الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 كان بالإمكان توفير "مئتان وخمسون ريالا " للحجاج ولكن راس المال غلب فوضي العطاءات " دار ابوك كان خربت شيل ليك شلية " !! *سيادة الرئيس" البرهان" جهات عليا تدخلت فهل من تحقيق جديد !؟؟ 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*لا يوجد تفسير لما يجري الأن سوي إنهيار الدولة ، وبات الكل يشعر بعوامل الإنهيار الكامل لمنظومة الدولة بعد أن تربع الفساد بكلكله علي كل المؤسسات، واصبحت حكومة الدكتور/ كامل إدريس عاجزة وضعيفة وغير مسيطرة علي ما يجري داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية ، مع إتساع ظاهرة إنتشار السمسرة و الفوضى، وغياب الخدمات ، وسد الطرق والمعابر بالضرائب والجبايات والمكوس المحرم شرعا ، واصبحت العطاءات كلمة حق اريد بها باطل.!!*
*وفي خضم هذه الحيرة التي تجري الأن تطرح تساؤلات منطقية هل هذه نهاية مرحلة ؟؟ أم بداية إنهيار كامل لاركان الدولة السودانية ؟؟ علي يد رئيس الوزراء الدكتور/ كامل إدريس، لان عوامل الانهيار أصبحت مكتملة الأركان ومتاحا للناظرين ، حتي الذين لا يعرفون السياسة يستشهدون بالأزمة الاقتصادية والاجتماعية والتضخم والفقر المدقع ، وفشل السياسات المالية، وزيادة الضرائب والجبايات ، وانتشار الفساد ، وضعف الرقابة وغياب المحاسبة، واستغلال الأزمات باتت سمات لهذه الحكومة .!!*
*إحتفظت الدولة السودانية منذ القدم لنفسها باغرب الأمثال المستقبحة التي مهدت ورسخت مبادئ ( السرقة والشفشفة) في النفوس المريضة والرعناء الذين ينتهزون كل فرصة ضعف وهوان في الدولة للثراء الفاحش الحرام ، فتجد هولاء الرعناء كل ما راوا صبابا في السماء ظنوا انه خراب الديار فوقعوا في السرقة والشفشفة ونهب اموال الدولة والمجتمع بلا رحمة وبلا ضمير وبلا إنسانية، شاهدنا ذالك خلال (أحداث السبت الشهيرة عقب مقتل جون قرنق وبعد تمرد مليشيا الدعم السريع الإرهابية) وهم يرددون المثل المستقبح المكروه بلا استحياء (دار أبوك كان خربت شيل ليك منها شيلة) وكان المثل الجاهلي نص قرانى مقدس ، وللاسف هذا ما تم تطبيقه بحذافيره في عطاء التواقل البحرية لموسم حج1447ه!!*
*الأول من أبريل كانت بداية مناقصة عطاءات نقل حجاج السودان بعد فتح المظاريف للشركات الثلاثة المتقدمة وهم : شركة الطاهر طه ( العبارة جودي السعر 1350 ريال) (شركة تاركو العبارة الجبارة السعر 1300 ريال ) (شركة كنزي الدولية العبارات ( دليلة ،عمان أمل، جدة أكسبريس) السعر 1100 ريال) .!!*
*مجلس الوزراء أصدر قرار منع بموجبه التعاقد مع أي شركة نقل بحري لا تمتلك احتياطي (BacKUP) منعا لتكرار المأساة التي وقعت لحجاج السودان في مواسم سابقة ، وإذا نظرنا للشركات الفائزة بالعطاء فسوف نجد شركات لا تتوافق مع الاشتراطات المطلوبة بواخر قديمة وبالية بطيئة في الإبحار عالية ولا تمتلك هذه الشركات بواخر احتياطي عند الاعطال، والسعر التنافسي عالي جد (جشع السودانين المعروفين باستغلال الأزمات للقاصي والداني ) في ظل وجود شركة ذات كفاءاة وسرعة في الإبحار وسعر أقل بفارق (250 ريال) !!*
*فازت بواخر أشبة بعبارات " البنطون " التي تنقل الركاب بين دفتي النيل في السودان، ولم تسبق لها تجارب ناجحة سوي الفشل في نقل الحجاج و بعد تأخير يوم كامل من فتح المظاربف الذي ظل وزير الشؤون الدينية بعد عودته من مأموريته ذات الشهرين إعتكف في القاعة من التاسعة صباحا حتي منتصف الليل الأمر الذي أثار الدهشة والاستغراب وبعد ارسال وفد لمشاهدة البواخر تم الاعلان عن فوز شركة (تاركوا والطاهر طه )، وجاء في الأخبار أن هناك جهات عليا تدخلت في الموضوع لهذا أناشد سيادة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بفتح تحقيق في هذا الموضوع !!*
*إبعاد شركة كنزي الدولية تم مع سبق الإصرار والترصد رغم أنها الشركة الوحيدة التي تمتلك تجربة ناجحة ولديها عدد بواخر أحتياطي جديدة ذات سرعة عالية و تقدمت الشركة بسعر اقل من سعر الشركتين تاركو والطاهر طه ، كان يمكن ان يوفر للحاج هذا الميلغ المائتي وخمسون ريال ليستفيد منه في ظل التكلفة العالية للحج ولكن رأس المال غلب !!*
*تنص المادة (50 ) من لائحة المشتريات الحكومية على أنه "يتم فرز العطاءات بعد فتحها، ولا يجوز تأخير فرز العطاءات إلى وقت لاحق إلا إذا كانت هناك أسباب مقنعة لذلك" ويجب أن يتم فرز العطاء وإعلان الفائز وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة للمناقصات والتعاقدات حيث يتم ذكر الشركات المتقدمة وخبرة كل شركة والاسعار التفاضلية لكل شركة وهذا لم يحدث !؟*
*تم فتح المظاريف ولم يتم ذكر الشركات والأسعار التنافسية للشركات لان السعر الأفضل سعر شركة كنزي الدولية وسوف يحرجهم لو تم ذكر السعر أضف لذالك سوابق ناجحة ومشرفة وسمعة طيبة، وخبرة ممتازة في نقل حجاج عام 1445ه التي فسخت الشركة الفائزة الآن عطائها وخذلت حجاج السودان قبل ثلاثة أيام من تنفيذ التفويج وخبرة في موسم حج 1446 ه وتحصلت كنزي للملاحة البحرية علي شهادات تقديرية من الجميع علي نجاح الموسمين علي التوالي وكنا علي علم بخيوط هذه المؤامرة وكتبت مقالة حذرت فيها عن الذي جري الآن بعنوان: (النواقل البحرية أزمة جديدة بين الوزير والأمين العام) ومقالة اخري بعنوان : (أمناء الحج بالولايات نحملكم مسؤولية راحة الحجاج ولا بديل لكنزي سوي كنزي) !؟*
*سيادة الرئيس "البرهان " ما عاد هذا الحديث سرا بل أصبح جهرا وعاليا سار به الركبان بأن هناك توجيه من جهات عليا صدرت بترسية بواخر الحج علي " الشركتين " (الطاهر طه وشركة تاركو ) ذات السعر الأعلي ، ولم يسبق لتاركو نقل حجاج السودان بحرا علي الأطلاق ما يجعل شبهة الفساد مكتملة الأركان لهذا نطالبكم بالتحقيق في هذا الموضوع فالحاج السوداني كان اولي أن يوفر مبلغ ال(250 ريالا) ليستفيد منه خلال رحلته !!*
*استبعاد كنزي شركة ذات مواصفات كهذا مع سعر اقل بفارق (250 ريال ) وبواخر جديدة وذات جودة عالية وسرعة في الإبحار وخبرة وسمعة طيبة امر مثير للشكوك والظنون وتدور شبهات فساد وبالامكان مراجعة أداء عبارات " كنزي " بهيئة المواني والجوازات وميناء سواكن والتفتيش البحري أن وجد خلل وجرح !!*
*إنهيار الدول لا يحدث فجأة بل هو نتيجة تراكمات من أهمها إنتشار الفساد والمحسوبية وعندما تكون الرشوة هي المحرك الأساسي للدولة بدلًا من الكفاءة والقانون وينال أصحاب التفوذ حظوظهم ، وتغيب العدالة ويسود الظلم والطغيان والاستبداد وعدم المساواة أمام القانون يضعف الولاء للدولة ويلجأ المظلوم بالدعاء (لله رب العالمين) وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من دعوة المظلوم ، واكد علي خطر الظلم وضرورة إجتنابه والمسارعة في رد الحقوق لأهلها حتي تستقيم حياة الناس دولة ومجتمع ، وجاء في حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما حين بعث معاذا الي اليمن فقال: ( إتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب )(رواه البخاري ومسلم) !!*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الخميس /12/شوال/1447ه*
*الموافق/2/ابريل/2026م*
مشاركة الخبر علي :
