الرئيسية / مقالات رأي / السياحة والزراعة... مستقبل السودان!...
مقالات رأي

السياحة والزراعة... مستقبل السودان! محمد التجاني عمر قش

قد يتساءل بعض الناس عن العلاقة بين الزراعة والسياحة؟ والإجابة ببساطة هي أن العلاقة بين السياحة والزراعة علاقة تكاملية؛ فكل قطاع يمكن أن يدعم الآخر، ولا سيما في المناطق الريفية التي تتمتع بالموارد الطب...

السياحة والزراعة... مستقبل السودان! 

محمد التجاني عمر قش
2026-09-30 4 دقائق قراءة 17 مشاهدة

قد يتساءل بعض الناس عن العلاقة بين الزراعة والسياحة؟ والإجابة ببساطة هي أن العلاقة بين السياحة والزراعة علاقة تكاملية؛ فكل قطاع يمكن أن يدعم الآخر، ولا سيما في المناطق الريفية التي تتمتع بالموارد الطبيعية والمناظر الخلابة والتراث المحلي. كما أن السودان يتمتع بمقومات كلا النشاطين، وهو مؤهل طبيعيا لأن يكون رائداً في هذين المجالين. وما جعلني أكتب هذا الكلام هو لقاء جمعني مع بعض الإخوة الإعلاميين في جلسة ناقشت هموم الوطن باستفاضة. فبدعوة كريمة من رابطة الإعلاميين للسودانيين بالخارج، اتيحت لنا فرصة اللقاء بالإعلامي والصحفي المتميز الأستاذ محمد عبد القادر، رئيس تحرير صحيفة الكرامة الإلكترونية، ورئيس الهيئة العربية للإعلام السياحي، التابعة لجامعة الدول العربية. ومثلما هو الحال بالنسبة لذوي الاختصاص من السودانيين بهرنا الرجل بحديثه العميق عن الأوضاع في السودان عموما، وعن مستقبل السياحة في الوطن الحبيب، سيما وأنها تشكل مع الزراعة بشقيها مستقبل السودان؛ نظرا لاعتبارات كثيرة منها المقومات السياحية والحضارية والتاريخية والآثار والموارد الطبيعية المتنوعة، بيد أن السودان يعد من الدول الأقل تطورا في هذين المجالين الحيويين. 

وفي معرض حديثه عن مهنة الصحافة وعلاقتها بالسياحة، أشار الأستاذ محمد عبد القادر إلى دور الإعلام والصحافة لتبصير جهات الاختصاص بضرورة العناية اللازمة بهذين النشاطين، فكلاهما يتطلب وجود خطط قومية مدروسة وطموحة من شأنها تشجيع الاستثمار في السياحة والزراعة، بإنشاء مرافق الخدمات الرئيسة من أماكن للإقامة السياحية وتوفير المرافق وتزويدها بالمتطلبات الأساسية حتى تكون جاذبة للسائحين في مختلف الفصول. والمطلوب في المرحلة القادمة إيجاد مزاج عام يستوعب أهمية السياحة ليست كنوع من الترف، بل كمصدر اقتصادي يمكن أن يدر على الخزينة العامة أموالا طائلة ويوفر وظائف لكثير من الناس وينعش الوضع الاقتصادي داخل وخارج المدن بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

ومن جانب آخر، تُعد السياحة من أهم الوسائل التي تستطيع الدول من خلالها تقديم صورتها إلى العالم. فالسائح لا يكتفي بالتعرف على المعالم الطبيعية والتاريخية والثقافية، وإنما يكتشف أيضا إمكانات البلاد الاقتصادية، ومواردها البشرية والطبيعية، وأسواقها، وبنيتها التحتية، والفرص المتاحة فيها. ومن هنا يمكن أن تتحول السياحية إلى نافذة استثمارية؛ فقد يكتشف السائح فرصا في مجالات تتجاوز القطاع السياحي، مثل الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات الغذائية والخدمات. وتزداد أهمية هذا الجانب في دولة مثل السودان تمتلك موارد طبيعية وتراثية كبيرة تؤهلها لجذب السياحة والاستثمار الزراعي بكل أنواعه،  لكن هذه الموارد لا تحظى بالاهتمام ولا بالتعريف الكافي على المستوى الدولي والإقليمي.

ومع وضع هذه النقاط في الحسبان، من الضروري إيجاد مؤسسات وطنية إعلامية متخصصة تروج لإمكانيات السودان في مجالي الزراعة والسياحة باعتبارهما الركيزتان الأساسيتان لمستقبل الاقتصاد في السودان، فهذا البلد لا يفتقر إلى الثروات، ومقومات السياحة من مناظر طبيعية خلابة وآثار وأماكن يمكن أن تكون بمثابة منتجعات للراحة والاستجمام وإنما يحتاج إلى رؤية وطنية تحول هذه الثروات من إمكانات كامنة إلى إنتاج حقيقي، وفرص عمل، ودخل مستدام. ولماذا لا تكون لدينا معاهد عليا تؤهل الدارسين في مجال الإعلام السياحي؟

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

التالي جهاز المغتربين: الحوار السوداني السوداني لن ي... السابق وزيرا المالية السوداني والسعودي يبحثان تعزيز...