*الراحل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني..بصمات لا تنسى في دعم السودان* *بصمات قطرية خالدة صنعت السلام والتنمية بالسودان* *د.حسن التيجاني: حمد بن خليفة قائد رسخ دعم السودان التاريخي* *د.جادالله فضل المولى:إرث إنساني وتنموي خالد في السودان* *تقرير :محجوب أبوالقاسم*
على مدى سنوات ارتبط اسم الأمير الوالد لدولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بمحطات مفصلية في تاريخ السودان حيث قادت الدوحة في عهده مبادرات سياسية وإنسانية وتنموية تركت آثارا واضحة في مختلف أنحاء البلاد واهما سلام دارفور حيث
قاد جهود الوساطة التي توجت بتوقيع وثيقة الدوحة للسلام في دارفور عام 2011 والتي شكلت أهم اتفاق سلام للإقليم وأسهمت في خفض حدة النزاع.
*مليارات لإعمار دارفور*
خصصت قطر مئات الملايين من الدولارات لمشروعات إعادة الإعمار والتنمية في دارفور وشملت بناء قرى نموذجية ومراكز صحية ومدارس وآبار مياه، وطرقا ودعم النازحين حيث مولت الدوحة برامج لإيواء وإعادة توطين آلاف الأسر النازحة، وأسهمت في تحسين الخدمات الأساسية داخل معسكرات النزوح.
*مستشفى نيالا التخصصي*
أنشأت قطر مستشفى نيالا التخصصي الذي أصبح من أكبر المؤسسات الصحية في إقليم دارفور وقدم خدمات علاجية متقدمة لآلاف المواطنين.
ودعمت إنشاء وتأهيل المدارس والجامعات وقدمت منحا دراسية للطلاب السودانيين في المؤسسات التعليمية القطرية.
*المياه والكهرباء*
مولت قطر مشاريع لحفر الآبار وإنشاء شبكات مياه الشرب ودعم خدمات الكهرباء في عدد من الولايات ، وكانت قطر من أوائل الدول التي استجابت للكوارث والسيول والفيضانات التي ضربت السودان عبر الجسر الجوي للمساعدات والإغاثة.
*دعم القطاع الصحي*
قدمت قطر أجهزة ومعدات طبية حديثة وأسهمت في تنفيذ حملات علاجية وبرامج صحية في مختلف الولايات،وشهد عهد الراحل توسعا في الاستثمارات القطرية بالسودان في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والعقارات والسياحة.
*شراكة اقتصادية*
عمل الراحل على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الخرطوم والدوحة وفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثماري، حيث دعم السودان في المحافل الدولية
وساندت قطر السودان سياسيا ودبلوماسيا في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وأسهمت في حشد الدعم له.
كما نشطت المؤسسات القطرية وعلى رأسها الهلال الأحمر القطري وقطر الخيرية في تنفيذ مئات المشروعات الإنسانية والتنموية بالسودان والاهتمام بالمجتمعات الريفية
وشملت المشروعات القطرية إنشاء مراكز تدريب وأسواق، ومشروعات إنتاجية لتحسين سبل كسب العيش للأسر الفقيرة.
*بناء الثقة بين الأطراف*
وفرت الدوحة منصة للحوار بين القوى السودانية وأسهمت في تقريب وجهات النظر خلال مراحل التفاوض المختلفة.
*الأمير الوالد حمد بن خليفة سيبقى رمزا للعطاء وستظل مواقفه تجاه السودان خالدة*
ونعى سعادة اللواء (م) د.حسن التيجاني الخبير الاستراتيجي والامني الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مؤكداً أن الأمة العربية والإسلامية فقدت برحيله قائداً استثنائياً وصاحب رؤية استراتيجية أسهمت في بناء نهضة دولة قطر حتى أصبحت واحدة من أكثر دول العالم تقدماً وقوة على المستويين الاقتصادي والسياسي.
وقال اللواء (م) د. حسن التيجاني إن الفقيد الراحل سيظل حاضراً في ذاكرة السودانيين بما قدمه من مواقف تاريخية ودعم صادق للسودان في مختلف المراحل، مشيراً إلى أن دولة قطر في عهده لعبت دوراً محورياً في دعم جهود السلام وعلى رأسها استضافة ورعاية اتفاقية الدوحة لسلام دارفور عام 2011إلى جانب مساهماتها الكبيرة في مشروعات إعادة الإعمار والدعم الإنساني والطبي، وإغاثة المتضررين في أوقات الأزمات.
وأضاف أن العلاقات السودانية القطرية شهدت في عهد الأمير الوالد تطوراً كبيراً انطلاقاً من إيمانه العميق بأهمية السودان ومكانته الاستراتيجية في المنطقة وحرصه على دعم أمنه واستقراره وهو ما جعل مواقفه محل تقدير واحترام من القيادة والشعب السوداني.
وأوضح التيجاني أن إعلان السودان الحداد الرسمي وتوجه رئيس مجلس السيادة إلى الدوحة لتقديم واجب العزاء، يعكسان حجم التقدير الذي يكنه السودان للأمير الوالد عرفاناً بما قدمه من دعم ومساندة ستظل راسخة في ذاكرة الأجيال.
ودعاء للفقيد سائلاً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من أعمال إنسانية وخيرية، وأن يلهم أسرته الكريمة وقيادة وشعب دولة قطر الشقيقة جميل الصبر وحسن العزاء.
*ترك إرثا إنسانيا وتنمويا خالدا في السودان*
وأكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي والاستراتيجي الدكتور جادالله فضل المولى أن الراحل الشيخ حمد بن خليفة سيظل أحد أبرز الشخصيات التي تركت بصمة إنسانية وتنموية راسخة في السودان مشيرا إلى أن دعمه لم يكن مرتبطا بحسابات سياسية أو مصالح آنية، وإنما انطلق من رؤية إنسانية عميقة وإيمان حقيقي بأهمية مساندة الشعب السوداني.
وأوضح أن الشيخ حمد أسهم على مدى سنوات في دعم مشروعات البنية التحتية والتعليم والصحة والإغاثة، إلى جانب مبادرات تنموية كان لها أثر مباشر في تحسين حياة آلاف السودانيين مؤكدا أن هذا الإرث سيبقى شاهدا على عطائه الممتد.
وأضاف فضل المولى أن الراحل تميز بقربه من المجتمع السوداني واحترامه لقيمه وثقافته وظل حاضرا في مختلف مراحل السودان خاصة في أوقات الأزمات ما أكسبه مكانة كبيرة في وجدان السودانيين.
ودعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة مؤكداً أن أعماله الإنسانية ستظل خالدة وأن السودان سيذكره دائماً بوصفه أحد أبرز الداعمين لمسيرة التنمية والعمل الإنساني
*إرث باقي*
سيظل اسم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مرتبطا في الذاكرة السودانية بمرحلة من الدعم السياسي والإنساني والتنموي وبجهود كبيرة لإحلال السلام وتحقيق الاستقرار خاصة في إقليم دارفور ما جعل قطر شريكا استراتيجيا للسودان على مدى سنوات.
مشاركة الخبر علي :