ويبقى الود إعفاء محي الدين نعيم خطأ كبير سيدفع المواطن ثمنه الآن.. دكتور عمر كابو
* كثيرة هي القرارات التي إتخذتها الدولة دون دراية أو دراسة أو تمحيص فبدأ الشعب السوداني يجني خطلها الآن..
** من ذلك قرارات إعفاء ثلاثة مساعدين للنائب العام قبل أن يمضي على تعيينهم أكثر من ستة أشهر فكانت النتيجة ما عليه النيابة العامة الآن من نكبات!!
** نموذج آخر للقرارات العشوائي،ة قرار إعفاء الزميل الصحفي جهير السيرة الأستاذ محمد عبدالقادر الذي لم يمض على تعيينه أكثر من ثلاثة أشهر في منصب مستشار رئيس الوزراء!!
** ليثور التساؤل الجوهري المشروع هل هذه المدد كافية لتقييم مساعدي النائب العام أو مستشار لرئيس الوزراء ؟؟!!
** قناعتي الخاصة التي تستند على المنطق وطبيعة الأشياء تقول بأن هذه المدة في القرارين غير كافية لتقويم من هم في المنصبين لأنهم على الأقل لم تكن كافية من الأصل لاستلام ملفاتهم ومعرفة حدود صلاحياتهم وسلطاتهم والتعرف على إداراتهم ومنسوبيها،، وبالتالي يكون قرار الإعفاء ضربًا من العبث والاضطراب الذي ظل سمة ملازمة للدولة منذ ذهاب الإنقاذ أقوى حكومة مرت وتمر على البلاد..
** أكتب ذلك بين يدي أزمة وقود حادة أعادت الصفوف من جديد إلى الواجهة بعد غياب طويل..
** غير خافٍ على أحد أن منشأ الأزمة سببه شح الوارد الذي وقفت الحرب الايرانية الأمريكية عائقًا فيه..
** ذاك منشأوه العام أما سببه الحقيقي هو الخلل الذي أصاب وزارة الطاقة بمجرد إعفاء دكتور محي الدين نعيم من منصبه وكيلًا لهذه الوزارة الأهم في سنوات الحرب..
** فالرجل بما ملك من خبرة تراكمية كبيرة حين لازم هذه الوزارة منذ النشأة والتأسيس وشهد كل التغييرات التي طرأت على هيكلتها متدرجًا فيها تدرجًا طبيعيًا لا يغالط فيه أحد..
** وبما عهد عنه من إحاطة إدارية وفنية كبيرة أهلته ليقود هذه الوزارة وزيرًا مكلفًا ووكيلًا ومن قبل مديرًا عامًا لبعض إداراتها العامة الكبيرة ثم مديرًا عامًا لبعض الشركات الهامة فيها وغيرها من المهام التي أوكلت إليه بحكم منصبه كل ذلك ساعده في سرعة اتخاذ القرارات الصحيحة..
** هذا إن علمنا أن الرجل يتمتع بقدرة عالية في إدارة الأزمات وامتصاص صدماتها والتعامل معها بطريقة مرتبة لا تخلف أي أثار جانبية..
** بجانب توفره على حصيلة وافرة من التنبوء والتكيف مع المخاطر ووضع الحلول المناسبة لها..
** قد يقول قائل هذه الصفات يمكن توفرها في موظفين آخرين في الوزارة ،،أجل قد يكون ذلك صحيحًا لكن الذي لا يمكن أن يتوافر عليه الأخرون ويجعل دكتور محي الدين نعيم يبذهم فيه هو أن الرجل توفر على تجربة عملية في حل هذه الضوائق بطريقة قضت على تلك الصفوف..
** حين تم إعفاء الرجل قلت لأحد الزملاء الصحفيين وسيخرج ليحدثكم عما جرى بيننا بأن قرار إعفاء دكتور محي الدين نعيم سيعيد الأزمة من جديد صفوفًا متطاولة وسوق سوداء سترهق الأجهزة الأمنية وتشل دولاب الدولة قبل إرهاق المواطنين..
** أجل تجربته العملية أنه كان يحتفظ باحتياطي مقدر تحسبًا لأي طارٍ يحدث في الوقود،، فما بالك إن كانت الدولة تعلم بأن حربًا ستشتعل في المنطقة العربية كلها تقود قطعًا إلى شح فيه إن لم يكن انعدامًا كاملًا..
** نعم الوزارة مسؤولة مباشرة عما حدث ويحدث الآن من صفوف متزايدة لأنها لم تقم بتجهيز الاحتياطي الوافر الذي يعبر بالبلاد إلى محطة الأمان تأمينًا وتوفيرًا للحاجة المطلوبة وبعد شهر سيبدأ الموسم الزراعي الجديد..
** الحل في تقديري قرار شجاع ومسؤول بإعادة الرجل للوزارة قبل أن تتلقفه دول الخليج التي في حاجة ماسة لقدراته..
** ولأن بطءًا شديدًا أضحى سمة ملازمة لمعالجة المشاكل ووضع الحلول المناسبة والتسريع في تعديل القرارات الخاطئة فإننا لا نتوقع إعادة تكليف الرجل المناسب ((دكتور محي الدين نعيم)) في المكان المناسب ((وزارة الطاقة))٠٠
** من هنا ستتفاقم الأزمة وسيتحول الوقود سلعة للمضاربة والمزايدة والسوق السوداء فقط لأنها سلعة استراتيجية قبل أن تفرضها الضرورة القصوى..
** لأول مرة أجدني في موقف المتشائم من قدرة الدولة في معالجة مشكلة فقط لأنني لا أثق البتة في امكانيات وزير الطاقة وإن وثقت في امكانياته فإني لا أثق في جديته..
** من يفرط في (رجل خبير صاحب علاقات واسعة ممتدة محبوب من قطاع الطاقة والشركات العاملة توفر على قدرات استثنائية في إدارة الأزمات وامتصاصها مثل دكتور محي الدين نعيم) من يفرط فيه هو بلا شك أحمق لا يجوز الإبقاء عليه ساعة في منصبه..
** أعلم أن هذا المقال لن يحرك ساكنًا في المؤسسات صاحبة القرار، فقط كتبته تعزية للنفس وابراءًا للذمة وشهادة للتاريخ ووقوفًا مع الموطن المغلوب على أمره..
** حسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون..
مشاركة الخبر علي :
