الرئيسية / مقالات رأي / تجدد الصراعات القبلية بدارفور....إلى متى...
مقالات رأي

تجدد الصراعات القبلية بدارفور....إلى متى تركن القبائل للحلول التقليدية ؟! إبراهيم مليك

اعتاد أهل دارفور فى كل أزمة قبلية اللجوء إلى الحلول التقليدية عبر تدخل الإدارات الأهلية التى تحتوى الموقف مؤقتاً ثم جلوس الأطراف المتصارعة وتسوية الأزمة عبر دفع ديات وخسائر وعودة الأمور إلى طبيعتها وا...

تجدد الصراعات القبلية بدارفور....إلى متى تركن القبائل للحلول التقليدية ؟!

إبراهيم مليك
2026-09-21 3 دقائق قراءة 16 مشاهدة

اعتاد أهل دارفور فى كل أزمة قبلية اللجوء إلى الحلول التقليدية عبر تدخل الإدارات الأهلية التى تحتوى الموقف مؤقتاً ثم جلوس الأطراف المتصارعة وتسوية الأزمة عبر دفع ديات وخسائر وعودة الأمور إلى طبيعتها وانتظار مشكلة أخرى....

هذه المتوالية الفوضوية جعلت من الصراعات القبلية مصدر تكسب للجان الأجاويد فى ظل غياب أجهزة الدولة (الشرطة... القضاء) وتفعيل قوانين الطوارئ وردع المتفلتين الذين يسببون الأزمة و يستغلونها للتكسب وأخذ الغنائم...

فى ظل انتشار السلاح والمخدرات  وغياب أجهزة الدولة  وهشاشتها يصعب  التحكم على المتفلتين بدارفور مما يجعل نشوب الأزمات القبلية مسألة طبيعية ومتكررة....

بالرجوع للصراع الذى وقع السبت الماضى بين متفلتين من الفلاتة والمساليت يعود سببه حسب المصادر لنقاش بين شابين داخل سوق قريضة وتطوّر إلى مواجهة بالأسلحة النارية مما أسفر عن خسائر (قتلى وجرحى من المواطنين)... 
تطوّرت الأحداث يوم أمس عندما هاجم متفلتون من قبيلة الفلاتة أطراف مدينة قريضة لأخذ ثأر قتلاهم فى ظل غياب تام لما يسمى بحكومة تأسيس وأجهزتها المنشغلة بسفاسف الأمور... 
يرجع تجدد الأحداث فى اليوم التالي إلى فوضى الميديا ونشر رسائل سالبة والتى تحمل تهديد ووعيد واستفزاز من أحد نشطاء الميديا  لشباب الفلاتة وهذه أزمة أخرى تحتاج إلى تعامل حاسم مستقبلاً ريثما توجد أجهزة أمنية قادرة على ملاحقة متفلتى الميديا .... 
يظل مجتمع دارفور الغارق فى القبليات يعيش أزمات متجددة فى كل مرة تقع مشكلة بين شخصين بدلاً من احتوائها بالقانون وحصرها فى إطارها يستغل المتفلتون الذين يملكون السلاح ووسائل الحركة على تأجيجها فتقع مجازر وضحايا من الأبرياء وخلق توترات وقطيعة بين الجيران الذين تربطهم مصالح مشتركة لا غنى لكل طرف من الآخر....
بما أنّ غالبية مجتمع دارفور ملّ الصراعات والحروب إلا أن أزمة المتفلتين تظل هى الهاجس المؤرق للجميع ويرجع السبب إلى انتشار السلاح والعطالة وعدم وجود بدائل تستوعب طاقات الشباب الذى سُدّت أمامه كل طرق الكسب المشروع ...

ستنتهى الأزمة الحالية بين الطرفين كسابقاتها بتسويات كالمعتاد ولكن تظل المخاطر والمهددات موجودة مالم يُنزع السلاح من أيدى المتفلتين...

غالبية المواطنين بدارفور ليسوا على قناعة بأجهزة حكومة تأسيس المزعومة وهذا ما جعل المتفلتين يحملون الأسلحة فى الأسواق ويمارسون كل الموبقات دون أن يطرف لهم جفن لأنهم على يقين أن القانون لن يطالهم وكل قبيلة تحمى متفلتيها من الملاحقة القانونية وتدخرهم خوفاً من المجهول ...!

معالجة هذه الأزمات المتكررة تكمن فى وجود أجهزة دولة يطمئن لها المواطنين  مع سيادة القانون وهذا غير متاح حالياً بدارفور.

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

التالي الباشمهندس ايمن سيد احمد صادق يكتب: *"أضواء... السابق محجوب أبوالقاسم يكتب الردع يا الموت