خبراء يؤكدون أهمية إدارة التنوع الثقافي ونشر ثقافة القراءة وإنشاء المكتبات العامة
أكد أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، البروفيسور عبدالوهاب أحمد عبدالرحمن، أن بناء الدولة السودانية الحديثة يتطلب ترسيخ ثقافة التوثيق والتدوين، بوصفها أساساً للوحدة الوطنية والسلام والتنمية.
مشدداً على أن هذه الثقافة تقوم على المعرفة والوعي والتفكير النقدي واحترام الحقيقة وسيادة القانون، وتمثل المدخل الحقيقي لإعادة بناء الإنسان والدولة.
جاء ذلك خلال الندوة الإسفيرية الشهرية التي نظمها المنتدى القومي للفكر والتنمية والسلام، برعاية رئيس جامعة المغتربين البروفيسور عثمان الحسن محمد نور، ضمن مشروع (بناء الدولة السودانية الحديثة)، تحت عنوان:(التنوع الثقافي ودوره في البناء الوطني).
وأوضح عبدالوهاب أن هيمنة الثقافة الشفاهية أسهمت في تعميق الانقسامات القبلية والجهوية، مؤكداً أهمية تحويل التنوع الثقافي إلى مصدر قوة ووحدة وطنية، وبناء مؤسسات قوية تحقق السلام والتنمية المستدامة.
وفي تعقيبه على الورقة، وصف البروفيسور أحمد إبراهيم أبو شوك، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة قطر، الورقة بأنها ذات قيمة فكرية عالية، وتطرح رؤية تجعل الثقافة مدخلاً لبناء الإنسان السوداني والدولة الحديثة، مبيناً أن ثقافة الشفاهة ليست العامل الوحيد في الأزمة السودانية، وإنما تتداخل معها عوامل أخرى، منها الإرث الاستعماري، واختلال التنمية بين الأقاليم، والصراع على السلطة، والتدخلات الخارجية.
ودعا أبو شوك إلى إصلاح المناهج التعليمية، وتعزيز دور الإعلام في نشر الوعي ونبذ خطاب الكراهية وترسيخ قيم المواطنة، إلى جانب سن تشريعات تنظم إدارة التنوع الثقافي، والتوسع في نشر ثقافة القراءة وإنشاء المكتبات العامة، مستشهداً بتجربة ماليزيا في هذا المجال.
وشهدت الندوة مداخلات ونقاشات من المشاركين تناولت سبل توظيف التنوع الثقافي في دعم الوحدة الوطنية وبناء الدولة السودانية الحديثة.
مشاركة الخبر علي :