بسم الله الرحمن الرحيم به الإعانة بدءا و ختما و صلى الله على سيدنا محمد ذاتا و وصفا و اسما . ................... د. عمار ميرغني حسين سوار الدهب . وزير الإرشاد و الاوقاف الأسبق بالسودان ................ يكتب :كلمات ثناء في حق عميد السلك الدبلوماسي بالسودان السفير محمد ماء العينين و إبتعاث السفير الدكتور التجاني الاصم للمغرب سفيرا للسودان. ............
بسم الله الرحمن الرحيم به الإعانة بدءا و ختما و صلى الله على سيدنا محمد ذاتا و وصفا و اسما .
...................
د. عمار ميرغني حسين سوار الدهب .
وزير الإرشاد و الاوقاف الأسبق بالسودان
................
يكتب :
كلمات ثناء في حق عميد السلك الدبلوماسي بالسودان
السفير محمد ماء العينين.
و إبتعاث السفير الدكتور التجاني الاصم للمغرب. سفيرا للسودان.
............
حقيقة الايام تمر و السنين تطوى طيا عجيبا و هذه أحوال هذا الزمان . و اشكر الأخ الكريم الاعلامي الموفق د. احمد التجاني بمقاله الشيق الرصين حول الثناء على السفير ماء العينين و الترحيب بالسفير التجاني سفيرا للسودان بالمغرب فكان المقال تنبيها لنا للثناء ولاسداء الشكر لاهله و في محله .
لقد جمعتني ظروف العمل بوزارة الإرشاد و الاوقاف 2015______2017 م بعميد السلك الدبلوماسي
الشيخ السفير :
محمد ماء العينين.
و هو سفير المملكة المغربية الهاشمية بالسودان حفظ الله جلالة ملكها محمد السادس و امد في عمر ملكها و حفظ اركان مملكته الفخيمة فقد عاشت المملكة في عهودهم أمنا و استقرارا تحت حصون الأسس القوية الجامعة التي قامت عليها الدولة و أسس عليه نظامها وهي:
العقيدة الاشعرية و الفقه المالكي و التصوف .فلا محل فيها للتطرف . لذلك البلد آمن تشع منه انوار العلم و الهداية و الصلاح و التوفيق و تكتنفه سماحة الإسلام و مروءة العروبة و كرمها الدفاق.
و حقيقة معالي السفير محمد ماء العينين سمح الأخلاق. حسن السمت ، كريم المساعى في مهام سفارته، و يمارس أعمال سفارته بمهنية فائقة و احترافية مرموقة .و لا غرابة في ذلك فهو قبل منصب السفير حفيد الشيخ العلم ، العالم ، التعلامة الشيخ ماء العينين صاحب العلوم الغزيرة و التآليف الكثيرة .و صاحب الوجاهة الدينية الكبيرة في مجتمعنا الديني في أرجاء المعمورة كلها ، فمن من العلماء لا يعرف مؤلفاته و كتبه العزيزة في محتواها الجليل .؟
ان خدمة الاسلام و علومه شرف حظيت به بيوت شريفة ، توافر فيها شرف النسب البشري و شرف نسب العلم و الثقافة و الفهم اللائق في ميادين كثيرة و ان اسرة الشيخ ماء العينين من هذا القبيل . و قد لاحظنا هذا في شخصية السفير و مسيرته التي تحمل ذكرا حسنا و سمعة طيبة. و هو من طراز السفراء الجامعين بين الأصالة في حذقها و دقتها ، و بين المعاصرة في مواكبتها و واقعيتها و جمالها . فهو نسيج من هذه الأخلاط التي شكلت عملا دبلوماسيا فائقا في نجاحه و تفرده .
أن المغرب له فضل على بلدنا السودان في نشر المذهب المالكي و يحلو في هذا الخصوص التمثل بقول صاحب حاشية بن حمدون في بيان فضل المغرب في خدمة المذهب المالكي:
( بدا المذهب المالكي حجازيا مدنيا و انتهى مغربيا محضا).
و تحكي مقدمات كثيرة في علوم مختلفة تفرد المغاربة و نبوغهم في العلوم .فقد قال الشيخ محمد عبد الرحمن الاخضري في تقدمة منظومته في علم المنطق معتذرا بصغر سنه :
و لابن إحدى و عشرين سنة *
معذرة مقبولة مستحسنة *
لا سيما في عاشر القرون *
ذي الجهل و الفساد و الفتون *
رغم ان كتابه اصبح الأساس في علم المنطق و قد توفي قبل الثلاثين من عمره . فهو يتلمس العذر ان وجد في كتابه الخلل .
و خدم العلماء المغاربة عقيدة اهل السنة والجماعة من خلال مذهب الأشاعرة، و لقد اكتنزت مكتبات علمائنا في السودان بمؤلفات فقهاء المغرب الحبيب ، فنجد شراح الرسالة سيما شرح زروق المغربي و هو صاحب الشرح النفيس لحكم بن عطاء الله السكندري رضي الله عنه. و نجد شراح مختصر الشيخ خليل كشرح المواق و غيره و شراح كتب الحديث ، و كتب علوم التزكية و الأذواق من علمائنا المغاربة تعج بها مكتبات علمائنا الكرام . و امتازت مصنفاتهم بالعلمية الوافرة ، و جزالة اللغة ، مع الانفاس الزاكية التي كستها نورا و قبولا ظاهرا .
و برز من المغرب رجال افذاذ في ساحات العمل العام بالسودان كالشيخ العالم الفقيه ، عالم السودان من ارض الجزيرة و حاضرتها ود مدني ، الشيخ مدثر البوشي الذي عين وزيرا للعدل بعد.الاستعمار. و نجد السيد احمد زروق اول وزير مالية بالسودان ، و نجد أحفاد الشيخ حمد ابو دنانة و هو سبط الشيخ محمد الجزولي صاحب الدلائل الذين عمروا بلادنا الحبيبة بالعلوم الدينية و المعارف الإسلامية في ثوب أنيق و راقي . و نجد العالم المتبحر في العلوم الدينية و فنون العربية الشيخ السراج .
بين البلدين دم و مصاهرات و روابط اجتماعية كثيرة . بل في السودان قرى و أحياء تحمل اسم ( المغاربة ) .
لقد التقيت معالي السفير محمد ماء العينين اول عملي بوزارة الإرشاد و الاوقاف فبادلته أحاديث كثيرة في مجالات الثقافة الإسلامية، فكان نعم الحفيد و نعم الحامل الوارث لاجداده و ابائه الفضلاء . و التقيته في داره بالخرطوم مع السيد جعفر الصادق الميرغني و بادلنا الكلم المرتب حول العلوم و اسهامات المغاربة فيها .
و الاخ السفير في أبواب كثيرة نعم الحادب على مصالح بلده الثاني جمهورية السودان. و لا أظن انني بحاجة للقول بأن السودانيين ايضا لهم عشق و ود قديم للمغرب . و قد كتب حول موضوع الوشائج و المشتركات بين البلدين الحبيبين علماء و مثقفون كثر آخرهم سعادة الاستاذ/ الفاتح حسنين .
معالي السفير:
تمسكا بمسالك ذوي الأدب و الفضلاء و نحن نعيش ظروفا معلومة نتمنى لكم توفيقا دائما ..، و لا نملك من أدوات الثناء الا اسداء الكلم و اطلاق عبارات الشكر و الدعاء لمعاليكم بالتوفيق .
و تعودنا من المغرب كل جميل و طيب و ان شاء الله تعالى ستمضي شاهرا شعارات الخلق العظيم و الود القديم و فاتحا أبواب التعاون المتعددة بين البلدين و ستكون بحول الله قدرته في قادم الأيام صاحب الحظ الوافر في تعضيد الشراكات السودانية المغربية خاصة في مجال العمل الديني.
اما سفيرنا الجديد بالمغرب ، فهو دبلوماسي قح و يلبس عباءة الطريقة التجانية في ازدهائها و علمها و نورها. بل العلوم الدينية لم تفارق بيت نشأته ، فقد كان والده من مشاهير العلماء . و طريقة التجاني اسهمت بفاعلية ملحوظة في نشر الإسلام بأفريقيا و رفعت امما الى مراقي المدنية و الرقي تحت اكناف التصوف و السلوك لرب العالمين .
و ايضا معالي السفير من خبراء الإدارة علما و مراسا و خبرة صقلتها المعرفة ، و هذا ما تتطلبه المرحلة الحرجة من تاريخ بلادنا الحبيبة . و تملؤنا الثقة في عودة الكثير من ملفات الشراكات بين البلدين و فتح آفاق التعاون في كل مضامين التقدم والازدهار .و نتفاءل لمعطيات كثيرة و قرائن عديدة ان الأخ السفير التجاني سيكون بتوفيق الله امتداد لمسيرة فضلاء السفارة الذين تعاقبوا عليها في أزمان مختلفة و كانوا يقدرون قدسية العلاقات و سماحة الصلات بين البلدين ، و حتمية تكوين عمل متعدد وفق مضامين الاعتراف بالمجد التليد و صيانته و تطويره لمستقبل واعد جديد .
و الله الموفق
مشاركة الخبر علي :
