الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب :* 🌀 بطائرة حول نصارى وانني لدي طيبة الغراء وكم لي بها وكم ،، لماذا صرف رئيس الوزراء وجهه عن بلاد مهبط الوحي وتوجه نحو الفاتيكان !! (زيارة البابا في ميزان الشرع عند المتكلمين ) 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*في مثل هذا التوقيت ، من العام الماضي كان رئيس الوزراء الدكتور/ كامل إدريس يجهز حقائبه ليغادر منفاه "الإختباري بجنيف " عاصمة ولاية " كانتون " سويسرا متوجها نحو السودان عقب تعينه رئيسا للوزراء في التاسع عشر من مايو 2025م فأقسم أن لا يؤدي القسم ولا يتسلم مهامه الا بعد زيارة النبي صلى الله عليه وسلم فعرجا نحو المدينة المنورة علي ساكنها عليه أفضل الصلاة والسلام ولسان حاله يقول كما قال الإمام الختم في النور البراق : وادخل من باب السلام مسلما ومرة من باب لرحمة ارحما ،، ومن باب جبر مرة جبر يعظما ،، أمرغ خدي في المقام الذي نما ،، علي كل أرض الله أري ضريحا ،، وأمضي الي أرض البقيع زيارة لامي والعباس عثمان مرة ،، وأدنو لمسجد اسسن بتقوة،، وأقري سلام الجد سيد حمزة ،، وفي أرض طاب اغد صبحا وأمرحا*
*كامل ادريس لحظة هبوطه مطار بورتسودان سجد سجدة شكر وابتهال، ولا أدري نيته الحقيقية ، هل لانه وصل الي أرض الوطن ، ام شكر لله لبلوغه المنزلة التي طلبها وسعي لها دهرا كاملا "رئيسا للوزراء" وقد استبشر الناس بمقدمه خيرا ، ولم يمضي ثلاثة أشهر حتي تغير المزاج العام بعد أن اكتشفه الشعب بأنه أجوف وبلا كفاءة وبلا تجربة وغير مؤهل لقيادة البلاد !! ويكفي الانحدار السحيق والدرك الاسفل الذي أوصل إليه الناس ، رجل خذل من دفعوا به لهذا المنصب وخذل القيادة بالولبيات والشلليات والمياءات ، فاصبح منبوذا مرفوضا شعبيا مذموما مدحورا، قال تعالي: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (النحل 76)*
*كامل تدريس ذهب الي السعودية في زيارة رسمية فاصابه "طاعون البطن " فوضع في العناية الطبيبة ، وعلي الفور بادرت القيادة السعودية بتقديم إعتذار رسمي عن لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أبلغه وزير الخارجية د. عادل الجبير فعاد الي البلاد بخفي حنين والحسرة تكسو وجهه، ثم توجه الي دولة إريتريا وعند لقائه الرئيس " افورقي " اصيب بصعقة كرهبائية سماوية فصرخ يهتف باسم (افورقي يحي افورفي يعيش أفورقي ) في مشهد وصف بالصغار والهوان!! ثم توجه الي مصر وكان في استقباله وزير النقل ولم يحقق أي نتائج ملموسة فذهب يزور الكافيهات، فعاد الي البلاد وبعد يسير من الوقت غادر الي منفاه الأختياري بسويسرا سرا، ولم يصارح الشعب السوداني بهذه الزيارة وأهدافها حتي بعث الله الصحفي "عزمي عبد الرازق " ليفجر الفضيحة الداوية "رئيس الوزراء خارج السودان منذ أسبوعين "، وفي منتصف رمضان ترك رئيسى الوزراء شعبه في الرمضاء وسخانة الأجواء وعناء الكهرباء والماء ولهيب الأسعار تلسع المواطن لشراء المستلزمات الضرورية فغادر الي سويسر للمرة السادسة او السابعة بعد أن تعرج للسعودية لأداء شعيرة العمرة ومن هناك الي جنيف والاستمتاع بأجواء الرفاهية ،فمكث نحو " ثلاثة اسابيع " مع مظاهر الجمال والطبيعة الغلابة بمنتجعات البذخ والثراء الفاحش واولاد الناس النضيفين !؟*
*في شهر ابريل المنصرم قام رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بزيارتين خفيفتين ناجحتين، لكل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ؛ ولقائه "بولي العهد الأمير محمد بن سلمان" ، "والسلطان هيثم بن طارق" سلطان سلطنة عمان ، وحينها كتبت " تغريدة سريعة " قلت : (لا أستبعد ان يقوم رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس بزيارة غيرة وضرار الي (دولة ما ليقول انا هنا ) صدق توقعاتي ، وها هو رئيس الوزراء في زيارة لا يتصوره " العقل " رئيس الوزراء الي " الفاتكان" قلعة (قداسة البابا ) والمركز "الروحي " للكنيسة " الكاثلوكية " "الرومانية " ولسان حاله يقول كما قال الحاج إبراهيم الكولخي في ديوانه: بطائرة حول نصاري وانني لدي طيبة الغراء وكم بها وكم !!*
*سأضع بين أيديكم في هذه المساحة حكم زيارة "البابا "عند المتكلمين" وهم علماء العقيدة وأصول الديانة والإعتقاد باعتبار أن الولاء والبراء عقيدة راسخة عند المسلمين ، وذهب المتكلمون من ألاشاعرة والماتريدية والمعتزلة بالاتفاق على أصلين: اولا : " البابا " كافر لأنه يعتقد بألوهية المسيح والتثليث ويدعو اليه ، وهذا كفر صريح عند جميع أئمة المسلمين. قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾(لمائدة 73) ثانيا : الموالاة القلبية محرمة ولايجوز محبة الكافر لدينه أو تعظيمه تعظيمًا دينيًا وهذا من أصول الاعتقاد عند المتكلمين في باب وتجده في باب " الولاء والبراء".*
*ويري (المتكلمون) أن زيارة "البابا " إن كانت تعظيمًا له أو إقرارًا لدينه فهي محرمة وقد تصل للكفر إذا اعتقد صحة دينه.!*
*ومن جهة الفقه المبني على الاصول أوضح الفقهاء " ثلاثة " أنواع من الزيارة: أولا نوع الزيار ، والحكم ، والسبب !!*
*أولا زيارة التعظيم الديني حرام شرعا بالإجماع ، ولا يجوز للمسلم لأن فيها إقرارًا على الكفر ، وقال الإمام ابن تيمية: " اتفق المسلمون على أن من زار كنيسة تعظيمًا لها فهو كافر".*
*ثانيا زيارة المجاملة الدنيوية مكروهة وقيل محرمة من باب سدًا الذرائع وهي ذريعة التعظيم ، ولأن فيها تشبه بالكفار ولان البابا رمز ديني وليس شخص عادي.!*
*ثالثا زيارة لمصلحة شرعية تجوز بشروط مثل : دعوته للإسلام، أو دفع شره عن المسلمين، أو مصلحة سياسية راجحة بشرط ألا يكون فيها خضوع أو تعظيم ديني*
*وعند.الحاجة لزيارته فإن هناك شروطا للجواز :*
*أولا : عدم الانحناء "للبابا " أو تقبيل يده على وجه التعظيم ، ثانيا : عدم حضور أي طقوس دينية معه ثالثا : أن تكون الزيارة لمصلحة راجحة للمسلمين، مثل حقن دماء أو عقد صلح ، رابعا : عدم إظهار المودة القلبية " للبابا ".!!*
*ومن أبرز أقوال الأئمة المتكلمين في هذا المجال الامام" الغزالي " قال في "إحياء علوم الدين" : "لا يجوز تعظيم الكافر، ومن عظّمه لدنياه فقد أذهب ثلثي دينه".*
*وقال الإمام " الجويني " إمام الحرمين "موالاة الكفار على ضربين: موالاة كفر، وموالاة معصية فالأولى بالرضا بدينهم، والثانية بالمعاشرة "!.*
*وقال بعض المعاصرين "لا تجوز زيارة البابا ولا غيره من رؤساء الكفر إلا لمصلحة إسلامية راجحة، مع بيان بطلان دينهم".*
*ويستخلص من هذه الآراء الآتي: الأصل المنع لأن البابا رأس الكفر النصراني ، وزيارته مظنة التعظيم. العبرة بالنية والمآل ، فلو كانت الزيارة تقوي شوكته أو توهم العامة بصحة دينه فهي حرام ويري بعض المتكلمين أن هناك فرق بين "البر" و"الولاء" وقالوا يجوز البر بالكافر المسالم انطلاقا من الاية الكريمة: { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } (الممتحنة 8)*
*البابا ليس مجرد "كافر مسالم" بل هو "إمام الكفر" يدعو لدينه، فحكمه أشد من عوام الكفار ورئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس ظهر مبتسما ومنشرح الصدر وسعيد جد بلقاء قداسة الحبر الأعظم !!*.
*مما سبق يتضح حكم هذه الزيارة وهي فاشلة بكل المقاييس و مضافة لسابقاتها من زيارات الفشل وارهاق خزينة الدولة باسطوانات مشروخة " "ويا خسارة الطيارة والاستقبال والوداع والنثريات "الدولارية" وفي النهايه المحصلة صفر كبير، الامر الذي يؤكد ان الدكتور كامل إدريس السفر رجل استهوته شهوة "الأسفار والتسفار" سفر من أجل السفر وليس من أجل الأهداف العليا للوطن،*
*أخيرا اختم واقول المسافة بين الفاتكان وسويسرا (649) كليومتر فهل يعود رئيس الوزراء الي السودان ثم يتوجه في عطلة عبد الأضحي لزيارة سويسرا أم سيعرج من " الفاتكان " لسويسرا مباشرة متجمجما باقي هذه الأيام وهو يردد قول" مجنون ليلي " أسرب القطا هل من يعير جناححه لعلي الي ما قد هويت أطير !!*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الإثنين /24/ القعدة /1447ه*
*الموافق/11/مايو /2026م*
مشاركة الخبر علي :