*الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب :* *البرهان والنائب العام تثبيت أركان العدالة الناجزة ومنع الإفلات من العقاب !!*
كان الخلفاء في صدر الإسلام يباشرون القضاء بأنفسهم ويعتبر ذالك جزء من مهام القيادة المتمثلة في (الخليفة) ولم يقول أحد من المتقدمين بحرمة جمع السلطات الثلاثة التنفيذية والعدلية والتشريعية ) مقتدين بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو اول من جلس للقضاء في الإسلام وفصل بين الخصوم مستندا للوحي الإلهي والقرآن الكريم ثم تطور الامر لتعيين قضاة مستقلين مع توسع الدولة وتوسع مهام(الخليفة ) ولم يترك سيدنا عمر ابن الخطاب القضاء كليا لكنه اول من عين قضاة للولايات ومن أشهرهم شريح القاضي، الذي عبن قاضيا على الكوفة، وفي عهد سيدنا عمر ابن عبد العزيز ترسخ نظام القضاء في الإسلام وعين اياس بن معاوية المزي قاضيا على البصرة وعامر بن شرحبيل والحارث الاشعري وغيرهم على بقية الامصار .
ورغم تعدد آراء الفقهاء حول تولي المرأة للقضاء ذهب جمهور المالكية والشافعية الى المنع بينما اجاز ذلك الحنفية.
رئيس مجلس السيادة بموجب الدستور او الوثيقة الدستورية المعدلة ورغم استقلالية السلطة القضائية يمتلك صلاحيات تعيين رؤساء (السلطة القضائية المحكة الدستورية النيابة العامة ) وعزلهم ومراجعة أداء عملهم لمنع التجاوزات لان تحقيق العدالة من اسمى الغايات الإنسانية وواجب الواجبات الفردية والجماعية كونها الركيزة الأساسية لإستقرار المجتمعات ومن اجله انزل الله الكتب وارسل الرسل ( ليقوم الناس بالقسط ) وحماية الحقوق والحريات واعتبر الفلاسفة القدماء امثال أفلاطون وجون لوك روسو في نظرية العقد الاجتماعي اسبقية الحق على الواجب ، معتبرين الحقوق فطرية وملازمة للكينونة الإنسانية
عندما تكون النيابة العامة في ايدي أمينة ونزيهة وتسير الإجراءات بسلاسة ويسر تعزز ثقة الناس في الدولة وتمنع الفوضى وتسود حكم القانون باعتبارها اول مظان العدالة في أعتاب التقاضي باللجوء للإدعاء المباشر أمام الجهات العدلية.
النيابة العامة لها صلاحيات تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها وتمتلك سلطة التحقيق والتصريف في الدعاوي والاشراف على تنفيذ الاحكام الجنائية ،وتمثيل مؤسسات الدولة في الدعاوي المرفوعة ، وتمنع الإفلات من العقاب الذي يعد ركيزة أساسية في الإسلام لتحقيق العدالة الشاملة، من حيث تطبيق الحدود والتعزيرات على جميع الناس دون تمييز بين شريف أو ضعيف لضمان سيادة القانون وحماية حقوق الأفراد والمجتمع.
لقاء رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بحث مع النائب العام مولانا انتصار احمد عبد العال العدالة الناجزة ومنع الإفلات من العقاب الذي يعد من اعظم المبادئ في الإسلام لضمان مساواة الجميع أمام القانون ولا حصانة لأحد، وقد أرسى النبي صلى الله عليه وسلم هذا المبدأ بقوله: "لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" خاصة العقوبات المقدرة في الشريعة الإسلامية كالحدود فلا يجوز تعطيلها أو الإفلات منها، لأنها حق لله وحق للمجتمع ، وتعزير ردع المخالفات والعقوبات التعزيرية في الجرائم التي لم يرد فيها حد محدد، ويجتهد القاضي فيها لتقدير العقوبة المناسبة، مما يمنع المجرمين من الإفلات من العقاب.
أن التهاون في الإفلات من العقاب امر محرم شرعا يؤدي إلى زيادة الجرائم والانتهاكات، وينافي مقاصد الشريعة الإسلامية الخمس في حفظ النفس والمال والعرض.
تجربة النائب العام مولانا انتصار احمد عبد العال بعد تسعة أشهر من خلافة مولانا الفانح طيفور (انتصار في الميزان) !؟ من حيث
( النزاهة ، العدالة الناجزة
المهنية ، سرعة الإجراءات،
منع الإفلات من العقاب ،
جدلية الاحتجاب عن الشعب خلف الابواب المشفرة ) !!
واعتقد أن رئيس مجلس السيادة قتل كل هذه القضايا بحثا خلال لقائه النائب العام
د.احمد التجاني محمد استاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية
مشاركة الخبر علي :
