الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 سيادة " الرئيس البرهان " المرجفون في المدينة خطر يهدد كينونة الدولة!! 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️ *
*جرت سنة الله الكونية (وهي القوانين والنواميس الثابتة) التي أودعها الله سبحانه وتعالي في الكون لإرادته الكونية ( كالخير والشر) لإبتلاء العباد وتمحيصهم (فالفتن والشرور مثله مثل المرض يقع بإذنه (الكوني لا الشرعي) ويحمل في طياته خيرا كثيرا بسبب تحمل أذي الإبتلاء والتمحيص والثبات علي الحق .!!*
*(الارجاف في المدينة) ظاهرة ليست وليدة اليوم ، بل سنة كونية مصاحبة لخلق البشرية وهو صراع دائم بين الحق والباطل ، لتميز الصحيح من السقيم والحق من الباطل والصادق من المنافق ، وقد قع " الإرجاف " في المدينة المنورة وفي افضل القرون وهو ( القرن الذي عاش فيه النبي صلى الله عليه وسلم وقال خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) والوحي يتنزل عليه في كل واقعة يكشف زيف القلوب وماتستره النفوس والأعين الخائنة قال تعالي: (يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ) (سورة التوبة: 64) وقد سميت هذه السورة الكريمة (بالفاضحة) لأنها بينت أسرار المنافقين، وهتكت استارهم رغم الحذر الدائم من نزول آيات تخبرهم وتفضحهم، وتبين أسرارهم، حتى يكونوا علانية لعباده، ويكونوا عبرة للمعتبرين (قُلِ اسْتَهْزِئُوا) والمعني استمروا على ما أنتم عليه من الاستهزاء والسخرية {إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ}*
*وعلي هذا الأساس يظل التدافع بين الحق والباطل (صفتان متلازمتان) للبشرية الي أن يرث الله الأرض ومن عليها ، ولن يسلم من هذا " الداء العضال " أي مجتمع وأي (سلطة حاكمة) سوف تحيطها الابتلاء للتدافع بين الحق والباطل ، فلا يسود الحياة خير مطلق ، بل هناك صراع دائم بين الحق والباطل ، لكن في النهاية الأمور بخواتيمها والعاقبة للحق وليس للباطل والكذب والنفاق!!(والعاقبة للمتقين) وسوف يكشف الله قلوب ونوايا المنافقين "والمرجفون في أي مكان وزمان قبل قيام الساعة ،ويظهر كل إنسان علي طبيعته و دينه وأخلاقه ومعدنه ويتضح الذهب الخالص من الفاسو والغالي النفيس من الدنئ الرخيص !!*
*ومن هنا شرع الله الأخذ بالاسباب كجزء من العقيدة الإسلامية فالسعي والعمل (واجبين شرعا ) مع ضرورة التوكل على الله فالتوكل يجمع بين بذل (الجهد في الاسباب ، وبين اعتماد القلب علي الله ) مما يحقق التوازن بين العمل الدنيوي والإيمان القلبي !*
*تاتي ضرورة المشورة او الشوري في أمور الحكم والسياسة باعتبارها بساط جامع في الاخذ بالأسباب ، وهي من المأمور بها في القرآن الكريم لقوله تعالي: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}(آل عمران159) قال المفسرون : الأمور التي تحتاج إلى استشارة ونظر وفكر، مثل أمور الحكم والسياسة والاستشارة فيها يأتي بالفوائد والمصالح الدينية والدنيوية ما لا يمكن حصره ، ثم قال تعالى: { فإذا عزمت } أي: على أمر من الأمور بعد الاستشارة فيه، { فتوكل على الله } أي: اعتمد على حول الله وقوته، متبرئا من حولك وقوتك،. { إن الله يحب المتوكلين } عليه، اللاجئين إليه !!.*
*وفي الشوري انزل الله سبحانه وتعالي سورة كاملة في القرآن الكريم سميت (بالشوري ) لاهميتها في تصريف شؤون الخاصة والعامة قال تعالي: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) (الشورى: 38) قال المفسرون: الذين استجابوا لربهم بفعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه، وأتمّوا الصلاة على أكمل وجه، ثم توجهوا يتشاورون في الأمور التي تهمهم، ومما رزقناهم ينفقون ابتغاء وجه الله .*
*الشوري او المشورة مبدا اصيل وقاعدة شرعية تعني تبادل الآراء لاستخراج الصواب ، وهي وقاية للأمة من "الفساد والإستبداد " ، وقد طبقها رسول الله صلى الله عليه وسلم في دولته رغم انه نبي مرسل من عند الله معصوم من الخطأ، ومؤيد بالمعجزات من عند الله تعالي ، وهو اعتراف بحقيقة الحرية التي منحها الله للانسان وتطبيق عملي له ، وليس احد فوق الخطأ مهما علت مكانته ، وارتفعت منزلته الوظيفية كما أنه ليس أحد اقل من ان يقول الصواب مهما نزلت درجته الوظيفية، فالمشورة من خصائص هذه الأمة وهي سنة الانبياء والمرسلين وتدل علي الرأي الصحيح واتخاذ القرار الصحيح ، والتدبر والتفكر الصحيح في كل الأمور لتجنب الإستبداد والغرور، وتعزز العلاقات الإنسانية، وكسب الأجر من الله ، وتعزيز المحبة بين الناس ، وفي حديث أنس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا خاب من استخار ولا ندم من استشار) رواد الطبراني*
*الشوري او المشورة هي جزء من تمام التوكل على الله تعالي حيث يجمع المسلم بين الدعاء واتخاذ الأسباب ، ولا يصح التوكل مع اهمال الاخذ بالأسباب !!،*
*المشورة لا تطلب الا من أهلها وليس من عامة الناس حيث يشترط: (العلم والفهم والخبرة ، والصدر الفسيح والعقل الرجيح ) وذكر بعض الفقهاء : شروط صاحب المشورة (المستشار ) الذي يستشار في الأمور العامة (أن يكون عالما عاقلا ذو تجربة متدينا تقيا ناصحا ودودا غير مخاصم سليم الفكر غير مشغول البال والا يكون له عرض او هوي في الأمر الذي يستشار فيه ، وياتي الدين والتقوي كشرط في قبول (المشورة) فالمستشار الصالح في دينه يخشي الله تعالي في نصيحته فلا يكذب ولا ينافق ولا يطلس ولا يقصي احد ليمهد لنفسه تحقيق مصالححه الخاصة ، بينما يأتي العقل والخبرة كشروط ضابطة حتي يكون المستشار حازما معروفا بكثرة التجارب وحسن الرأي لتجنب الناس التورط بمشورة (الجاهل والأحمق ) !! ويعد سلامة الصدر والفكر من الضرورات لقبول المشورة في شؤون الرعية !!*
*سيادة الرئيس البرهان ان إستخراج الرأي الصائب لا يكون إلا مع من توفرت فيه الأهلية لهذا تعين أن يكون وظيفة (مستشار سيادتكم ) مقيدة بشروط وضوابط معتبرة ، وليس مطلوق لكل من هب ودب وتسلق ليسوق الناس علي هواه ،(فلا يصح التوكل مع اهمال الأخذ بالاسباب ) واليوم أن لم يبادر سيادتكم في الاخذ بالاسباب و الشروط المعتبرة شرعا في اختيار " مستشارو سيادتكم " فإن كارثة كبري ستحل بالعباد والبلاد، لان مشورة الجاهل والأحمق والكذاب والافاك (والوسواس الخناس) يجلب الندم ويضيع الحقوق ومكتسبات الامة وما ندم الخليفة العباسي المستعصم علي شخص أكثر مما ندم علي متشاره ووزيره ( ابن العلقمي) !!*
*سيادة الرئيس البرهان كثرة الإرجاف في المدينة خطر يهدد كينونة الدولة خاصة إذا تسلق المرجف لدائرة صنع القرار ، واصبحت لديه طموحات غير مشروعة، فبدلا من أن يكون معولا للبناء اصبح معولا للهدم يزرع بذور الفتنة والكراهية والبغضاء بين قيادات الدولة ويمشي بينهم بالوشاية والفتنة والقيل والقال فنجده تارة يسرب المعلومات وتارة اخري ينشر المستندات ، كما ينشر البلبلة والفتنة وسط صفوف قيادة الدولة لإضعاف القيادة وتثبيطها، واصطناع فزاعات لبث الخوف والفزع وسوء الظن والشك في نوايا رجال ثابتين راكزين راسخين في العلم والخبرات والقيادة والريادة العسكرية ، رجال افذاذ ما عرفوا الا بالوفاء والصدق والإخلاص والعلم والخبرة ، فيجد (الوسواس) طريقا لتخذيل الناس عن الوحدة الأعتصام لتتوفر له بيئة تمكنه من تحقيق طموحاته الشيطانية المستمدة من الشيطان الرجيم بعد أن شاركه في بعض الصفات القبيحة والمذمومة واصبح يقوم بدور (الوسواس الخناس) لدرجة ان شياطين الجن استعاذت بالله من صواطته !!*
*سيادة الرئيس البرهان مشفقين عليك من هذا الحمل الثقيل في رحلة محفوفة بالمخاطر ترجل أصحاب البطولات أصدقاء الحارة عن دفة القيادة ، و لا نملك شيء إلا نقول لك: (حصناك باسم الله الكامل الشامل) من ( الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس) !!*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الأثنين /26/شوال/1447ه*
*الموافق/13/ابريل /2026م*
مشاركة الخبر علي :
