الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 نعته القلوب قبل الألسن ,, قطر فقد أمير ام فقد أمة !! 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*فقدت الأمة العربية والإسلامية علما من أعلامها البارزين ، وقائدا من قادتها العظماء الراسخين ، وحكيما من حكمائها العقلاء المخلصين ، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، فريد دهره وعصره رجل نعته " القلوب قبل الألسن " ثم إنطلقت برقيات التعازي والرثاء من من كل حدب وصوب ، وسوف تعجز أسرة الراحل عن قراءت هذه البرقيات في ظرف أشهر ، لان قراءتها تستغرق سنوات ، كيف لا والراجل المقيم الوالد المؤسس لدولة قطر ترك أثرا عميقا ومحبة صادقة في نفوس الملايين فالحزن لفقده والإعتراف بفضله وخصاله الحميدة شعورا داخليا وفطرة إنسانية { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)(ق 37)*
*الأمير الراحل الشيخ حمد قبل ان تنطق بمأثره الألسن، وتعبّر عنه بالكلمات، الدالة علي الحب كان الحال ابلغ دلالة علي صدق المحبة لهذا الجهذ الذي لا يمكن وصفه إلا برجل" امة " كيف لا يكون ذالك وهو الوحيد الذي طبق مفهوم الأمة بكل معانيها الدالة على ذالك انطلاقا من تكريم الإنسانية، وعمارة الأرض، وتحديد منهج التعامل مع الآخرين، متجاوزا الأفاق الضيقة لإطر الروابط البشرية فظلت أياديه البيضاء ممتدة لكل انسان من دون تحيز للزمان والمكان ، هذه الرؤية الشاملة جمعت بين التكريم الإلهي للإنسان والمسئولية الأخلاقية تجاه الواقع الممتلئ بالازمات والكوارث الطبيعية والحروب والنزوح واللجؤ .*
*الأمير الوالد " الشيخ حمد" لم ينظر الي الدنيا ونعيمها كدار مقر بل كان ينظر لأخرته حيث المستقر الدائم ، وفي هذا قدم الكثير والكثير حتي ترسخ أسمه علي لسان كل إنسان فقير في العالم، وكان يعلم أنه سينتقل الي الدار الآخرة، وأن حياته محدودة محتمومة بالموت، وأن الإمارة والحكم إبتلاء واختبار وتمحيص وتكليف، وليس تشريف ،وكان يمعن النظر في قوله تعالي ﴿مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِیهَا نُعِیدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ﴾ (طه: ٥٥)*
*الأمير الوالد الشيخ حمد كان (أمة ) بما تحمل هذه الكلمة من معاني، ولم اجد تعبيرا بليغا يليق بوصفه ، لانه كان شخصية استثنائية، ونسخة نادرة التكرار للصفات التي اجتمعت فيه من الحكمة والبصيرة ومكارم الأخلاق والشهامة والكرم، وخدمة الإنسانية وغيرها من الاعمال الظاهرة والباطنة التي تعجز عنه حكامنا وقادتنا اليوم*
*الأمير ( الأمة) الوالد الشيخ حمد بن خليفة لم تفقده قطر لوحدها ، بل العالم العربي والإسلامي ، كما أن قطر لم تودع فردا واحدا ، بل ودعت امة متكاملة في القيم الإنسانية ، حقق الله علي يديه مبادئ الإسنخلاف في الارض ، ولا غرو أن قلنا انه كان (أمة في رجل ولم يكن رجلا في أمة) واليوم غابت بسمته الجميلة، لكن بقيت بصمته العظيمة كتابا تدرس للأجيال ، ولا اقول برحيله فقدت قطر والخليج والأمة العربية والإسلامية بل العالم باسره ،*
*رحل الأمير الأمة وغاب القمر الذي كان يرسل نور الإنسانية والشهامة والكرم في سماء العالم الفسيح رجل لم يكن مجرد شخصا عاديا بل كان رجلا إستثنائيا بكل ما تحمل الكلمة، رجل أثر عمل الخير وخدمة قطر وانسانها ونصرة المستضعفين في الأرض رجل متعدد المواهب والخصال، رجل موسوعة في التفكير الاستراتيجي، رجل إنخرط فى تنمية قطر ونهضتها حتي تربعت قطر مكانة احدثت غيرة في قلوب كثير من قادة دول العالم*
*ان رحيل الأمير " الأمة " وتشيعه وعزائه وحالة الحداد عمت دول العالم مع تنكيس الأعلام ، كان محل استفتاء حقيقي عن حب الناس من المحيط الي الخليج شيبا وشبابا رجالا ونساءا واطفالا كلهم ترجموا عن محبتهم لهذا الرجل العظيم ، وبات الكل يعزون انفسهم في هذا الفقد الجلل ، والمصاب الأليم ، وقد بكته القلوب قبل العيون ، والكل يذكر له الفضل ويقر بأنه والد كريم وصاحب قلب رحيم ، سند اليتامي والارامل والمساكين، ونصرة الضعفاء والمستضعفين ورمزا للسخاء والنخوة العربية الاصيلة !!*
*وعلي عجل وصل رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان " الدوحة "، وقدم احر التعازي والمواساة لأمير قطر الشبخ تميم بن حمد في وفاة والده وتضامن مع الشعب القطري الشقيق في مصابهم الأليم نيابة عن الشعب السوداني لما يربط البلديين من اواصر الأخوة والمحبة الا رحم الله الشيخ حمد بقدر ما قدم لشعبه وأمته !!*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الجمعة /2/ صفر/1448ه*
*الموافق/17/يوليو /2026م*
مشاركة الخبر علي :