المستشار الجيلي أبو المثنى يكتب إلغاء قرار الترخيص
بسم الله الرحمن الرحيم
4/يوليو/2026م -19/محرم /1447هه
المستشار/ الجيلي ابوالمثني
في الساعات القليلة الفائتة ضجت الاسافير بخبر اعتماد رخصة محمول المعاملات المالية للشركة الخاصة ذات الصلة التي تقدمت بطلب الحصول على الرخصة وتم ذلك في محفل رسمي بإعلان صاخب بتشريف حكومي مميز بعد عقد المؤتمر الصحفي مباشرة ضجت الاسافير وتناقلت المواقع الخبر وانتشر بسرعة صاروخيه كالنار في الهشيم ، تصدر الخبر كافة الصفحات في وسائل التواصل الاجتماعي ، الصحافة تناولت الخبر بمهنية و موضوعية وتقصي الحقائق هذا دورها في مثل هذه القضايا التي تهم الشأن العام وتمس الأمن القومي للبلاد ، تابعت عن كثب كافة الأخبار المتداولة ركزت في ذلك على تقارير الأخ الصحفي المميز عزمي عبدالرازق وكنتُ قد اكتفيت بتعليق بسيط علي ما كتبه الاستاذ عزمي لحين ما يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، ثم في صبيحة اليوم جاء الخبر الرئيسي في كافة الصحف بانه تم إلغاء الرخصة الممنوحة للعسجد بعد تشكيل لجنة تضم خبراء من البنك المركزي بكافة القطاعات ذات الصلة والجهات الأمنية المُختصة وتوصلت الي قرار إلغاء الترخيص ، هذا يُنبي بان هُناك يغظة واهتمام بالأمر العظيم الذي حدث بعد ما أثاره الرآي العام ، طالما ان هناك خبراء وإمكانية تكوين لجنة لدراسة المشروع والإدلاء برائيها المهني في ذلك السؤال المشروع لماذا لم يتم تكوينها منذ البداية لدراسة الأمر والبت فيه قبولاً او رفض حسب اللوائح والقوانين المنظمة لذلك دون احداث كل هذا الضجيج في تقديري ان تسارُع الاحداث يقودنا الي عدة احتمالات أولهما ان الأمر برمته تم دون استكمال الإجراءات او اتباع اللوائح المنظمة لذلك وهذا المسلك يشوبه الكثير لفتح باب الذرائع ، اما الاحتمال الثاني ان هنالك جهة ما دفعة بالعسجد باتجاه هذه الخطوة التي اوردتها مورد الهلاك المتعمد لشئ في نفس يعقوب ، إما الثالث وهو الاحتمال الأرجح هو تخبط مركز القرار في دوائر الحكومة كما حدث سابقاً في موضوع استيراد السلع (منع ثم سماح ) في ظرف أيام معدُودات مما يُشير الي عدم القدرة علي اتخاذ القرارات ذات الصلة و التسرع في اتخاذ قرارات غير منطقية تتنافي مع طبيعة الأمر الواقع مكانياً و زمنياً حسب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد دائماً يتم اتخاذ القرار بعد دراسة مستفيضة متأنية من قِبل مُختصين ومستشارين يضعون كافة التبعات موضع الجد مع وضع خطط مُعالجة للأخطاء المُصاحبة الغير محسوبة بعد استكمال الحلقة وأِحكامها و سد كافة الثغرات الإدارية و الفنية خاصةً قرارات الدولة الهامة والحساسة التي تمس الأمن القومي ومعاش المواطن البسيط الذي يؤثر علي سير حياته اليومية سلباً ، كان الله في عون البلاد والعباد
مشاركة الخبر علي :