شــــــــــــوكة حـــــــــــوت *وزارة الشـؤون الدينـية* *رقابة الضمير قبل فرز العطاءات* ياسرمحمدمحمود البشر
*فى النظم الإدارية الراشدة تخضع العطاءات الحكومية لقانون الشراء والتعاقد والذي يمنع إقصاء أي شركة مثل شركة كنزى أو غيرها إلا بناءً على أسباب فنية أو قانونية موضوعية وموثقة فما تم فى عملية فرز عطاءات النواقل البحرية لحجاج السودان لموسم ١٤٤٧ تعكس تجرد اللجنة التى يقف على رأسها وزير الشؤون الدينية الأوقاف تجردها تماما من الأمانة المهنية وعدم مراقبتها للضمير قبل فرز العطاءات وإبعاد شركة كنزى التى حققت نجاح منقطع النظير للموسمين السابقين*
*يمكن القول أن إبعاد شركة كنزى من نقل حجاج السودان لم تكن وليدة اللحظة فقد بدأت هذه العملية فعليا الموسم الماضى حيث بدأت عندما تمت عملية إقالة سامى الرشيد الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة الرجل الذى وقف فى وجه وزير الشؤون الدينية والأوقاف ورفضه لإختيار ناقل بحرى مشاركا لكنزى بتوجيهات سيادية ودافع سامى عن القرار الذى إتخذته اللجنة ولم يتنازل عن دافعه حتى دفع ثمن مواقفه الإداىية*.
*ومحاسبة الضمير تبدأ من وضع شروط عطاء عادلة لا تُفصل على مقاس جهة محددة وإبعاد أي منافس دون تقرير فنى واضح يفتح الباب أمام شبهات الفساد الإدارة و تضارب المصالح مما يستوجب تدخل ديوان المراجعة القومي ولجان الحسبة والمظالم علاوة على التواجد الممتد للوزير خارج البلاد لأكثر من شهرين وبقاء المسؤول الأول عن الوزارة لمدة شهرين خارج مقر عمله فى المملكة العربية السعودية يطرح تساؤلات حول الكفاءة التشغيلية للوزارة في الداخل خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد ويبقى السؤال هل كان التواجد لمهمة رسمية مبررة زمنياً والتى تجاوزت فترة النطاق الزمنى للمهمة الموكلة فإن ذلك يعد إخلالاً بالواجب الوظيفى*
*فى العرف السياسى يُسآل الوزير أمام مجلس الوزراء أو السلطة السيادية عن أسباب غيابه ومدى تأثير ذلك على تسيير ملفات الوزارة الحساسة لا سيما ملف الحج الذى يتطلب إشرافاً مباشراً لكن غياب مبدأ مراقبة الضمير كمرجعية أخلاقيةبما أن الوزارة معنية بالشؤون الدينية فإن سقف التوقعات الأخلاقية من قيادتها يكون أعلى لدى الرأى العام وتبقى المحاسبة هنا ليست مجرد إجراء قانونى بل هى استحقاق أخلاقي تجاه المواطنين الحجاج والمعتمرين وتجاه أموال الحج ومراقبة الضمير وحده لا يكفي لإدارة الدولة بل يجب أن يُدعم بمنظومة الردع القانونى والشفافية التي تتيح للصحافة والجهات الرقابية الاطلاع على كيفية اتخاذ القرارات خلف الأبواب المغلقة*
نــــــــــــــــص شــــــــــــوكة
*إن إصلاح مسار وزارة الشؤون الدينية يتطلب وقفة جادة لمراجعة ملف العطاءات البحرية لضمان عدم الاحتكار وتحقيق مبدأ المسؤولية مقابل السلطة فيما يخص غياب القيادات لضمان أن تظل الوزارة منارة للنزاهة والعدل*
ربـــــــــــــــع شــــــــــــوكة
*ملف الحج والعمرة ملف صغير لكنه سيهزم الكبار*.
yassir. mahmoud71@gmail.com
مشاركة الخبر علي :
