غير حكومية كدول ذات أهمية دينية خاصة، وذلك بناءً على انتهاكاتها الجسيمة للحرية الدينية في عام 2025. وتوصي اللجنة لأول مرة بتصنيف مليشيا الدعم السريع في السودان ككيان يثير قلقاً خاصاً .
مشاركة الخبر علي :
