بقلم د. سعاد فقيري *المشكلة الاقتصادية للسودان ليست في نقص الموارد، بل في إدارة الموارد*.
هل يمكن جعل العملة ذهبية؟
فكرة ربط العملة بالذهب ليست جديدة، فقد كانت كثير من دول العالم تعمل وفق "قاعدة الذهب" حتى القرن العشرين. لكن اليوم لا توجد دولة كبرى تعتمد عملة ذهبية كاملة، لأن حجم الاقتصاد والتجارة العالمية أكبر بكثير من كمية الذهب المتاحة.
ومع ذلك يمكن للسودان أن يستفيد من الذهب عبر:
احتكار الدولة لتصدير الذهب أو تنظيمه بصورة صارمة.
منع التهريب الذي يفقد البلاد مليارات الدولارات سنوياً.
إنشاء بورصة سودانية للذهب.
زيادة احتياطي الذهب لدى البنك المركزي لدعم الجنيه.
إصدار شهادات أو سندات مدعومة بالذهب لتعزيز الثقة في العملة.
لماذا ينهار الجنيه السوداني؟
هناك عدة أسباب:
الحرب وتدمير الإنتاج.
ضعف الصادرات.
تهريب الذهب والمعادن.
الاعتماد على الاستيراد.
طباعة النقود دون غطاء كافٍ.
ضعف النظام المصرفي.
الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية.
خطة إنقاذ الاقتصاد السوداني :
أولاً: استعادة الأمن والاستقرار
لا يمكن لأي إصلاح اقتصادي أن ينجح في ظل الحرب.
ثانياً: السيطرة الكاملة على الذهب
إنشاء شركة وطنية للذهب.
شراء إنتاج المعدنين بأسعار مجزية.
منع تصدير الذهب الخام إلا عبر الدولة.
بناء مصافي حديثة داخل السودان.
ثالثاً: دعم الجنيه باحتياطي حقيقي
الذهب.
العملات الأجنبية.
الموارد الاستراتيجية.
رابعاً: العودة للإنتاج
السودان يجب أن يعتمد على:
الزراعة.
التعدين.
الصناعة التحويلية.
خامساً: مكافحة الفساد والتهريب
فكل كيلوغرام ذهب يهرب يعني فقدان احتياطي كان يمكن أن يدعم العملة الوطنية.
سادساً: إنشاء صندوق سيادي سوداني
على غرار صناديق بعض الدول الغنية بالموارد، تُودع فيه عائدات الذهب والمعادن والأصول الاستراتيجية للاستثمار للأجيال القادمة.
كيف يصبح السودان قوة اقتصادية؟
إذا تحقق:
الأمن والاستقرار.
الإدارة الرشيدة.
السيطرة على الموارد.
القضاء على التهريب والفساد.
استثمار الذهب والزراعة والصناعة معاً.
فإن السودان يستطيع خلال عشر سنوات أن يتحول من دولة تعاني من الأزمات إلى واحدة من أكبر الاقتصادات في إفريقيا والعالم العربي.
المعادلة ليست: "السودان فقير لأنه لا يملك ثروات"، بل هو: "السودان غني بالثروات لكنه يحتاج إلى إدارة رشيدة ومؤسسات قوية تحول هذه الثروات إلى تنمية حقيقية ورفاه للمواطن."
مشاركة الخبر علي :