الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 قضايا في العقيدة والفكر (17) (الصلاح والأصلح عند المتكلمين) !!* 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الإعلامية*
*أضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب :*
*🌀 قضايا في العقيدة والفكر (17) !!*
*(الصلاح والأصلح عند المتكلمين)*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*" الصلاح والأصلح " عند المتكلمين خاصة ( المعتزلة) هو وجوب فعل الله ما فيه نفع العباد ورعايتهم وخيرهم ونفعهم لأفضل الإحتمالات، إذ يعتقد المعتزلة أن عدل الله سبحانه وتعالي يقتضي تقديم الأكثر نفعا (الاصلح اي المصلحة ) للعباد في كل ما ينفعهم في دينهم ودنياهم ويلتزم الله سبحانه وتعالي به (والأصلح) هو إزالة الفساد ونفع العباد وان يفعل الله مع العباد ما هو أحسن وأفضل لهم (كعدل اللهي ) بينما يري (أهل السنة والجماعة) عدم وجوب ذالك مطلقا معتبرين ان افعال الله تعالي مبنية علي (الحكمة) لا علي (الوجوب) لأن الله لا يجب عليه شيء ليفعله للعباد !!*
*ظهر القول بوجوب (الصلاح والأصلح) على الله تعالى بشكل أساسي وممنهج مع فرقة العتزلة في النصف الأول من القرن الثاني الهجري حولي سنة (105 الي 110) علي يد (واصل ابن عطاء) في البصرة بعد انفصاله عن مجلس شيخه (الامام الحسن البصري) لخلاف حول مرتكب الكبيرة، وقد تقدم الحديث عنه في المقالةرقم (16)*
*المعتزلة الذين أطلقوا النار على انفسهم (جماعة العدل والتوحيد ( في إطار نقاشاتهم حول العدل الإلهي) يعتبرون أن الله لا يفعل القبيح ولا يخل بما هو واجب عليه، مما يوجب عليه فعل ما فيه صلاح العباد ونفعهم وهو جزء من الأصول الخمسة لدي المعتزلة ، ويرون أن رعاية الصلاح والأصلح واجبة على الله تعالى بحكم عقله وعدله، وأن الله لا يخل بفعل فيه خير ومصلحة للعباد .*
*اهل السنة والجماعة من الأشاعرة والمأتردية رفضوا هذا القول ، وقال الأشاعرة أن الله تعالى فاعل بالاختيار، ولا يجب عليه شيء، وأن الصلاح والأصلح ليس واجباً علي الله تعالي .*
*ويرى الأشاعرة ان الخلق ملك لله تعالى يتصرف فيه كيف يشاء ولا يجب عليه فعل (الصلاح والأصلح) الخلق خلقه يتصرف فيه كيف يشاء، ففعلُه للخير هو محض تفضل ورحمة، وليس واجباً عليه عقلاً، لأن الوجوب يستلزم آمراً أعلى، وهو مستحيل في حق الله تعالي ، المتصرف في خلقه بناءً على مشيئته، (وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير) ( سورة الأنعام 18)*
*استند الاشاعرة في ردهم على المعتزلة حول وجوب الصلاح والأصلح، واستدلوا بوجود الكفر والمعاصي والابتلاءات في حياة العباد ، فلو كان الأصلح واجباً لفعله الله مع الجميع ، واستنادا لهذا أقول لو كان فعل الصلاح والاصلح واجبا علي الله تعالي لما تحكم الكيان اليهود في أرض المسلمين ، ولم يحتلوا القدس الشريف ويبدوا سكان غزة ويدموا جنوب لبنان ويضربوا ايران فالاصلح للمسلمين هو الجام اليهود وسحقهم وتحرير القدس الشريف !!*
*صاحب " جوهرة التوحيد الشبخ ابراهيم اللقاني" قرر عقيدة أهل السنة والجماعة فلله دره حيث قال: (وقولهم ان الصلاح واجب،، عليه زورا ما عليه واجب،، الم يروا إيلامه الأطفالا ،، وشبهها فحاذر المحالا) هذا البيت لخص عقيدة (أهل السنة والأشاعرة) في الرد على (المعتزلة) لقولهم بـوجوب (الصلاح والأصلح) على الله تعالى كلاما باطلاً (زوراً) محض كذا واقتراء وهراء ، مؤكدين أنه لا يجب عليه شيء، بل هو فاعل مختار، وما يحدث من ابتلاء أو ألم للأطفال أو الدواب ينفي وجوب الأصلح، والا لما رأينا الاطفال الابرياء الصغار متعبين بالامراض معذبين بالالام اضف لذالك المشاهد التي مزقت قلوب المسلمين جراء الإبادة الجماعية لاهل غزة من قبل دولة الكيان الصهيوني فعن اي صلاح واصلح يتحدث المعتزلة !؟*
*#والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمأب وصلي الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم#*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الأربعاء /21/رمضان /1447ه*
*الموافق/11/مارس/2026م*
مشاركة الخبر علي :
