*نداء أهل السودان وَفي اللَيلَةِ الظَلماءِ يُفتَقَدُ البَدرُ* بقلم /د. الكباشي الشيخ البكري
ان كان من ممسكات وعظات وعبرات وعودة وأوبة
للحق الذي أولى ان يتبع وان يعود له العقلاء من اهل السودان ففي مبادرة نداء أهل السودان مخرجاً وطنيا خالصا لمشكلات أهل السودان
فقد أتت هذه المبادرة صادقة وطنية خالصة
دون تدخلات خارجية تدعو أهل السودان جميعا بمختلف مشاربهم للجلوس على بساط واحد بين أبناء الوطن الواحد لحل مشاكل البلاد السياسية والإنسانية والتنموية
بملكية وطنية كاملة توحيداً للصف وتعزيزاً للسيادة الوطنية..
نسأل الله الرحمة والمغفرة لمولانا الخليفة الطيب الشيخ الجد ودبدر والصحة والعافية لمشايخنا الذين قامو على أمر هذه المبادرة الكريمة التي كانت ستجنب بلادنا شر هذه الحرب ونيرانها وبلايها المستطيرة
ونشهد الله انهم قد
سعو سعياً حثيثاً لوأد هذه الفتنة امتثالاً لأمر الله في اتقاء الفتنة ووجوب درأها
ولسان حالهم قول الشاعر :
أرىٰ تـحتَ الرَّمادِ وميضَ نارٍ يوشكُ أن يكون لها ضِرَامُ فإن لم يُطفِها عُقلاءُ قومي يكـون وراءَهـا فِتـنٌ عِظــامُ
غير ان المعاندة والمكابرة والعمالة أعمت الأعين ورانت على القلوب
حيث ناشد الخليفة الطيب رحمه الله يومها كل اهل السودان بقوله:
{الرجاء لا ينقطع أن يلحق بدعوة الوفاق أبناء الوطن الذين لم تيسر لهم ظروفهم الحضور اليوم، وحتى إن تحفظوا أو عارضوا النداء فليس بيننا وبينهم إلا المودة في الوطن واحترام حقهم في الاختلاف، وستتواصل إن شاء الله مساعينا مع الجميع دون يأس أو قنوط، عسى الله أن يؤلف بين قلوب السودانيين أجمعين.
إن الذين زارونا أجمعوا على أن العلاقة بين الشعب والقوات المسلحة والقوات النظامية ليست خصومة أو صراعاً، بل أوجب واجبات الوطنية الحقة.
ولنا #عبرة في ما نرى من حولنا من حالة الشعوب التي أنهكتها دوامة الحروب والنزاعات بسبب ضعف وتمزق جيوشها، كل ذلك يدعوننا جميعاً وبدون مزايدات أن نلتف حول جيشنا وقواتنا النظامية دعماً ومناصرة والتحاماً، حتى نضمن الحفاظ على وحدة الوطن وتماسكه في ظل الأطماع والمهددات الخطيرة التي تحيط ببلادنا، "الشعب والجيش حماة التحول والتغيير المنشود، وعماد وجود ووحدة وأمان وطننا الذي نحب}
والرجاء لا ينقطع في إعادة تدشين هذه المبادرة من القائمين على اَمرها وتفاعل كل مكونات أهل السودان معهم في تنفيذ برنامجها الوطني الجامع الذي قامت من أجله
جبهة داخلية واحدة موحدة في وجه محاولات استعمار الدولة السودانية واختاطفها
وحسم مهدداتها والوعي بالمخططات الكبيرة التي تحاك ضدها
صوناَ للبلاد والعباد وفاء وعرفاناً للرجل الأمة الخليفة الراحل الشيخ الطيب
اللهم أبرم لأهل السودان أمر رشداً يُعز فيه أهل طاعتك ويُذل فيه أهل معصيتك ..
وان يرد كيد أعدائهم ويدفع بأسهم
ويغفر لقومنا فأنهم لايعلمون..
مشاركة الخبر علي :
