الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 خرق قرار مجلس الوزراء الخاص بمنع التعاقد مع أي باخرة لا تملك إحتياطي صدقت التوقعات باخرة الجودي تتعطل في بحر القلزم ووزير الشؤون الدينية والأمين العام يتحملان مسؤولية بهدلة الحجاج !! 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*"رائدة الاعلام الرسالي" صدقت في كل التوقعات وصحت جميع التحليلات المبنية على قراءة المشهد فالتنبؤ بتعطل الباخرة الجودي " ليس من ادعاء الغيب لان كل الأدلةوالبراهين كانت واضحة امام الجميع ، ولا تقبل الإنكار باي حال من الأحوال الا من كان في بصره غشاوة وله مأرب أخري !؟*
*صدقت توقعاتي لأن ما كنت أشير اليه منذ البداية لم يكن حدثا عابرا او قراءة سطحية بل مستخلص دراسة وخبرة عملية ، وقد سافرت بالباخرة ذاتها وعينها قبل سنوات خلت " أمير فوج بحملة الذاكرين " فتعطلت الباخرة وضاق بالحجاج ذرعا ، فاطر مجلس الوزراء لإصدار قرار بمنع الحج والعمرة التعاقد مع أي باخرة لا تملك باخرة احتياطي BacKUP*
*موسم حج 1447ه كارثة جديدة ستضاف لقائمة كوارث الجودي وفشلها في نقل الحجاج ، ويكفي إعتذارها فبل ثلاثة أيام من تفويج موسم حج 1445ه بعد نيل العطاء !!*
*شركة الطاهر طه وهي تستعد لتنظيم رحلات عودة الحجاج في موسم 1447ه تطلعت (الجودي) في بحر (" القلزم " البحر الأحمر ) وأصدرت الطاهر طه للأنشطة المتعددة اعلانا بتعليق رحلات العبارة الجودي اكسبريس لشهر يونيو وخاطبت الشركة إدارة ميناء الأمير عثمان دقنة رسميا بذالك !!*
*بالله عليكم هل هذه هي الجودي الذي شكل طوق نجاة الامة من الفيضان العظيم ام هي اسم علي النقيض اعتقد ذالك ، ولطالما انها اسم علي النقيض فان السمار الذي تولي كبر المؤامرة الدنيئة لم ينال خصلة واحدة من الجمال بل جاء علي المضاد ( القباحة و البَشاعة و الدمامة والرداءة ) وعلي هذا الأساس ينصرف الاسم من الشخص ووكالته وباخرته الي الفعل ليصبح (بشاعة الفضيحة)*
*بعد هذه الكوارث المتوالية لا أحد يحدثنا اليوم عن الباخر ( الجودي ) ولا عن للطاهر طه لانه لم يعد هناك شيئا جميلا (اسم او فعل ) فالأرواح كالمرآة تعكس ماتنظر إليه و قد يعكس نقاء الماء وهدوؤه صورة مذهلة عن الطبيعة التي تحيط به، فعن أي جودي وعن اي جمال تحدثوننا عنه بعد هذا أيها المغفلون ؟*
*ساعيد في هذه المسلحة مقتطفات ما كتبته في التاسع من شهر ابريل عن هذه التوقعات والنصائح التي قدمتها ولم يلتفت لحديثنا أحد حتي وقعت الواقعة وتعطلت الباخرة وجاءات الرياح بما لا تشتهيه سفن الطاهر طه بل جاءات " الطامة الكبرى " !!*
*عنوان المقالة:*
*" برئت منهم ذمة الله" وسقطت مزاعم الوطنية ( عطاءات النواقل البحرية للحجاج (رؤية شرعية عن إستغلال الأزمات) !
*
*مشهد مرتبك وصورة مقلوبة ، وتدخل ونفوذ من جهات عليا، جعلت الطاهر طه تفوز بعطاء نقل الحجاج بسعر (1350) ريال، وخرجت شركة الكنزي للملاحة البحرية بسعر (1100) ريال بزعمهم وطنيون ؟*
*حجاج السودان في ظل هذه الظروف المعيشية الصعبة والمعقدة دفعوا مبلغ (250) ريال سمبلة ساكت فالشركة الحاصلة علي العطاء لا تمتلك أدني مؤهلات تؤهلهم بالفوز في ظل وجود (شركة الكنزي) المتفوقة في كل شيء !! اولا :من حيث العبارات تمتلك الشركة أربعة عبارات جديدة (دليلة، عمان، أمل، جدة اكسبريس ) بواخر كرت كرتون ذات سعات كبيرة، تتميز بالفخامة والراحة ووصول الحاج مصحوبا برفقة امتعته، الخدمة التي لا تتوفر في تاركو والطاهر طه ، كما تتميز عبارات شركة الكنزي بالسرعة في الإبحار، والسعر المحفز والمشجع لاهل السودان !*
*ونظرا لظروف الحرب ومراعاة التكلفة العالية للحاج السوداني ، تقدمت شركة الكنزي باقل الأسعار ، كان من المفروض توفير ( 250) ريال ليستفيد منه الحاج في مشواره لو كان فيهم (رجل رشيد )*
*اين الشركة الوطنية من عطاء هذه الشركات ؟؟ كنزي التي قدرت ظروف الشعب السوداني وأوضاع الحرب وتقدمت بأقل الأسعار مسهلة وميسرة للحجاج طريقا نحو الأراضي المقدسة بتجرية مشهودة بالنجاحات الباهرة ، أم الطاهر طه التي استغلت الأزمات وذبحت وشقت علي الحجاج ، في رحلة محفوفة بالمخاطر وقد جاءت ملهوفة متعطشة لتعويض خسارتهما للعام الماضي علي حساب الحاج السوداني مستخدمة نفوذا للفوز (بعطاء ذات الطواقي ) ( 1350) ريال قي وجود عطاء ب(1100) ريال !؟ بالله عليكم اي الشركات احق بالوطنية والقيم الإنسانية والأخلاقية.؟؟*
*في عالمنا اليوم أصبح الادعاء بالوطنية يستخدم كغطاء لتبرير مواقف سياسية ، ومصالح اقتصادية ، وتصرفات استبدادية، ونفوذ وجهوية قبيحة وبات ( التخليط ) بين الولاء الحقيقي للوطن وبين المصالح الشخصية السمة الابرز في مشهد التناقض بين الأقوال والأفعال، حين تجد من يتحدثون عن الجيش ومعركة الكرامة الوطنية لكنهم في ذات الوقت يستخدمون نشاطات تضر بالوطن ويشق علي الحجاج ، وفي هذا المنهج هولاء الانتهازيون مع الجنجويد ( سيان) وجهان لعملة واحدة فالكل يذبح المواطن المغلوب علي امره وكأنهم وجدوا من الموت امان، او أتتهم براءة من النار أبطرتهم النعمة وافسدهم الإحسان وغرهم من الله طول الامل !*
*"الاستبداد" المغلف بدعاوي الوطنية تأتي لتبرير الباطل وحماية المصالح الشخصية وهم لا يعلمون ان في مثل هذه العبادة الروحية تقدم البر والإحسان لا التربح الفاحش حتي لا تاتي دعوات الحجاج مرتدا عليهم كالسهام فتدمر كل جشع ظالم ومتربص جبار !!*
*عطاءات البواخر البحرية تضعنا أمام المعادلة القاتلة، ما بين مصلحة الحجاج من حيث السعر والراحة والتجربة ، وبين مصالح أشخاص عرفوا بالجشع والانتهازية والسمسرة في عرض البحر !!*
*الوطنية من منظور الدين الإسلامي يرتكز علي مبادي راسخة وقد يبين النصوص أن عمل الصالحات لا يختصر علي العبادات بل علي ما ينفع الناس لعموم قوله تعالي (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) (الجج 77) ويدخل في ذالك الوقف وكل عمل ينفع الناس للحيلولة دون إستغلال الازمات للتربح*
*وانطلاقا من هذه المبادي ومقاصد الشريعة الإسلامية صدرت فتوى من الأزهر الشريف بحرمة استغلال حاجة الناس والمتاجرة بآلامهم وقالت لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر الشريف ،( إن لجوء البعض خاصة من فئة التجار إلى استغلال أوقات الأزمات لتحقيق مزيد من الأرباح وتضخيم ثرواتهم ، والمتاجرة بآلام الناس ومعاناتهم ، وهو سلوك مخالف لما دعا إليه الدين الحنيف من التراحم والتكافل والإحساس بالآخرين !!*
*استغلال الأزمات، والجشع، والتربح غير المشروع ممارسات انتهازية بل ممارسات جاهلية محرمة شرعاً ومجرمة قانوناً، تتمثل في رفع الأسعار في وقت الأزمات والحج موسم بطبعه موسم ويعد هذا السلوك ظلماً اقتصادياً وإضراراً جماعياً يُنافي التراحم، ويحول التاجر إلى (محتكر آثم برئت منه ذمة الله) . !!*
*ان رفع الأسعار غير المبرر واستغلال حاجة الناس الماسة للخدمة او السلعة ومضاعفة أسعارها أضعافاً مضاعفة محرم شرعا ، فالموقف الشرعي والأخلاقي جاء مضمننا في فتوي الأزهر الشريف بأن استغلال حاجة الناس (جشع مذموم) والربح الناتج عنه (ممحوق البركة) وشدد الأزهر الشريف على أن الذي يستغل الأزمات مفسد في الأرض ، وأن التجارة يجب أن تقوم على الرحمة والعدل ، فالتاجر الصدوق يُحشر مع النبيين، بينما المستغل يواجه سخط الله ، وتعتبر هذه الأفعال من باب (أكل أموال الناس بالباطل)ويعد سعر شركة الكتزي 1100 ريال ، هو سعر المثل لانه الأنسب ونظرا لان الباخرة تعود فارغة من دون ركاب تعوض ذالك بسعر معقول لكن لا يجوز اخذ حق ثلاثة رحلات 1350 في رحلة واحدة أليس هذا طمع وجشع واستغلال بواح ؟؟ ان حكم الاذعان الظالم محرم في العقود والبيوع ، وكذالك شراء الذعري المعروف عند الفقهاء (بالغرر ).!!*
*الحكم الشرعي في رفع أسعار تذكر الحجاج استغلال الشدة والحاجة الماسة واستغلال أوقات الحروب والأزمات محرم شرعًا ويُعد من الكبائر ويتعين تدخل الدولة لانهاء مفسدة مضر بالدولة والمجتمع ، وقال أهل العلم من يستغل الأزمات ويرفع الأسعار (لن يدخل الجنة) فالتاجر في الإسلام ليس مجرد بائع يسعى للربح فقط، بل هو صاحب رسالة وأمانة وضمير ، فإذا التزم بالعدل والرحمة في تجارته كان له أجر عظيم، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه للتاجر الذي يتصف ويتسم بالسماحة والسهولة في المعاملات المالية سواء كان بائعا او مشتريا او مطالبا بالرحمة والخير باعتباره من اساس الدين (والدين المعاملة) عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (رحم الله رجلا سمحا اذا باع واذا اشتري واذا اقتضي ، رحم الله امرءا سمحا اذا باع سمحا اذا استري سمحا اذا اقتضي ) !!*
*كنزي البحرية للملاحة قيم وطنية ودينية وأخلاقية، وصحوة ضمير خسرت العطاء لكنها تركت سمعة طيبة وربحت وكبرت في نفوس الشعب السوداني نقولها لله والتاريخ ، خلافا للشركات التي اشتهرت بالجشع واستغلال وانتهازية وانانية وسقوط القيم الدنينة والأخلاقية والمزاعم الوطنية ، وقد يكسبون العطاء لكنهم خسروا الشعب السوداني وستطالهم السخط والغضب واللعنة (وبرئت منهم ذمة الله) او كما (عليه السلام) !!*
*صدقت التوقعات الطاهر طه تعطلت واصابتها محق البركة والسخط والغضب ودعوات الحجاج والمعتمرين وعجزت الجودي من تسير رحلات عودة الحجاج واصدرت الشركة اعلانا رسميا بذللك ، وكان من الأولي اعاددة الحق لاهله المجلس الأعلى للحج والعمرة ليختار البديل المناسب وبالسعر المناسب حتي يتم إرجاع فارق السعر للحجاج، وليس من حق الشركة التتعاقد مع شركة تاركو البحرية من الباطن بسعر مختلف عن السعر المتفق عليه وبالتالي تنال شركة الطاهر طه ارباحا في كلتا الحالتين "حالة التشغيل وحالة العطل" بالله عليكم أليس هذا حرام شرعا !*
*الطاهر طه عندما اعتذرت في موسم حج 1445 قامت باعادت الحق للحج والعمرة وتم التعاقد من الحج والعمرة مع (شركة كنزي ) لكن في هذا الموسم بدور المجلس الأعلى للحج والعمرة وتعاقدت مع تاركو مباشرة، علما بأن الاعتذار الاقبح من الذنب كان من الحج والعمرة والعلة والسبب ان الجودي تمتلك أسرة نوم و كنزي تمتلك اسرة وكراسي وتاركو كراسي واسرة ، وعلي هذا الأساس دفع الحجاج مبلغ الاسرة وعادوا علي باخرة تاركو ذات الكراسي عبر رحلة عامة غير مخصصة للحجاج (باخرة لحم راس ) وليس كما نص العقد علي تخيص باخرة نقل للحجاج فقط دون اشراك الآخرين!؟*
*سنعود للحديث عن المجلس الأعلى للحج والعمرة لانهم مطالبين بإرجاع فارق سعر الاسرة من الطاهر طه للحجاج وفتح تحقيق في هذه القضية ، وتحمل كافة المسؤولية للجهات المتورطة في الصفقة المشبوهة رغم التحذير المبكر !!*
مشاركة الخبر علي :