د. عمار ميرغني حسين محمد وزير الإرشاد و الاوقاف الأسبق في بيان نيابة عن المجمع الصوفي العام و هيئة مشائخ الطرق الصوفية بالجزيرة عموما و الكيانات الدينية و المجتمعية بالداخل و الخارج التي تفاعلت مع الامر بعد وجود جسد الشيخ محمد احمد (كرجة). كاملا . .....................
بسم الله الرحمن الرحيم به الإعانة بدءا و ختما و صلى الله على سيدنا محمد ذاتا و وصفا و اسما.
الحمد لله الذي بنعمته الصالحات .
........................
يكتب :
د. عمار ميرغني حسين محمد وزير الإرشاد و الاوقاف الأسبق:
بيان نيابة عن المجمع الصوفي العام و هيئة مشائخ الطرق الصوفية بالجزيرة عموما و الكيانات الدينية و المجتمعية بالداخل و الخارج التي تفاعلت مع الامر بعد وجود جسد الشيخ محمد احمد (كرجة). كاملا .
.....................
اليوم بعد وجود جسد الشيخ محمد احمد (كرجة ) كاملا ...نقول :
اولا اننا زدنا يقينا من صحة ما ندرسه في كتب العلم ان الارض لا تأكل أجساد حفظة القران الكريم. و العلماء و أهل المحبة و انهم منعمون في الجوار الكريم . لكن كان ينبغي ألا يرجع إلى مرقده الا بعد حضور كل القيادات الدينية و حضور رئيس مجلس السيادة و مجلس الوزراء و يدفن بمراسم القوم و شعارات الدولة في مهرجان ضخم حتى يعلم العالم ان التصوف محروز بأهله مصان من ربه .و ان رجالنا لا تأكلهم الارض و لا يصيبهم النتن و التعفن و لا يفطسون ابدا و ان كان موتهم من عشرات السنين . و ان السودان حافل برجال من علية القوم و فضلائهم بل أكابر علمائهم و اوليائهم .
هذه كرامة للشيخ بعد انتقاله اذ فاحت مناقبه و لم تفح رائحة التعفن .بل وجد كما هو بكامل هيبته و هيئته و جماله .
و ينبغي علينا ان نطيل ايام الفرح و الاحتفال و نجعل منها مهرجانا صوفيا علميا يليق بالحدث و قد تهيأت لنا حجج أخرى على صحة مذهبنا من الواقع المرئي المعاش ، خلافا للمعهود اذ ان الأجساد يبليها التراب و يأكلها الدود . فلماذا بقي جسد الشيخ كاملا محفوظا؟
ان رجال الدين اذا اكلتهم الارض فليراجع دينهم و تقواهم ...حاشا من حفظ الله حيا ان يضيعه الله و هو لا حول و لا قوة له إلا من طريق الفعل الروحي الخارق لأسوار العقول المحدودة .
ان لرجال التصوف عزة و حماية و هم على ظاهر الحياة الدنيا او اذا انتقلوا الى جوار ربهم كذلك .
و من هنا رسالتنا للسودانيين عموما بكل مدارسهم و لأهل الإسلام في كل أنحاء الأرض ان :
هلمووووووا الى التصوف .فهو المنهج الحق و هو دين الصدق و هو وسيلة القرب .و هو العمل بالكتاب السنة و الذي ينتج عنه الصلاح و الترقي فتظهر خوارق العادات و تتجلى الكرامات .
و الحمد لله رب العالمين علمنا ان الشيخ اخذ العلوم على شيوخ اجلاء سنكتب حولهم مقالا آخر ليعلم الناس اننا معاشر الصوفية بسلاسلنا العلمية و اسانيدنا الزكية .
و في الختام نبعث رسالتنا الى :
اولا :
رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان و هو حفيد.الشيخ الحفيان . و نسبة لان الحدث اكتسب صبغة و تفاعلا عالميا نخاطبه بضرورة اصدار خطاب تنديد بمثل هذه الجرائم لا سيما نحن دولة لها إرثها و تاريخها الضارب في خدمة الاسلام من رجال أمثال الشيخ محمد احمد( كرجة ) و هو نموذج في عالم التفرد الروحي و البلاء الحسن في خدمة الاسلام
ثانيا :
مخاطبة رئيس مجلس الوزراء الدكتور :
كامل الطيب ادريس بسحنته الصوفية المعروفة الى توجيه وزاراته الى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع مثل هذه الاحداث و ان يوجه بتفعيل أعراف حفظ الإنسانية و قوانين حرمة النفس و صيانة المقدسات الإسلامية
ثالثا :
مناشدة اباءنا الكرام في المجلس الأعلى للتصوف الى ضرورة التحرك المبكر لحماية التصوف و اهله من هذه التفلتات و هذه التخبطات التي هي ضرب من التطرف و الذي هو وقود الإرهاب و صناعته المقبوحة و اساسا لا يعرف للدين الإسلامي تطرف و لا ارهاب .
رابعا :
بعد شكره على بيانه الأول نتلمس من وزير الشؤون الدينية تنفيذ ما وعد به من تشكيل لجنة للتقصي و مراجعة مؤسسات الدعوة و تنشيط برامج في مضامين مراعاة الخلاف و حرية المعتقدات و إقامة فعاليات في مفاهيم الوسطية و احترام الاخر و نبذ التعصب و الدعوة الى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة .
خامسا:
مخاطبة والي ولاية الجزيرة برفع سقف الدقة حول هذه الحادثة الى وجود الجثمان و إعادة دفنه .
كما نطالب بأعادة بناء ضريح الشيخ محمد احمد تكريما للقرآن و اهله .
مشاركة الخبر علي :
