الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 " كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ" رئيس مجلس السيادة يؤدي شعائر صلاة العيد بالمتمة ونائبه بسنكات والغموض يكتنف مكان صلاة رئيس الوزراء !! 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*حرص الحكام المسلمون علي مر العصور والتاريخ علي اداء شعائر صلاة العيد في الميادين العامة و الساحات المفتوحة مع عامة المسلمين ، تطبيقا للسنة النبوية ، التي حرص النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته والخلفاء الراشدين المهدين من بعده عليها وسار علي ذالك الخلفاء والحكام المسلمين عبر التاريخ على إقامتها في الساحات العامة لإظهار شعائر الإسلام، وإشاعة البهجة والفرحة بين الناس ، وإظهار الشوكة والإعتصام ووحدة الصف والكلمة*
*رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان سن سنة حسنة باتخاذ طوافا ميدانيا لتفقد الرعية والإلتحام مع مواطنيه، وخلال هذه المناسبة حرص علي اداء شعائر صلاة العيد بمدينة المتمة الحضارة والتاريخ والصمود والصلاة الجامعة وحشد الحشود*
*نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار حرص على أداء شعائر صلاة العيد في مع مواطني محلية سنكات بولاية البحر الأحمر بالميدان العام مع المواطتين*
*عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي حرص علي اداء شعائر صلاة العيد بمسجد " إشلاق " سليمان بشارة بامدرمان مع عامة الناس*
*تلفزيون السودان في تغطية مفتوحة بمناسبة العيد نقل صور حية للواقع المعيش والامن والطمانينة التي تدب الولايات بمشاركة الولاة للمواطنين الفرحة ، ومن عروس الرمال حاضرة شمال كردفان، الي كادقلي حاضرة ولاية جنوب كردقان ،الي النيل الابيض، الي الجزيرة الي سنار، الي النيل الأزرق الي القضارف ، الي كسلاء ،الي نهر النيل التصاق الولاة وقادة الفرق العسكرية بالمواطنين*
*اللافت في الأمر هو غياب رئيس الوزراء الدكتور / كامل إدريس من كل هذه الساحات والميادين العامة والتوقيع علي دفتر الحضور لشعائر صلاة العيد ، وسط تكهنات عن مغادرته البلاد مرة أخرى نحو اروبا الوجهة التي جاء منها قبل أسبوع و لم يستجم، ويأخذ راحة لينصب نحو وجهة غير معلومة، وانباء متضاربة عن تقديم إستقالته واخري تتحدث عن ذهابه للحج واخري تتحدث عن ذهابه لسويسرا ، وكالعادة مجلس الوزراء لم يصدر تعميما بهذا الخصوص ويترك الباب مفتوحا للتأويل والإجتهادات الفردية رجما بالغيب !!؟*
*مجلس السيادة بقيادة الرئيس البرهان احيو هذا التراث والتحموا مع المواطنين وشاركوهم الفرحة العظيمة*
*كان النبي صلى الله عليه وسلم يترك مسجده الشريف بالمدينة المنورة ويخرج بالمسلمين الي المصلي بمنطقة مفتوحة خارج (حدود المسجد) لأداء صلاة العيد، وكان يُسمح بحضور الجميع، بما في ذلك الأطفال النساء، وحتى الحيَّض منهن ليشهدن دعوة المسلمين ويعتزلن المصلي .*
*أول صلاة عيد أداها النبي صلى الله عليه وسلم هي صلاة عيد الفطر في السنة الثانية للهجرة بالمدينة المنورة جاء هذا بعد أن شُرع الله علي المسلمين صيام شهر رمضان في نفس العام، وفي صباح العيد خرج النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين إلى المُصلى فصلى بهم العيد وخطب فيهم، ومنذ ذلك الحين واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتركها حتى إنتقاله الي الرفيق الأعلي*
*صلاة العيد جاءت لتكون بديلاً عن عيدي (النوروز والمهرجان) اللذين كان يحتفل بهما أهل المدينة قبل الإسلام، فأبدلهم الله بهما يوم الفطر ويوم الأضحى.*
*قال ابن جرير الطبري فى ذكر أحداث السنة الثانية من الهجرة: "وفيها صلى النبى صلى الله عليه وسلم صلاة العيد، وخرج بالناس إلى المصلى، فكان أول صلاة صلاها" ، هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهناك وجد أن للأنصار في أيام جاهليتهم عيدين ، أحدهما : (يسمى عيد النيروز) ، والثاني: (عيد المهرجان) فابدلهم الله بهما هذان العيدان!! ،*
*توارث الخلفاء والولاة والحكام عبر العصور الإسلامية المختلفة هذه السُّنة وأحيوها بمراسم رسمية وشعبية مهيبة ونجد الخلفاء الراشدون من بعد العهد النبوي (كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي) يحرصون على إقامة صلاة العيد في "الخلاء" لتتسع لجموع المسلمين، وكانوا يخطبون في الناس بعد الصلاة مباشرة ،وفي العهد الأموي والعباسي تم تخصيص أماكن محددة تُعرف بـ "مصلى العيد" في المدن الكبرى، وكان الخليفة أو الوالي يخرج في موكب رسمي مهيب تحفه حشود الجماهير لأداء الشعيرة، كما كان يُؤمّن المكان بالحراس لاظهار هيبة المسلمين !!.*
*في العهد الفاطمي (في مصر) عُرفت القاهرة بمواكبها الفخمة، حيث كان الخليفة يخرج في موكب عظيم تحمله (الهوداب المحفات)، ويؤدي صلاة العيد في "مصلى العيد الكبير" بالقرب من باب النصر أو مناطق متسعة خارج الأسوار، وسط أجواء احتفالية وتوزيع الصدقات والكسوة للفقراء .*
*في العهد العثماني كان السلاطين يخرجون في مواكب ملكية كبرى تُعرف بـ "موكب العيد"، حيث يؤدون الصلاة في الساحات الملحقة بالمساجد الكبرى (مثل ميدان جامع الفاتح أو السليمانية بالعراق الخ ) وكان العيد يُتخذ موسماً عظيماً لإظهار الفرحة، وتبادل التهاني، وتوزيع "العيدية" وإدخال السرور على الأطفال والفقراء وقد عُرف العثمانيون باهتمامهم الشديد بإحياء شعائر العيد وإدخال السرور على قلوب الفقراء والأطفال، حتى أصبح العيد موسمًا عامًا للمحبة والتسامح!*
*إستمر الحكام المسلمين في إحياء هذه السنة، فكانوا يخرجون بأنفسهم في مواكب مهيبة تحفُّهم التكبيرات، وكانوا هم من يتولون إمامة المسلمين وإلقاء خطبة العيد في الميادين العامة إحياءا للسنة المطهرة وظهارا للعزة واعطاء رسالة بقوة الأمة الإسلامية ووحدتها وإشاعة الفرح لان الخروج للمصلى في ذاته يمثل مظهراً احتفالياً جماعياً، وهو بمثابة جائزة للصائمين بعد انتهاء شهر رمضان وجائزة بعيد الفداء (الاضحي)*
*اختلف الفقهاء في حكمها؛ فذهب الشافعية والمالكية إلى أنها سنة مؤكدة، بينما يرى الحنابلة وبعض المحققين أنها فرض كفاية، في حين ذهب الحنفية إلى أنها واجبة، ووقتها بعد شروق الشمس وارتفاعها قيد رمح ويستمر حتى قبل أذان الظهر. والأصل فيها أن تُقام في الساحات المفتوحة، إلا إذا دعت ضرورة كمطر أو مشقة فيجوز إقامتها في المساجد. اما أدائها فتُصلى ركعتين قبل الخطبة دون أذان ولا إقامة، ويُكبر فيها المصلون تكبيرات الزوائد (سبعاً في الأولى وخمساً في الثانية)*
*مصلي العيد الموروث الحضاري الإسلامي منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وهي سانحة طيبة وجائزة الطائعين باللهو المباح وكفاية الفقراء والتوسعة على الأهل يتحقق الاحتفال ، ويأتى العيد ليتلقى الصائم جائزته العاجلة، يوم فطره، لتبقى جائزة أعظم يوم لقاء الله عز وجل ، كما ياتي عيد الأضحي ليعيد للامة كيف فدي الله سيدنا اسماعيل عليه السلام عندما اسلم والده سيدنا ابراهيم عليه السلام أمره لله رب العالمين.*
*يتجلى فضل صلاة العيد التي يتجمع المسلمون فيها لأداء عبادة وطاعة لله رب العالمين، ويبق العيد فرصة لتبادل التهاني وإضفاء جو من الفرحة والبهجة والترابط واشاعة التسامح والعفو بين الناس*
*صلاة العيد لا تزال السنة النبوية مستمرة في كافة الدول العربية والاسلامية وحتي غير الإسلامية، وتتزاحم مواكب الملوك والامراء والرؤساء لأداء شعائر صلاة العيد في الساحات العامة مع عامة المسلمين وشاهدنا كيف خلق صلاة العيد المحبة وتبادل التهاني بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ومواطني المتمة، وكيف تفاعل أهل سنكات مع النائب مالك عقار وكيف تفاعل أهل ام درمان مع عضو مجلس السيادة"شمس الدين الكباشي " و اذا صحت رواية مغادرة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس لسويسرا لقضاء عطلة عيد الاضحي هناك تبق هذه سفاهة ما بعدها سفاهة ويتعين اقالته أن لم يبادر بالاستقالة إستنادا علي ما تقدم ذكره من حرص حكام الامة الإسلامية علي اداء شعائر صلاة العيد مع الرعية والمواطنين في الساحات والميادين العامة وليس علي شواطي ومنتجعات جنيف !!*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الخميس/11/ ذو الحجة/1447ه*
*الموافق/28/مايو /2026م*
مشاركة الخبر علي :