الدكتور /أحمد التجاني محمد يكتب ، 🌀 جسديا مع أهل السودان قلبيا مع أهل جنيف كامل إدريس عساك الي ما قد هويت تطير وليطيب لك المقام بسويسرا وللسودان رئيس وزراء متفرغ مرتقب !! *شذرات من إرشيف التعين والعزل في الإسلام ) 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*كان " الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه " يمنع " الولاة " من السفر والتحرك خارج ولاياتهم ، وقد عرف الخليفة بن الخطاب برقابته الصارمة على ولاته، فكان يمنعهم من مغادرة ولاياتهم لضمان تفرغهم لشؤون الرعية، ومنع التجاوزات، وإدارة الملفات والمعاهدات بدقة ، وكان يركز على المتابعة اليومية الدقيقة لأعمالهم لضمان الأمانة في الحكم (بناءً على التقرير الذي يوضح قواعد اختيار الولاة) كما اشار لذالك الإمام ابن جرير الطبري في تاريخه ، والإمام ابن كثير في البداية والنهاية، والإمام أبو يوسف في كتاب الخراج .*
*كان الفاروق عمر رضي الله عنه يري في بقاء الولاة بولاياتهم مصلحة للامة ، في حفظ الامن والاستقرار، لهذا جاء منع الولاة من مغادرة مناطقهم لضمان استقرار الإدارة ومعرفة تفاصيل الأمور، وضبط إجراءات تعين الولاة بالتفرغ الكامل للعمل ، ويرى أن اختيار الولاة أمانة، ويجب أن يكونوا متفرغين لإدارة الدولة والمجتمع ، بناءً على قواعد الفاروق في اختيار الولاة وعزل من يخالف هذا المنهج ، " وقد عزل سيدنا عمر ابن الخطاب سيدنا خالد بن الوليد عن قيادة الجيش " بسبب توزيع " الغنائم " قبل الرجوع إليه ، الأمر الذي يوضح منهج الفاروق الحاسم في التعامل مع الولاة ، وقيادة الجيش وادارة الدولة ومحاربة التجاوزات !!.*
*إشتهر سيدنا عمر بتفتيش ملفات الولاة ومعاهداتهم لضمان عدم ظلم أهل البلاد المفتوحة وفقا لتقرير الرقابة الصارمة ، ومن القواعد التي وضعها " الفاروق" رضي الله عنه في اختيار الولاة وهو المنهج النَّبوي الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في اختيار الولاة، " فكان لا يولِّي إِلا الأكفاء ، والأمناء، والأصلح " من غيرهم على القيام بالأعمال، ويتحرَّ عنهم بالدقة ، (ولا يولي من طلب الآمارة لمن يسعي إليها او يحرص عليها)*
*حفظ مستندات الدولة ليست تكتيكا وليدة اليوم، بل كان " الفاروق عمر " حريصاً كلَّ الحرص على حفظ الأوراق الخاصَّة بالولايات ، وبديوان الخلافة عموماً منعا للتسريب لعامة الناس ،كما يفعل اليوم مدير مكتب نصرالدين مفرح عبد العزيز الصادق بمستندات وزارة الشؤون الدينية والأوقاف التي ينبغي أن تكون نموذجا في القدوة الحسنة، لقد كان الفاروق أكثر الناس حرصا على حفظ المعاهدات الَّتي يجريها الولاة مع أهل الذمة غير المسلمين ، وكان يقول (أوصيكم بذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا أن تقضوا ذمتهم وان تقاتلوا من ورائهم ولا تكلفوهم فوق طاقتهم)*
*السياسة التي اتبعها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إختيار الولاة تعد انموذجا حيث يتم الإختيار من صفوة الرعية وممن توفرت فيهم شروط الولاية العامة ، هذه القواعد قامت علي اسس صارمة تهدف لضمان الكفاءة ، والأمانة ، والعدل، ومرتكزة كليا على (القوة في غير عنف)، وعلي (اللين في غير ضعف) لهذا تميزت باختيار الأكفاء الأمناء (أهل الخبرة) ، والبعد عن المحسوبية، وفرض آلية رقابة مشددة، والمساواة بين (الولاة والرعية في مستوى المعيشة) ، ورفض تولية من يطلب الإمارة.*
*القوة والأمانة تعد المقياس الأعلى عند "الفاروق عمر' مع تقديم الأقوى حتي على الأفضل في الدين، إذا لم يجمع بينهما ، فصاحب (الخبرة) المجرّب المحنك كان يفضل على من هو أكثر دينا وورعاً اذا جاء أقل عنه خبرة في تصريف الأمور، وأن يكون الوالي رفيقاً بالرعية ، ومنع الأقارب من ممارسة الحكم ، حتي ترسخ مبدأ تجنب تولية الأقارب للوظائف العامة وكذالك الحاشية، ودونكم اليوم (وزير الشؤون الدينية بشير هارون) يصول ويجول في السعودية لأكثر من شهرين برفقة شقيقه (سمسار العقارات يوسف هارون) من دون خجل او وجل ، كما رسخ "الفاروق " رضي الله عنه مبدأ طلب الولاية ، فلا يولّي من حرص عليها أو طلبها كما فعل رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس حيث ظل لاكثر من عشرين عاما في رحلة بحث مستمر عن هذا المنصب الذي طلبه وحرص عليه ، لهذا لم يوفق في منصبه كما بين النبي صلى الله عليه وسلم ذالك : ( أن اعطيتها من غير مسالة اعنت عليها وان أعطيتها عن مسألة وكلت إليها) لذالك ليس مستغربا هذا الخذلان المبين !!*
*ومن سياسية الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التعين، عقد المشورة حيث كان يستشير الصحابة (مجلس العقد والحل ) عند التعيين ، واجراء إختبار الولاة، فكان يختبر كفاءة الوالي قبل تثبيته في المتصب او تسلم مهامه رسميا، ومن شروطه على عماله (عقد التعيين) كويثقة للعهد وتسمي وثيقة الإستعمال، فقد كان يُشهد عليهم عند التعيين متضمنا شروطاً تمنع التكبر على الرعية ،أو الترفه ، ولا يركبون البرذون "سلالة خير غالية الثمن يشتهر بضخامة جسمه وغلاظة اعضائه وقوة ارجله وحوافره ، يستحمل حمل الأثقال الثقيلة والسير في المناطق الوعرة لفترة طويلة ، (خيل لا يركبها إلا الملوك) ولا يأكلون النقي (الدقيق الأبيض المنخول) ولا يلبسون الرقيق (الملابس الناعمة) ولا يغلقون أبوابهم دون حاجات الناس !!*
*ورغم صعوبة هذه الشروط الا ان الفاروق رضي الله عنه اتخذ هيئة رقابة ومحاسبة الولاة ، وإحصاء ثروة العمال فقد كان يحصي أموال الولاة قبل توليهم ومحاسبتهم عليها بعدها (كنوع من اقرار الذمة) ، ومنع التجارة وقد نهى الولاة عن ممارسة التجارة مطلقا حتي يكونوا متفرغين للعمل العام ، والاستجابة لشكاوى الرعية !!.*
*إتخذ الفاروق عمر رضي الله عنه المحجة البيضاء كقاعدة أساسية في تعين الولاة ،،فكان إذا استعمل عاملاً كتب عليه كتاباً، وأشهد عليه رهطاً من الأنصار أن لا يركب (برذوناً) حصان غالي الثمن يعادل اليوم سيارة لانكروور (VXR) ولا يأكل نقياً، ويعادله اليوم الخبز الفاخر، ولا يلبس رقيقاً ويعادل اليوم البدل التركية والعمم السويسرية ، ولا يغلق بابه يعادله اليوم الحراسات ومدراء المكاتب المتسلطين !!*
*و من سياسة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يعزل الولاة اذا شكت منه الرعية، ولا يتردد ولا يتأخر في عزله عماله ، متى رفضه الرعية حتى لو كان أتقى الناس وأعدلهم، فلم يكن يستغني بعدل ولاته وصلاحهم عن رضاء الرعية عنهم.*
*رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس لا يصلح رئيسا للحكومة !! يكفي هوايته للسفر والتغيب عن البلاد لازمان طويلة في أسفار باتت معروفة السعودية مصر سويسرا تركيا ، (وبالعكس) ومستحيل (كامل) يظل شهرا كاملا مقيما ثاويا مستكينا مع رعيته دون أن يستهويه السفر وقلبه مشغف بالخارج والغيبة عن البلاد ، هذا التجاوز المخل افقد هيبة الحكومة، واذا كان الخلل في رئيس الوزراء نفسه فكيف يكون الوزراء والولاة الذين من دونه ؟؟ ، " سيدنا عمر ابن الخطاب" انا نشكو اليك رئيس حكومتنا (جسده مع أهل السودان وقلبه مع أهل سوييرا ) يزورهم من كل حين وفي كل شهر يمكث نحو اسبوعين بالخارج ثم يعود ليمكث اسبوعين بالسودان ، حتي جاء الخرطوم لم يستقر الا يوما او يومين ثم يعقد رحلة أخري لخارج البلاد، رجل مهوس مغرم مشقف بالاسفار والغيبة عن البلاد وكأن الوظيفة والمهام عبثا ، ولم يعد رئيس الوزراء متفرغا لإدارة شؤون الرعية ومراجعة الأداء ومتابعة الوزراء ، والحاصل في الولايات وأحوال الرعية والناس مقبلين علي عيد الفطر يتطلب وجوده في اول مناسبة عيد عقب تعينه ،رحلات انهكت خزينة الدولة بالدولار وفتح بابا للصرف البذخي في رحلات ترفيهية خاصة لاتحقق أي مصلحة للشعب السوداني واذا كان في التغيب مصلحة لما قيد سيدنا عمر ابن الخطاب ومنع الولاة من السفر وامرهم بالبقاء في ولاياتهم ومنع كل أشكال ومظاهر التغيب عن مقر الحكم !!*
*رئيس الوزراء باب النجار " مخلع " لقد اكتشف الشعب السوداني أن عدد من وزراء حكومته يقضون اجازاتهم خارج البلاد وقد فضحت وزيرة شؤون مجلس الوزراء المقالة لمياء عبد الغفار نفسها بتصريحاتها المخجلة عم تلقيها حبر اقالتها في وقت متأخر من يوم الخميس وهي في اجازة مع اسرتها خارج السودان وبذالك تم تسجيل (غياب الوزير الأول) دون الإفصاح عن الفترة التي قضتها بالخارج ، قبل عزلها من منصبها ، ثم جاء مغادرة رئيس الوزراء للبلاد متوجها لأداء شعيرة العمرة في طريقه لسويسرا في زيارة خاصة ، وتم تسجيل الغياب الكبير (غياب رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس في زيارة خاصة) وفي مكة المكرمة التقي بوزير الشؤون الدينية بشير هارون الذي دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية في (الغياب ) وقد تجاوز مأموريته الشهرين رغم علمنا بأن المأمورية المصدقة من مجلس الوزراء ( 10) ايام تم تمديد( 5) ايام اخري ولكن الوزير اقتلع لنفسه 45 يوما سمبلة ساكت، وهناك اسئلة مشروعة من اين يتصرف ومن أين ياكل ومن أين يسكن؟؟ هذا ما اتضح للراي العام، من خلال ما كشفوه بأنفسهم وزراء (غائبين متغيبين عن وزاراتهم ) وفي مقدمتهم رئيس الوزراء شخصيا واثنان من الوزراء هم الوزير الأول لشؤون مجلس الوزراء ووزير الشؤون الدينية غائبين متغيبين عن البلاد وعن مهامهم الذي يستوجب التفرغ التام ، وربما يكون لهولاء الوزراء أعمال تجارية غير معلنة ، وربما هناك وزراء من دونهم متغيبين خارج البلاد اسوة برئيس الوزراء والوزير الأول، لكن لم بفصحوا عن ذالك وحتي الان الشعب السوداني لم يعرف بالضبط من هم الوزراء الحاضرين، ومن هم الغائبين ، ويلزم رئيس الوزراء الإفصاح عن ماهية الاسفار المتوالية (لجنيف) ؟؟ وهل فعلا رئيس الوزراء لديه أعمال تجارية خاصة ، ام انه يعمل مستشارا لجهات دولية ؟؟ ام أن هوي النفس الامأرة غلبت عليه !؟*
*إن ظاهرة غيبة الولاة عن ولاياتهم المعروفة بالولاة " الغائبين" أو المتغيبين وتفضيلهم الإقامة في عاصمة الخلافة بغداد من أبرز عوامل انهيار الدولة الإسلامية (خاصة في العصرين العباسي والعثماني) ، حيث أدى ذلك إلى تفكك السلطة المركزية، وانتشار الفساد الإداري، وإهمال الثغور، وعزل الحكام عن حقيقة أزمات الرعايا، مما هيأ البيئة لسقوط الدولة وتفكك الرقابة والإدارة وضعف الإش
مشاركة الخبر علي :
