الرئيسية / مقالات رأي / المتعاونون مع المليشيا... خطر داهم! محم...
مقالات رأي

المتعاونون مع المليشيا... خطر داهم! محمد التجاني عمر قش

مع انحسار خطر المليشيا وتراجع وجودها في عدد من مناطق شمال كردفان، يبرز خطر آخر لا يقل أهمية، يتمثل في المتعاونين معها، ممن قدموا لها المعلومات أو التسهيلات أو ساعدوها في الاعتداء على المواطنين وممتلكا...

المتعاونون مع المليشيا... خطر داهم!
محمد التجاني عمر قش
2026-09-28 4 دقائق قراءة 27 مشاهدة

مع انحسار خطر المليشيا وتراجع وجودها في عدد من مناطق شمال كردفان، يبرز خطر آخر لا يقل أهمية، يتمثل في المتعاونين معها، ممن قدموا لها المعلومات أو التسهيلات أو ساعدوها في الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم. وهؤلاء يمثلون خطرا داهما على الأمن والاستقرار، لأن بعضهم يعرف تفاصيل المنطقة وأهلها ومداخلها ومخارجها، وقد يستغل ما لديه من معلومات لإرباك الأوضاع أو إعادة إنتاج الفتنة والاضطراب. ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة تتطلب يقظة أمنية عالية، وحصر المتعاونين والتحقق من أدوارهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من تثبت إدانته، دون ظلم أو تشفٍّ أو محاسبة على أساس الشائعات والخصومات الشخصية.
كما أن تحقيق الأمن لا يكتمل بمجرد إخراج المليشيا من المنطقة، بل يحتاج إلى معالجة آثار الحرب، وتجفيف مصادر الفتنة، بما في ذلك إبعاد هؤلاء الأنجاس وعزلهم من المجتمع تماما، وبسط سلطة القانون، وحماية المواطنين، وإعادة الثقة بين المجتمع وأجهزة الدولة. فالعدالة هي الضمانة الحقيقية للاستقرار، وسيادة القانون وحدها كفيلة بأن تضع حدا للفوضى، وتحول دون تكرار المأساة. وهنا يأتي دور الإدارة الأهلية والمواطن إذ يجب أن يكون شعار المرحلة هو: "كلنا أمن" واضعين في الاعتبار التجربة المريرة التي عاشتها المنطقة بسبب خيانة هؤلاء العملاء الأنذال؛ ولذلك من واجب الجميع التبليغ الفوري عنهم بغض النظر عن صلة قرابة أو سطوة أو مكانة اجتماعية أو تخوف من ذويهم. 
وقد كتب الدكتور دريا محمد علي بالأمس كلاما طيبا يصب في هذا الاتجاه مفاده أن تنازل الدولة عن الحق العام، وهذا من حقها، لا يعني بالضرورة التنازل عن الحق الخاص، علما بأن كثيرا من المواطنين تضرروا من المليشيا والمتعاونين معها سواء بنهب ممتلكاتهم وتدمير منازلهم أو حتى بفقد ذويهم، وهذه كلها جرائم يعاقب عليها الشرع والقانون، وتحرمها كافة الشرائع والأعراف، مما يجعل من الضروري استئصال شأفة المتعاونين مع المليشيا وفقا للقانون والنظام. 
باختصار، حسبما أورد أحد الكتاب هذه قضية مهمه جدا لابد من طرحها للرأي العام اليوم تجد كم هائل من المجرمين الذين نهبوا وتاجروا في الأموال المغصوبة بل الذين كانوا يحملون السلاح ويرتدون زي الدعم السريع تجدهم يتجولون أحرار طلقاء كأن شيئا لم يحدث. وذا ترك هؤلاء بدون عقاب سوف يصبح نصف المجتمع مجرما متى ما سنحت له فرصة مماثلة! والأعجب من ذلك أن معظم المجرمين الذين كانوا بالأمس القريب في شمال كردفان ينهبون ويروعون الآمنين نجدهم الآن طلقاء ولم تجف دماء ضحاياهم، فالله وحده المشتكى وعنده تجتمع الخصوم.
هؤلاء المجرمون معروفون لدى الجميع، والتبليغ عنهم وملاحقتهم ضرورة أمنية ملحة، بل هو فرض عين على المجتمع كافة؛ إذ ينص الشرع على التعاون على البر والتقوى ومن ذلك درء خطر الخونة وحماية المجتمع من شرورهم، فهم لا يقلون خطرا عن حملة السلاح من عناصر المليشيا الباغية، ومن تعود على الخيانة لا يؤمن جانبه أبدا. وليكن شعارنا في هذه المرحلة هو: "بلغ عن المتعاون، لنضمن أمن وسلامة الناس في المنطقة". ومن هذا المنطلق نناشد الجهات الأمنية في الولاية والمحليات باتخاذ خطوات رسمية وفورية للقبض على المتعاونين أينما وجدوا وتقديمهم للجهات العدلية لتقرر ما تراه بشأنهم.

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

التالي *الشرطة السودانية.. رقماً عصياً على التجاوز ف... السابق محجوب أبوالقاسم يكتب فرحة ما تمت!!!